قائمة الموقع

مع كل شتاء تتكرر معاناة المخيمات .. فما الحل ؟

2016-12-14T10:56:21+02:00
سيول الأمطار
وكالة القدس للأنباء – خاص

مع كل عاصفة، تشتد معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، وتزداد مآسي النازحين من سوريا، لتشكل إحدى أبرز التحديات  التي يواجهها الشعب الفلسطيني في الشتات.

تتكرر مشاكل وأزمات المخيمات، بدءاً من انسداد الصرف الصحي، بسبب رداءة البنى التحتية، وغياب الرقابة الدائمة عليها، مروراً بفيضانات الشوارع والأزقة، ما يعيق حركة الناس، ويشل الوضع التجاري، وصولاً إلى اقتحام السيول المنازل والمحلات التجارية، ما يؤدي إلى أضرار فادحة، وللأسف الشديد فإن هذا الوضع البائس ليس جديداً على المخيمات، إنما امتداد لعهود، ولم تفلح كل النداءات والمناشدات، سواءً الموجهة إلى "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، أو تلك الموجهة إلى المؤسسات والهيئات الانسانية الدولية الأخرى، من أن تنهي أو تخفف هذا الواقع الصعب !

ونتساءل: ما العائق الحقيقي أمام إقامة شبكات صرف صحي قادرة على استيعاب كميات الأمطار المتساقطة، ومن يتحمل المسؤولية : الأونروا، المقاولون والمشرفون على التنفيذ، أم الفصائل واللجان الشعبية والأهالي ؟

وللإنصاف الكل معني ومسؤول، لأن مصلحة أبناء المخيمات تقتضي مزيداً من الإهتمام والعمل، لرفع كابوس الحرمان عن كاهل الناس، أما الإتكالية والإكتفاء بتبادل إلقاء التهم هنا وهناك فلا تحل المشكلة، إنما تؤجلها حتى تتفاقم وتصل إلى حدود الكارثة الإنسانية.

وإذا كان الوضع مؤلماً ومحزناً بشأن ما يجري في المخيمات، فإن هذا الوضع يصبح مأساوياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، عندما يتعلق الأمر بالنازحين، بخاصة الذين ألقت بهم الأقدار في مناطق الصقيع، فالأطفال والنساء والشيوخ، معرضون لشتى أنواع الأمراض، في حين أن كل الجهات المعنية تغلق آذانها عن سماع صوت استغاثتهم.

المطلوب من الجميع، أمام فصل حافل بالسيول والثلوج، مزيداً من اليقظة والعمل، لإنقاذ اللاجئن والنازحين من أضرار  وأخطار البرد والأمطار الجارفة  قبل استفحال الأمور .

اخبار ذات صلة