قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: هل انتقل ملف الجدار إلى المنحى السياسي الهادئ؟..

2016-11-26T12:28:42+02:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

هل انتقل ملف "جدار مخيم عين الحلوة" إلى المنحى السياسي الهادئ؟..

سؤال تردد صداه في بعض الصحف اللبنانية، خاصة بعد اللقاء الذي جمع يوم أمس قيادة الفصائل الفلسطينية مع رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود... وبعد صدور البيان التوضيحي عن قيادة الجيش اللبناني بعدم وجود أي قرار "بإقامة هذا الجدار بين المخيم ومحيطه، وأن ما يجري تنفيذه حالياً هو سور حماية في بعض القطاعات التي لا تشرف على التجمعات السكنية والمنازل في داخله، ويهدف إلى الحفاظ على سلامة المخيم ومنع تسلّل الإرهابيين إليه أو الخروج منه"...

وبعيد اللقاء مع العميد حمود أصدرت القيادة الفلسطينية الموحدة في لبنان بياناً أشارت فيه الى أنه "بناء على التحركات والجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية خلال الأيام الماضية، لوقف العمل ببناء الجدار الإسمنتي حول مخيم عين الحلوة، والتي كان آخرها اللقاء الذي عُقد أمس بينها وبين مدير المخابرات في الجنوب العميد الركن خضر حمود في مكتبه"، معلنة أنه "تم إبلاغنا رسميا بأن قيادة الجيش تجاوبت مع مطلب القيادة الفلسطينية الموحدة وأوقفت العمل ببناء الجدار".

وأضاف البيان أنه "ستعمل القيادة الفلسطينية خلال الأسبوعين القادمين على إعداد تصور شامل للتعامل مع الوضع الأمني في المخيمات وخصوصا في مخيم عين الحلوة، بما يحقق الأمن والإستقرار في المخيم والجوار... تشكر القيادة الفلسطينية قيادة الجيش ومديرية المخابرات على تجاوبهم في توقيف العمل ببناء الجدار، كما تشكر كل القيادات اللبنانية التي دعمت مطالب الشعب الفلسطيني بهذا الخصوص".

وأكدت حرصها "على بناء افضل العلاقات مع أشقائنا في لبنان، ونتطلع الى علاقة لبنانية فلسطينية تقارب الملف الفلسطيني من جميع الجوانب السياسية والإنسانية والاجتماعية والقانونية وليس فقط الجانب الأمني، كما نحرص على الأمن والإستقرار في لبنان ونعتبره مصلحة فلسطينية عليا".

وبالرغم من هذه الأجواء المريحة، أصرت بعض الصحف اللبنانية، وبعض الأقلام على النفخ التحريضي المسموم ضد الفلسطينيين زاعمة بأن بعضهم يقوم بتوجيه سهامه "للجيش اللبناني في حملة تعززت منذ انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مستهدفة الجيش قيادة ومؤسسة لاهداف سياسية لم تعد خافية على احد، تبنته بعض وسائل الاعلام اللبنانية.."

وهذا الكلام المدسوس جاء متجاوزا لكل الكلام الإيجابي الذي لطالما رددته قيادات أمنية لبنانية كبرى في أعلى سلم المسؤولية عن مستوى التنسيق الإيجابي بين الاجهزة اللبنانية والقيادات الفلسطينية... لافتين في الوقت عينه إلى ضرورة عدم التعامل مع الملف الفلسطيني من الزاوية الأمنية فقط.

كلام المسؤول اللبناني الرفيع يرد بشكل واضح على ما جاء في إحدى الصحف عما تدعيه بأنه "تقاعس الجهات الفلسطينية عن القيام بواجباتها رغم كل الوعود الموعودة والتي بقيت في اطار الكلام المعسول تحت مبررات عديدة"..

إن هذا التجني لن يخفي الدور الإيجابي الذي لعبته القوى الفلسطينية طوال السنوات الأخيرة، والتي حافظت خلالها على سياسة النأي بالنفس عن كل النيران المشتعلة بالمنطقة وحفظت أمن مخيماتها وأمن الجوار الذي تبدي قياداته السياسية والأمنية والمجتمعية على اختلاف مسمياتها وانتماءاتها حرصا ملموسا على استمرار التعاون والتنسيق مع الكل الفلسطيني لضمان امن واستقرار المخيمات والجوار على حد سواء... ولخدمة الشعبية الشقيقين.

ويبقى من الاهمية بمكان الاشارة الى أن الوضع الفلسطيني في لبنان يجب وبالضرورة أن يخرج من إطاره الأمني الذي يحاول البعض حصره بزاويته المعتمة والنظر اليه من كل جوانبه الانسانية والوطنية.

اخبار ذات صلة