/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الدرة لـ "القدس للأنباء" : أطفال فلسطين يعيشون حياة مأساوية

2016/11/28 الساعة 02:29 م
الشهيد محمد الدرة ووالده
الشهيد محمد الدرة ووالده

وكالة القدس للأنباء - خاص

كان اللقاء مع والد الشهيد محمد الدرة، جمال الدرة عاطفياً، فقد كانت كلماته العفوية وتعابيره الإنسانية بليغة، وتدخل الوجدان بيسر، تحدث الدرة بصراحة لـ"وكالة القدس للأنباء"، خلال زيارته إلى بيروت، عن معاناة أطفال فلسطين في ظل الجرائم الصهيونية  المتمادية، واصفاً إياها بـ"الأبشع في العالم".

وأوضح أن الإعتقالات العشوائية والمحاكمات الصورية للأطفال، في ظل الصمت العربي والدولي، وتجاهل المنظمات الانسانية، دليل على مدى الحالة البائسة التي وصلنا إليها، ومنح العدو مجالاً لإرتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا.

وناشد الدرة كل العالم بمناسبة يوم الطفل العالمي بأن "يقفوا إلى جانب أبناء شعبنا الفلسطيني كي يعيشوا بأمن وسلام مثل بقية أطفال العالم"، وقال:" أطفال غزة وأطفال فلسطين، يعيشون حياة مأساوية بسبب همجية الاحتلال وممارساته في شبح القتل والملاحقة والإعتقال  للأطفال، متحدياً كل القوانين الدولية التي تحميهم، حيث يزج بهم في السجون لعشرات السنوات، وهذا لا يحصل في أي دولة في العالم."

ورأى أنه "لو كان هذا الطفل البالغ أربعة عشر عاماً "اسرائيلياً" لقامت قيامة العالم كله !!"

وأكد والد الشهيد، أن كل أطفال فلسطين الشهداء، ومن بينهم محمد، كانوا يتمنون العيش  بأمن وسلام، إذ كان طموح محمد بأن يكون طبيباً أو مهندساً أو محامياً، كي يقوم بمساعدة أبناء شعبه".

مخالفة القوانين الدولية وتجاهل العالم

وأضاف:"الإحتلال الصهيوني يرتكب جريمة بل وكارثة بحق أطفال شعبنا الأسرى، مخالفاً كل القوانين الدولية حتى أنه   للأسف الشديد فإن هذه القوانين لم تستطع حماية شعبنا، وفي طليعتهم الأطفال"!!

ودان الدرة "هذا الصمت الدولي تجاه جرائم الكيان المدعوم من كل الدول الغربية "، مشيراً إلى أن محمد لو كان موجوداً، لطلب الحرية لأبناء شعبه، والعيش كبقية  أطفال العالم، ولا يعيش تحت ضرب وابل من الصواريخ وتدمير البيوت على رؤسهم، لافتاً إلى أننا "سنبقى نعاني إلى أجل طويل، بسبب الصمت العربي، وبسبب الدول الداعمة لهذا الكيان، وقد استطاع أن يستغل الأوضاع المتردية في المنطقة ليرتكب أكثر الجرائم بشاعة في حق أبناء شعبنا، وأن يزيد المستوطنات وأن يمنع الأذان في المسجد الأقصى."

ودعا "كل الفصائل الفلسسطينية بأن يتحدوا من أجل قضية فلسطين، ومقدسات فلسطين، ولو كنا متوحدين لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، فالوحدة اليوم  تحتاج إلى الضغط الشعبي على الفصائل لأن وحدتنا هي القوة ."

واعتبر أن "قطاع غزة عبارة عن سجن كبير، ويخضع  لحصار ظالم منذ حرب غزة في عام 2014 إلى يومنا هذا بسبب تدمير القطاع من قبل الإحتلال الصهيوني، حيث لم يتم الإعمار الكامل لقطاع غزة، والاحتلال الصهيوني لا يسمح إلا بإدخال مواد الإسمنت بكميات قليلة جداً، وبهذا الأسلوب لن يتم إعادة إعماره لمئة سنة قادمة، وقطاع غزة مغلق بالكامل، ولا يوجد فرص عمل لطلاب الجامعات ولا أي مجال وظيفي لديهم بسبب هذه المأساة".

وختم الدرة "بالرغم مما تعانيه المخيمات الفلسطينية في لبنان، من سوء تنظيم لشبكات مياه الصرف الصحي والكهرباء فهي "سبعة نجوم" بالنسبة لمخيمات القطاع، حيث البنى التحتية المهدمة بالكامل، ولا شبكات كهرباء ولا مياه."!!

 

 

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/101765

اقرأ أيضا