في إطار المساعي الحثيثة لتحسين الخدمات الطبية في مخيمي نهر البارد والبداوي، باشر "الهلال الأحمر الفلسطيني في تطوير مراكزه الصحية، والعمل من أجل بناء مستشفى، بأطقم طبية متخصصة ومدربة بشكل وافٍ.
لتسليط الضوء على هذه المشاريع وغيرها، حاورت "وكالة القدس للأنباء" مدير مستشفى صفد في مخيم البداوي، الدكتور ابراهيم ياسين، فأكد أن الاتصالات مستمرة لبناء مستشفى في "البارد" ، مشيراً إلى أن مركز غسيل الكلى في "البداوي" سيبدأ العمل به قريباً.
وقال ياسين أن :" جمعية الهلال مسؤولة عن تقديم أفضل الخدمات للشعب الفلسطيني، ولكن لدينا إمكانيات محدودة، لذا نحاول قدر المستطاع أن نؤمن من بعض الجمعيات الخارجية، ومن خلال الإكتفاء الذاتي، تطوير مراكزنا، إن كان على صعيد الرعاية الصحية الأولية مثل مخيم نهر البارد، أو الرعاية الصحية الثانية وهي الاستشفاء في المستشفيات.
وأضاف في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء":"في المخيم تم إعادة بناء المركز الصحي ومركز الشهيد الدكتور فتحي عرفات بعد الحرب، وهو عبارة عن عيادة نموذجية، تم تأمين كل ما يلزم لها لتأمين الخدمات لأهلنا في المخيم سواء من طاقم طبي، تمريضي، وأطباء صحة عامة وهم يداومون ٢٤ ساعة، بالإضافة الى ذلك في الفترة الاخيرة تم تأمين كافة الاختصاصات الموجودة في مستشفى صفد في البداوي، وأصبح الأطباء الإختصاصيون يداومون في مركز الهلال في البارد، وتم تأمين غرفة طوارئ، وغرفة جراحة، ويوجد مختبر وقسم أشعة وقسم علاج فيزيائي، وبعد النكبة التى حصلت في البارد تم انشاء قسم الصحة المجتمعية، ويعنى بالدعم النفسي و الإجتماعي لأهلنا في المخيم ".
وتابع" هناك التزام كامل للاخصائيين في الدوام بمركز البارد، وأنا طبيب أطفال جزء منهم، وكل أربعاء وجمعة أذهب إلى مركز البارد وأقوم بعلاج المرضى ".
توسيع وتطوير النشاط الطبي
وحول موضوع بناء المستشفى، قال:" نحن مقتنعون أن مخيم نهر البارد بحاجة إلى مستشفى، نظراً لأننا كشعب فلسطيني معرضون للخطر في أي لحظة، معرضون لأي هزة أمنية، ويمكن أن يصير هناك عملية عزل لمخيمي البارد والبداوي عن بعضهم ، وبالتالي نحن معنيون ولكن هذه المسؤولية ليست فقط على كاهل جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، فهي مسؤولية "منظمة التحرير الفلسطينية" ومعلوماتي أن أبو مازن وعد ببناء مستشفى، وتمت دراسة هذا المشروع كاملاً، وهذه الدراسة تم إرسالها الى رام الله، وهناك اليوم تواصل من إدارة الجمعية وبعض الإدارات المحلية في الشمال مع سفارة فلسطين في بيروت، على أساس أن يبصر النور على أرض الواقع، والمستشفى بمساحة قريبة لا تتجاوز ٧ او ٨ كلم٢ ما يعني أنه من الصعب بناء مستشفى ثاني، ليس لأنه لا نريد، بل نحن نسعى، ولكن بناء مستشفى يحتاج إلى احتياجات أخرى، مستشفى يعني احتياجات بشرية لايقل عدد الكادر من١٠٠ الى ١٢٠ موظفاً، بالإضافة إلى مصاريف العيادة من كهرباء ومازوت وأشياء أخرى، هي احتياجات دائمة ومستمرة لا نقوم بتأمينها لشهر وشهرين، وبعد فترة لا نستطيع تأمينها، هذا الشيء صعب جداً لأنه مكلف ،واستمرارية تأمين التغطية المالية للاحتياجات البشرية صعب جداً، ونحن كجمعية غير قادرين في الوقت الحالي، ولكن نسعى مع الجهات المعنية تأمين ذلك".
وعن مركز البارد قال ياسين:" تم وضع لجنة مشرفة عليه تتابع أموره بالتفاصيل، وأشراف مباشر من قبل اللجنة الموجودة في مستشفى صفد، من أجل حث الموظفين بالإلتزام الكامل والاخصائيين بدوام كامل، كي لا يحدث أي تقصير مع المريض، وأي حالة تأتي إلى الطوارئ ليتم التعامل معها بشكل كامل، ومن أجل ذلك تم تأمين سيارة إنعاش في مركز الهلال في البارد، يعني هي غرفة إنعاش لأي حالة قلبية ورئوية تحتاج إلى إنعاش، وهي يمكن أن تقدم الواجب والإسعاف الأولي حيث يتم نقل المريض لمستشفى صفد أو مستشفى الخير الأقرب حسب حالته."
وأكد أننا:" نسعى كذلك للتوسيع والتطوير، وهناك احتمالات زيادة أسرة أو إضافة أسرة في العيادة، بشكل إن جاء طفل مريض عنده إسهال واستفراغ أو حالة قلبية أو حالة جراحية، يمكن أن تبنى غرف جديدة في المركز لتأمين هذه الاحتياجات الإسعافية، ولكن هذا المشروع بحاجة لبناء وتأمين التجهيزات، وهذا في مخططنا المستقبلي، والعائق الأساسي ليس البناء أيضاً، فإن الاونروا ترفض أن تغطي الليلة السريرية، أو مرضى الطوارئ في عيادة البارد ، وهي تعتمد فقط مستشفى صفد، وهذا من بين أحد المشاكل غير المشجعة على توسيع وتطوير المركز أكثر، ولكن نقوم بالمحاولة وهناك تواصل بين الادارة العامة للجمعية في بيروت مع الإدارة العامة للاونروا لحل الموضوع ، وفي حال وافقت الأونروا سنسعى لنؤمن بعض الغرف الإسعافية للمريض بأن يتلقى الاسعاف الاولي في البارد ثم يتم نقله الى مستشفى قريب".
وحول الوضع الصحي في المخيم والتقديمات الصحية الاستشفائية للأونروا يقول الدكتور ياسين :" الوضع الصحي في مخيم نهر البارد سيء بسبب عدم وجود مستشفى، وعدم وجود مراكز صحية أولية غير عيادة الهلال، وأذكر أنه في مخيم نهر البارد كان هناك أكثر من مركز صحي يقوم بتقديم خدماته للبارد والجوار، ولكن اليوم للبارد غير كاف وبالتالي فإن هذه المراكز الصحية الخاصة دائماً تعتمد على الربح . والعوائق التي تجعل المواطن اللبناني دخول المخيم، يؤدي الى عدم استمرار المراكز الصحية. ولكن نحن كجمعية لا نطمح إلى الربح بل يهمنا مساعدة أهلنا وأن نستطيع بالشيء الرمزي الذي نأخذه، الاستمرارية في العطاء. "
مركز غسيل الكلى
ورأى أن "تقصير خدمات الأونروا ليس فقط في مخيم نهر البارد، بل يشمل كل أهلنا في لبنان والشتات، وكلنا نعرف الاحتجاجات والاعتصامات التي قام بها أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في مخيم نهر البارد، ولكن للأسف بدون جدوى".
وعن موعد افتتاح مركز غسيل الكلى في مخيم البداوي قال ياسين :" إن شاء الله قريباً سيتم افتتاح المركز، هذا المركز مزود بكافة المستلزمات، قسم غسيل الكلى بطاقم طبي كامل تم تدريبه في الجامعة الأمريكية، ومن الاخصائيين وطاقم تمريضي تدرب على تطبيق عملي جيد جداً في الجامعة الأمريكية ومستشفى الهمشري، وفي الفترة الأخيرة بمستشفى المنلا، وإن شاء الله في النصف الاول من شهر واحد عام ٢٠١٧ ، سيتم افتتاحه، يعني هو تقريباً جاهز، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب أن تستكمل قبل الافتتاح، لكي يكون المركز قادراً على استقبال المريض بدون أي نواقص".