غزة - وكالات
أعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، أنها تمكنت الشهر الماضي من تقديم الدفعات النقدية المؤقتة بدل الإيجار عن الربع الثالث من العام الحالي، لجميع العائلات اللاجئة النازحة بسبب تدمير منازلها في الحرب الأخيرة والمستحقة في قطاع غزة.
وحذرت "الأونروا" من مخاطر تقترب من هذه الأسر، حال عدم توفر الأموال اللازمة لدفع بدل إيجار الربع الأخير من العام الجاري، وأبرزها مواجهة هذه الأسر العيش في منازلها غير مكتملة البناء، في فصل الشتاء القارس.
وقالت، في بيان، إنها توفّر هذه المساعدة إلى العائلات التي تعرضت منازلها إلى أضرار بالغة أو إلى الدمار الكامل وأصبحت غير صالحة للسكن في صراع عام 2014.
وذكرت أن هذه الأسر تتلقى هذه المساعدة لتتمكن من تدبير أمورهم المؤقتة أثناء فترة انتظار ترميم أو إعادة بناء منازلها، لافتة إلى أنها تقوم بصرف هذه المساعدة عندما تكون متوفرة لديها الأموال اللازمة لذلك والمقدمة من الدول المانحة والتي استجابت للنداء الطارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016.
وتمكنت "الأونروا" حتى اللحظة، من دفع مساعدات بدل الإيجار بشكل فصلي (مرة كل أربعة شهور)، وفق البيان الذي أشار إلى أنه بعد تقديم الدفعة الثالثة في هذا العام، فإن المنظمة في "وضع حرج" وبحاجة إلى 5.5 مليون دولار لتلبية دفعات بدل الإيجار للربع الأخير من عام 2016.
وأشارت المنظمة الدولية التي تواجه عجز في ميزانية دعم إعمار غزة، أنها أطلعت الدول المانحة في شهر حزيران/يونيو 2016 على الفجوات التمويلية الخطيرة التي يواجهها النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت إنه من أجل رفع الوعي بين المانحين والناس، أنتجت فضائية "الأونروا" التي تبث من غزة فيديو مناصرة قصيرا يركز على المساعدات النقدية المؤقتة بدل الإيجار (TSCA).
بدون هذا الدعم فإن العائلات التي هدمت منازلها ستكون، وفق «الأونروا» أمام خيار العيش في مساكنهم المتضررة وغير المكتمل إصلاحها وليواجهوا الشتاء الثالث واحتمالية هبوب العواصف والأمطار الغزيرة والفيضانات. وأكدت المنظمة أن عدم إيصال الدعم للعائلات سيتركها في أوضاع مالية صعبة، ودعت المانحين إلى الإيفاء بالاحتياجات التمويلية الماسة ضمن النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016.
وفي سياق متصل، أعلنت "الأونروا" أنها تنوي توزيع مبلغاً مالياً قدره 461,234 دولاراً أمريكياً على أعمال إعادة الإعمار وأعمال الإصلاحات، خُصص منها مبلغ (237,412 دولاراً أمريكياً) لأعمال إعادة الإعمار، ومبلغ (223,822 دولاراً أمريكياً) لأعمال إصلاح المساكن المدمرة بشكل بالغ.
وقالت:" إن هذه الأموال ستصل إلى ما مجموعه 63 عائلة لاجئة من مختلف أنحاء قطاع غزة."
وذكرت أن "الإيواء الطارئ" بما يشمل من دعم لإصلاح المساكن، وإعادة البناء، وحلول الإيواء المؤقتة، يعتبر أولوية قصوى لديها، كونها تبقى ملتزمة بدعم العائلات المتضررة، رغم أن ذلك يتطلب تمويل جديد لمواصلة العمل ببرنامج المساعدات النقدية للإيواء.
وخلال الحرب الأخيرة على غزة دمرت "إسرائيل" أكثر من 14 ألف منزل بشكل كلي، علاوة عن 90 ألف منزل عرضت للدمار بشكل بليغ وجزئي. وتبرعت الدول المانحة في مؤتمر القاهرة الذي جاء بعد انتهاء الحرب بمبلغ مالي قدره 5,4 مليار دولار، غير أن غالبية الأموال المخصصة للإعمار لم تصل، وأدى ذلك إضافة إلى القيود "الإسرائيلية" على حركة دخول مواد البناء، إلى تأخر إنجار عملية الإعمار بشكل كامل، حيث لم ينجز سوى ثلث المنازل المدمرة. في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، تم التعهد بمبلغ 257 مليون دولار لدعم برنامجها للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها هذه المنظمة لذات البرنامج، مما ترك عجزاً مقداره 463 مليون دولار، طبقاً لـ"الأونروا".
وناشدت المنظمة المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتسعى الأونروا، وفق ما تؤكد، لتوفير مبلغ 403 ملايين دولار لتغطية أقل الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان المفوض العام لـ "الأونروا"، بيير كرينبول، قال:" إن إسرائيل حتى اللحظة ترفض الموافقة على مئات الأسماء التي قدمتها المنظمة وتضم أصحاب البيوت المدمرة في غزة والتي يتوفر تمويل لها".
وقال في مؤتمر صحافي "لولا التأخير الإسرائيلي لكان في الإمكان مضاعفة عدد البيوت المدمرة التي قامت الأونروا ببنائها".
ودعا إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، محملاً "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن الأوضاع المتردية داخل غزة.
وشدَد على ضرورة قيام مصر بفتح معبر رفح البري لتمكين الفلسطينيين من السفر.
ولفت إلى أن عجز "الأونروا" وصل إلى 96 مليون دولار في آب/ أغسطس الماضي، لكنه تقلص إلى 37 مليون دولار بفضل الدعم الدولي.
ودعا لضرورة إيجاد أفق سياسي لحل مشاكل القطاع، محذراً من تفاقم هذه الأزمات إن لم تكن هناك حلول سريـعة.
