أمام التطورات المستجدة في المنطقة، وفي أعقاب إجتماع الرباعية الدولية في السعودية، تتحرَك العجلة السياسية تجاه اليمن، لاستكمال المفاوضات بين أطراف النزاع، ووقف القتال إفساحاً في المجال للمساعدات الإنسانية من الوصول إلى كافة المناطق، بعد أن كاد الجوع يفتك بمعظم الشعب اليمني، إضافة إلى الأمراض والأوبئة وغيرها.
وفي هذا السياق، أكد المبعوث الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، أنه سيقوم خلال الساعات القليلة المقبلة بجولات مكوكية بين الأطراف اليمنية، وستكون الأفكار التي طرحت في الكويت سابقاً، أساساً لحل الأزمة، في ظل المرجعيات الثلاث، مشيراً إلى أنه التقى عدداً من أعضاء مجلس الأمن لتفعيل الحل السياسي والأمني، مؤكداً أن "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي" مستعدان للتخلي عن الحكومة التي شكلاها مؤخراً وكذلك الإجراءات كافة التي اتخذوها، إذا كان هناك حل سياسي.
وقال ولد الشيخ :" الجولة الجديدة من المفاوضات بين الأطراف اليمنية، ستعقد مطلع العام المقبل 2017".
وأوضح في تصريح صحفي، أن "جولة المشاورات الجديدة ستعقد في حال وافقت أطراف النزاع الحضور إلى الأردن لعقد إجتماع للجنة التهدئة لتفعيل وقف إطلاق النار".
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الجهود حالياً ستنصب على إقناع أطراف النزاع للحضور إلى الأردن، وإذا نجح لقاء الأردن سيكون بإمكاننا الجلوس إلى طاولة الحوار مع بداية العام الجديد.
في غضون ذلك تواصلت الإشتباكات في مختلف المناطق اليمنية بين أطراف الصراع، فيما شن طيران "التحالف" بقيادة السعودية، اليوم الأربعاء، غارات استهدفت تجمعاً للنساء على بئر ماء في مديرية حيدان بمحافظة صعدة، وسبق أن شن 40 غارة استهدفت مناطق متعددة في نفس المنطقة، أسفرت عن قتل 5 طفلات وامرأتين، وإصابة عدد من المواطنين، وتضرر بعض المنازل.
كذلك نفذ طيران التحالف اليوم غارات على منطقة آهلة بالسكان في مدينة الحديدة، وكان قد شن أكثر من 4 غارات على معسكر الدفاع الساحلي بالحديدة في وقت سابق.