قائمة الموقع

العدو يستهدف أطفال فلسطين: شهادات أسرى قاصرين تعرّضوا للتعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة

2016-11-25T11:44:33+02:00
طفل فلسطيني بين يدي جنود الاحتلال
وكالة القدس للأنباء – متابعة

كشف محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن شهادات أدلى بها عدد من الأطفال الأسرى تعرضوا للتعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة منذ لحظة اعتقالهم وخلال استجوابهم على يد المحققين.

وذكر محاميا هيئة الأسرى هبة مصالحة ولؤي عكة عددًا من هذه الشهادات خلال زيارتهما لأقسام الأشبال في سجني مجدو وعوفر، ومن بينها: أفاد الأسير رافع محمد حسين يوسف قدومي 17 سنة، سكان كفر قدوم قضاء قلقيلية أنّه اعتُقل يوم 25/10/2016 من الحي حوالي الساعة الثامنة صباحًا، عندما كان متوجهًا إلى أرضه ليقطف الزيتون هو وأهله، وفي الطريق أوقفه أحد الجنود وسأله عن اسمه وفحص هويته وأخبره بأنّه مطلوب وسيتّم اعتقاله حالاً، ثم قام باستدعاء جيب جيش وطلب من أهله أنْ يبتعدوا عن المكان ويتوجهوا لأرضهم.

انتظر قدومي حوالي نصف ساعة وهو يجلس على الأرض، ثمّ وصل جيب الجيش، قيّدوا يديه إلى الخلف وعصبوا عينيه ثم دفعه احد الجنود بقوه إلى داخل الجيب فأوقعه على أرضيته، وداخل الجيب قام الجنود بصفعه على وجهه عدّة مرّات، سبوه وشتموه.

بعد ذلك، أنزلوه في مكتب الارتباط في قلقيلية، وهناك أجروا  له فحصًا طبيًا سريعًا ، وتمّ ضربه بالبندقية التي يحملها أحدهم، وآخر اخذ يغرز المفاتيح التي يحملها في ظهره بقوه مسببًا له ألمًا رهيبًا، ومن هناك نُقل إلى مركز التحقيق في مستوطنة (عمونائيل)، حيث قام أحد عناصر الشرطة بالتحقيق معه لمدّة 3 ساعات، وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي.

وقام المحقق بتوجيه لكماتٍ على بطنه وصفعه على وجهه والصراخ عليه وسبّه وشتمه بأسوأ الألفاظ، وبعد انتهاء التحقيق قدم جندي وأمسكه ووضع له عصبه على عينيه وأخذه إلى الطابق الثاني لإكمال التحقيق من قبل عناصر الشاباك الإسرائيليّ، وعندما كانوا يتجّهون إلى المكان قام الجندي بدفعه بقوه خلال الطريق، حيث ارتطم رأسه ووجهه عدّة مرات بحواجز أمامه، مرّة في الباب ومرّة بالحائط وأخرى بالأثاث، وطبعًا كان الجندي يدفعه عمدًا ليرتطم جسمه بقوه بتلك الحواجز مسببا له آلام ورضّات قوية.

وعلى مدار ساعتين تمّ التحقيق معه من قبل المخابرات، وبعدها نُقل إلى سجن حواره، وهناك فتشوه تفتيشًا عاريًا، ثم أعطوه ملابس سلطة السجون الإسرائيليّة، وبعدها ادخلوه لغرفة بقي فيها عدة ساعات، ومن ثمّ نقل إلى قسم الأشبال في سجن مجيدو.

من ناحيته، أفاد الطفل آدم محمد داوود درويش 14 سنة، سكان مخيم عايدة قضاء بيت لحم المعتقل يوم 10/1/2016، أفاد أنّه اعتُقل الساعة الخامسة عصرًا من خلال قوة من المستعربين، الذين دخلوا المخيم وتجولوا مدعين أنّهم “سياح أجانب”، وفجأة هجموا عليهم ولحق به اثنان فحاول احدهما الإمساك فيه إلّا أنّ آدم استطاع ضرب عنصر منهم على رقبته مدافعًا عن نفسه، فثار ذلك المستعرب من ذلك، وانقضّ على آدم وهو النحيف جدًا وأخذ يضربه بشدةٍ.

وقال أيضًا إنّهم هاجموه وقام احدهم بخنقه والجلوس عليه، ولم يتمكّن من التنفس لفترة، وتمّ تعصيب عينيه، ووضع القيود البلاستيكية على معصميه، ونقلوه إلى معسكر “القبة” بسيارة عسكرية وطوال الطريق تمّ حشر رأسه تحت الكرسي بالضغط عليه. وقد مكث في “القبة” حتى منتصف الليل، ولم يتناول الطعام طوال تلك الفترة، وكان جائعًا جدًا.

أمّا الأسير عز الدين محمد بدوان 16 سنة، من سكّان مخيم عايدة قضاء بيت لحم، الذي اعتقل يوم 10/1/2016، فأفاد أنّه اعتقًل في الخامسة عصرًا من خلال قوة من المستعربين، الذين دخلوا المخيم وتجولوا أنهم “سياح أجانب” وفجأة هجموا عليهم.

ونتيجةً لذلك سقط أرضًا  وقاموا وهم 4 أفراد آخرين بضربه بالأيدي والأرجل، بالركلات واللكمات، على كلّ جسده، وبقي كلّ جسمه يؤلمه للأيام التالية.

بعد ذلك نُقل إلى مركز تحقيق (القبة)، وتمّ تعصيب عينيه ووضع القيود البلاستيكية على معصميه. ونقلوه إلى مركز عطاروت وبقي هناك حتى الصباح وتناول الساعة 8 صباحًا أوّل وجبة طعام، وكانت مكونة من الذرة والتونة والشاي. وتمّ التحقيق معه حول إلقاء الحجارة، ولكنّه لم يعترف. يشار إلى أنّ والده شهيد، وقد نال الشهادة في العام 2003.

 

نقلاً عن صحيفة "رأي اليوم"

اخبار ذات صلة