/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

هلال لـ"القدس للأنباء" : هذا مخططنا لتحسين الظروف الحياتية للتجمعات الفلسطينية في لبنان

2016/11/21 الساعة 12:14 م
نانسي هلال
نانسي هلال

وكالة القدس للأنباء - خاص

كشفت مديرة مشروع "تحسين الظروف الحياتية في التجمعات الفلسطينية المضيفة في لبنان" في برنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) ، نانسي هلال، الخطط الراهنة والمستقبلية للمشروع في مجالات عدة من تحسين الخدمات البيئية الأساسية وحالة المأوى الى تمكين ودعم شباب منتج في التجمعات.

وأكدت في حديث لـ"وكالة  القدس للأنباء، أن العمل جارٍ لتحسين الخدمات الأساسية  في التجمعات التي تستضيف النازحين الفلسطينيين القادمين من سوريا، والمقيمين في لبنان، مشيرة الى استكمال العمل في العام 2017 بعد تقييم المرحلة السابقة. وقالت هلال أن "حوالي 25 ألف نازح فلسطيني وسوري من سوريا، أضيفوا إلى 110,000 لاجئ فلسطيني من لبنان في التجمعات الفلسطينية الاثني وأربعين، في ظل وضع يعاني أساساً من الإزدحام  وقلَة الخدمات ما ولّد الكثير من المشاكل".

وأوضحت هلال أن "مشروعنا بدأ في الـ 2013  كي يستجيب لهذه التحديات الطارئة، فبدأنا بتحسين الخدمات البيئية الأساسية، كتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والطرقات والكهرباء. كما بدأنا بترميم منازل النازحين الفلسطينيين القادمين من سوريا، لأن الوضع كان طارئاً، إذ سكنوا بكراجات وفي بيوت لا تصلح للسكن. وبعدها بدأنا بضم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فقمنا بترميم بيوتهم لأن أوضاعهم ليست أفضل بكثير، وحالياً يتركز عملنا في ترميم المنازل مع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان في كافة التجمعات الفلسطينية."

"ونعمل أيضاً على التوعية بالنسبة للنظافة المجتمعية والشخصية (Hygiene) وترشيد استعمال الموارد، ولدينا منشورات تستخدمها الجمعيات الأخرى. كما ونقوم بتوزيع ما يسمى  بحصص النظافة للنازحين الفلسطينيين من سوريا وبشكل دوري".

وأضافت: "بعد ما وجدنا بأننا لا نستطيع تحسين الوضع لسكان التجمعات إذا أكملنا العمل بالبيئة المكانية وحدها، بدأنا نستثمر الشباب لتقوية قدراتهم لكي يصبحوا منتجين من ناحية دعمهم ولو بشكل بسيط، مع الأخذ بعين الإعتبار الضغوطات الاقتصادية المفروضة عليهم في لبنان. وبدأنا التجربة هذه السنة، وسنكمل العمل بها  كخطوة  نحو محاربة الفقر ودعم شباب فلسطيني منتج.

العمل بمشاريع طارئة وتأسيس لأخرى مستدامة

وتحدثت مديرة المشروع عن عملهم الحالي في التجمعات، فقالت :"يوجد 42 تجمعاً في لبنان بحسب إحصائيات مؤسسات المجتمع المدني، وهي موزعة على المحافظات اللبنانية ومتركزة في جنوب لبنان. ونلاحظ بأن الأزمة السورية طويلة الأمد، لذلك لا نعمل فقط على المشاريع الطارئة بل نهتم بالتأسيس لمشاريع مستدامة تخفيف الضغط البيئي والإقتصادي على الأهالي من خلال مبادرات صديقة للبيئة وتوفيرية. فعلى سبيل المثال نحن الان بصدد تنفيذ مشروع يهدف الى ادارة سليمة للنفايات واعادة التدوير من خلال اعتماد مبدأ الفرز من المصدر وذلك مع بلدية الخرايب والتجمعات الفلسطينية الأربعة الواقعة ضمن نطاقها. وفي حال تكلل المشروع بالنجاح يمكن تطبيقه في بقية التجمعات، وبذلك نكون قد عالجنا مشكلة كبيرة لا تطال التجمعات فقط بل تطال كل لبنان."

وتابعت: "على سبيل المثال أيضا وفي بعض تجمعات صورحيث لا يمكن شبك قساطل الصرف الصحي مع قساطل البلدية الرئيسية لأسباب تقنية، قررنا أن نذهب باتجاه العمل بخطط العلاج البيولوجي وذلك من خلال تركيب جور صحية تعمل على البكتيريا لفلترة الصرف الصحي. وكذلك بدأنا العمل بمضخات مياه تعمل على الطاقة الشمسية  خاصة مع وجود مشاكل الكهرباء وعبئ تأمين المازوت. ونحن ذاهبون في هذا الاتجاه لتأمين خدمات مستدامة في ظل غياب مقدمي الخدمات بالتجمعات الفلسطينية.

أجندة أولويات العمل

وقالت هلال :"على المستوى الوطني  شكلنا مجموعة عمل للمؤسسات المحلية والدولية التي تعمل في تجمعات لبنان (Gatherings Working Group)، حتى ننسق العمل سويةً ونضع أجندة مشتركة حول أولويات العمل، وهذا يساعدنا كثيراً في توجيه الميزانيات حيث الحاجة. وسنخصص موقع الكتروني (website) يسمح بعرض الحاجات والتدخلات التي تقوم بها الجمعيات في التجمعات الفلسطينية."

وأوضحت عن المشروع: "نحن لا نعمل في المخيمات الفلسطينية حيث تقع مسؤولية الأونروا، فالأونروا تؤمن جميع الخدمات الطبية والتعليمية لكل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أينما سكنوا، ولكن خدماتها في البنى التحتية تقتصر بحسب تفويضها على المخيمات الاثني عشر، بينما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( UNDP) يكمّل دور الأونروا وبالتنسيق معها في الأماكن التي ليست من ضمن صلاحيتها خارج المخيمات. ويرتكز عملنا على مشاركة المجتمعات المحلية والجمعيات والبلديات".

وعن الخطط بالمستقبلية، أشارت هلال إلى التوجه لتنفيذ مشاريع أكثر يمكن تعريفها بحسب نتائج تقييم الحاجات الذي يحصل بشكل دوري في التجمعات. "ولكن أستطيع القول أننا مستمرون بتنفيذ المشاريع الخدماتية والبيئية المستدامة في التجمعات للاستجابة لحاجات الأهالي وتحفيز البلديات للمشاركة. كما وسنستمر بترميم المنازل، فبعد التركيز في المرحلة السابقة على التجمعات المحاذية لمخيم عين الحلوة وتجمعات صور، سنتطرّأ الى تجمعات صيدا كتجمع صيدا القديمة، المكان السياحي الجميل، ولكن للأسف حيث البيوت التي يسكنها اللاجئون الفلسطينيون تعاني من وضع كارثي. كما سيتم التركيز في المرحلة المقبلة على ترميم المنازل في تجمعات الشمال، لأنها لا تلقى كثيراً من الإهتمام، وهي ليست بتجمعات بالمعنى التقليدي، بل مناطق سكن مختلطة لبنانية وفلسطينية كالزاهرية وباب الرمل." كما وسيستمر المشروع بدعم الجمعيات المحلية الفلسطينية لتحسين الوضع الاجتماعي وبدعم الشباب لفلسطيني لتمكينهم من مواجهة التحديات الاقتصادية نحو مستقبل أفضل.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/101365

اقرأ أيضا