قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: هدنة في "عين الحلوة".. والفصائل تعمل على تثبيتها

2016-12-23T12:57:31+02:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

بفضل العقلاء والحكماء في مخيم عين الحلوة تم الاتفاق على وقف إطلاق النار، وسحب المسلحين من الشوارع، وإفساح المجال للجنة التحقيق بأخذ دورها في كشف الفاعلين العابثين بأمن المخيم واستقراره، ومن ثم تسليمهم الى الجهات اللبنانية المختصة. وإلا فإن هذه الهدنة تبقى مهددة  بالاختراق، بحيث يؤدي إطلاق رصاصة واحدة بالهواء لإشعال فتيل الفتنة.. المهم أن إطلاق النار توقف، لكن الأهم هو تثبيت التهدئة، وإعادة الهدوؤ والاستقرار والأمن إلى ربوع المخيم، الذي مل ناسه هذا الفلتان الأمني الذي لا يصب إلا في مصلحة أعداء الشعب الفلسطيني الذين لا يخفون حقيقة مخططاتهم ومشاريعهم التي تستهدف جر المخيمات الى أتون الفتنة التي تأخذ اللاجئين الفلسطينيين إلى منزلقات خطيرة تهدد حاضر المخيمات ومستقبلها وتصيب حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي أخرجوا منها بالصميم، والذي يتمسك به كل فلسطيني، وهو الذي يشكل عقبة كأداء في وجه مخططات ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية وإنهائها.

إن وعي مخاطر ما يجري من توتير أمني بين الفينة والأخرى، يضع على عاتق المعنيين من فصائل وقوى وحركات ولجان شعبية وأمنية مهمة التصدي الحازم والسريع لكل من تسول له نفسه العبث بامن المخيمات واستقرارها، وبالضرورة أن يعي الجميع أن أمن واستقرار المخيمات والجوار خط أحمر لا يجوز التساهل حياله مع أي فرد أو جهة ارتضت تحويل وجهة بندقيتها من فلسطين إلى زواريب وأزقة واحياء هذا المخيم او ذاك!.. وليكن معلوما للجميع ان البندقية التي لا تكون بوصلتها باتجاه العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين.. هي بندقية مشبوهة ويجب استئصالها.

ومما لا شك فيه فإن أحداث عين الحلوة ظلت لليوم الثاني على التوالي محط اهتمام ومتابعة الصحافة اللبنانية التي أشاد معظم كتابها وصحفييها بدور العقلاء في المخيم الذين عملوا بجد وبسرعة لوقف الاقتتال، والانتقال الفوري الى طاولة الحوار بدلاً من الاحتكام الى السلاح.

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "اللواء" اللبنانية: "لم يعد مقنعاً، ولا مُبرّراً، ولا مسموحاً، استمرار الجرح النازف في مخيّم عين الحلوة، حيث تحكّم مجموعة «مأجورة»، أو تنفّذ «أجندات خارجية» أو تسعى لتوجيه «رسائل»، من خلال الاستمرار بخطف أمن المخيّم وجعله «صندوق بريد» يتعدّى ساحته إلى الساحة اللبنانية والإقليمية".
وأشارت الصحيفة الى أنه بين الحين والآخر تنفّذ مجموعة من القتلة والمأجورين والمضلّلين، اغتيالات أو إلقاء قنابل، أو إطلاق نار، يستهدف أبرياء، أو حتى مَنْ تردّدت أسماؤهم في ملفات سابقة، وهو ما يطرح جملة من التساؤلات عن دوافع وأسباب وتوقيت هذا التفجير، الذي وُضِعَ – حتى الآن – في دائرة الفردي، و"الثارات".

وفي ذات السياق، تناولت صحيفة "الجمهورية" مجريات الاجتماع الفلسطيني الموسع الذي توقف "عند التوقيت المريب والمستمر للأحداث، حيث تبيّن من خلال كل ما جرى في السابق أنّ هناك أياد خفية تعمل لخدمة أجندات خارجية لضرب وحدة شعبنا وعملنا المشترك، ويدعون الى وقف اطلاق النار فوراً في المخيّم وسحب المسلحين من الشوارع...".

وتم الاتفاق على مرحلة من العمل الفلسطيني المشترك أساسها فرض الأمن والأمان في المخيّم، وعلى مبدأ المحاسبة لكل من يخطئ ودون استثناء وتسمية الأمور بأسمائها وتحميل المسؤولية لمن يخل بالأمن ويعرض شعبنا للمخاطر.

وفي هذا السياق أكد مسؤول «عصبة الأنصار الإسلامية» الشيخ أبو طارق السعدي أنّه «تم بفضل الله تعالى الاتفاق على وقف إطلاق النار وقد عمل الأخوة في العصبة مع كافة المخلصين من بلدة الصفصاف خاصة، وأبناء المخيّم عامة، لسحب كافة المسلّحين من طرف بلدة الصفصاف المصابة بشهدائها، ونجحوا في ذلك، وقد توجّه الأخوة في القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية والمبادرة الشعبية والشبابية للتأكد من وقف اطلاق النار».
 

 

اخبار ذات صلة