وكالة القدس للأنباء – خاص
في قطاع غزة المدمر أطفال ما زالوا يتخذون من الجدران التي دمرتها مدفعية الاحتلال وطائراتها الحربية مأوى يتقون في ظلها مع أسرهم الصامدة حر الصيف وبرد الشتاء القارس.. بانتظار إعادة إعمار قطاع غزة الذي تأخر كثيرا، وتوفير مساكن آمنة ريثما يتم الإعمار.
يطبق الحصار على القطاع من كل جانب ومعاناة الأهالي لا توصف. وهي شاملة جميع مناحي الحياة، وذلك جراء الحصار الذي تفرضه سلطات العدو "الاسرائيلي" منذ حوالي١١عاماً، إلى جانب ما خلفته ثلاثة حروب عدوانية أدت إلى استشهاد وإصابة الآلاف وتدمير المنازل والمدارس والبنية التحتية بصورة شبه كاملة.
والجديد في هذا الملف هو الزيارة التي قام بها أمس وفد دبلوماسي أوروبي كبير يهدف لاتخاذ خطوات سريعة لتخفيف حدة الحصار المفروض على القطاع، وتسريع عمليات إعادة البناء والإعمار.
وقد أجرى هؤلاء، وعددهم 43 دبلوماسياً، زيارة تفقدية إلى غزة استمرت ساعات عدة بعد أن دخلوا عبر معبر (بيت حانون/إيرز) الخاضع لسيطرة الاحتلال "الإسرائيلي". وتفقد الوفد مدرسة للاجئين الفلسطينيين في شمال القطاع، واجتمع مع وزيرين من حكومة الوفاق الفلسطينية ومسؤولين من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس رالف طراف للصحافيين في غزة، إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه ينفذون مشاريع رئيسية لدعم سكان غزة عبر العمل مع السلطة الفلسطينية والمجتمع المدني و«الأونروا». وذكر طراف أن هذه المشاريع تعالج عدداً من القطاعات مثل التعليم والصحة والمياه والتنمية الاقتصادية.
كما دعا إلى «وجوب ضمان حرية الوصول إلى غزة من أجل تقليص الضغط والحصار على غزة والسماح للمنظمات المحلية والدولية بالوصول إلى غزة».
من جهته قال وزير العمل في حكومة الوفاق الفلسطينية مأمون أبو شهلا إنهم عرضوا على الوفد الأوروبي مشاكل سكان القطاع خاصة الحصار الإسرائيلي «غير المبرر وغير الأخلاقي».
وكانت وكالة "الأونروا" قد أصدرت تقريرا جديدا أكدت فيه استمرار الفجوات المالية الكبيرة، في تمويل عمليات إعادة إعمار المنازل التي دمرتها "إسرائيل" في الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014، وقالت إنه منذ البدء في استجابتها الطارئة لحاجة الإيواء وزعت مساعدات مالية تجاوزت 213.7 مليون دولار، لأسر اللاجئين الفلسطينيين الذين تعرضت بيوتهم للدمار.
