قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: استراتيجية لبنانية فلسطينية مشتركة لدعم "حق العودة"

2016-11-08T12:58:20+02:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

لم يكن اللبنانيون وحدهم من انتظر خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد الجنرال ميشال عون أمام مجلس النواب، بل كان اللاجئون الفلسطينيون على الموعد للإصغاء لكل كلمة ينطق بها، خاصة تلك التي تتعلق بهم وتمس أوضاعهم وقضيتهم المصيرية "حق العودة"... وكلها جاءت بجملة حاسمة قالها الرئيس: "التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين".

فهذه النقطة الجوهرية التي بينها خطاب القسم هي تحديد استراتيجية التعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في العهد الجديد: التمسك بحق العودة؛ وهذا يعني ضمناً أن مسألة التهجير والترحيل ليست مطروحة ضمن استراتيجياته، وأنّ حل قضية اللاجئين لا تكون إلا بالعودة.

لكن ثمّة العديد من القضايا التي تتعلق بالوضع الفلسطيني في لبنان، والتي ينتظر الفلسطينيون من البيان الوزاري للحكومة القادمة معالجتها: بدءاً من الإجحاف والظلم المزمن لناحية تنكر كافة الحكومات السابقة للحقوق الإنسانية والاجتماعية الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحق في العمل، والتملك، وكذلك قيام الدولة اللبنانية بدورها في مراقبة أداء "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، وإلزامها بالقيام بواجبها، باعتبارها المسؤول عن تأمين المتطلبات المعيشية والصحية والتربوية للاجئين الفلسطينيين، إلى حين عودتهم إلى أرضهم وبيوتهم التي أخرجوا منها وإعادة توطينهم فيها (كما ينص على ذلك قرار إنشاء الوكالة عام 1949).

ومن القضايا المنتظر معالجتها أيضاً: استكمال عملية إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وإنهاء ملف المطلوبين الأمنيين في المخيمات، ومعالجة الحصار المفروض على المخيمات لناحية إدخال بعض مواد البناء أو ترميم البيوت الآيلة إلى السقوط، والتي بدأ بعضها بالتهاوي فعلاً على رؤوس ساكنيها.

يد واحدة لا تصفق

وفي العودة إلى ما تكتبه الصحافة اللبنانية عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وقضاياهم فقد حملت صحيفة السفير تقريراً بعنوان: "مطالب فلسطينية للعهد: يد واحدة لا تصفق!"، قالت فيه: "يتفاءل الفلسطينيون اليوم ببداية عهد لبناني جديد، يطلب منه هؤلاء النظر «بعين متوازنة» للشتات الفلسطيني في لبنان، وأن لا تقتصر مقاربته لوضعهم بـ «الرؤية الأمنية»، وقد شكل خطاب القسم للرئيس العماد ميشال عون، بداية جيدة ينطلق منها الفلسطينيون للمطالبة بحقوق اجتماعية وإنسانية وقانونية، يرونها طبيعية، من دون إنكار البعد الأمني الذي لا بد من مقاربته هي مطالبات للعهد الجديد، رئاسة وحكومة جديدتين، كما هي مطالبات لرئاسة المجلس النيابي".

وذكرت الصحيفة أن مرد تفاؤل الفلسطينيين أن يكون هذا التأكيد حول حق العودة قد صدر عن المرجعية اللبنانية الأعلى، وهذا الحق يشكل جوهر القضية الفلسطينية. وفي لبنان، يتمثل هذا الأمر في أهمية قصوى بالنسبة الى الفلسطينيين المتهمين دوماً بالرغبة بالتوطن في هذا البلد، وطالب الفلسطينيون، في موازاة ذلك، دعم مطالبهم باتجاه وكالة «الأونروا» التي لجأت الى تخفيض مساعداتها لهم، ما يشكل ضربة مادية كبيرة لمآلهم الاجتماعي في المخيمات".

وأضافت: "يريد الفلسطينيون أن تترافق الالتفاتة اللبنانية لهم بتشريعات في مجلس النواب، وخاصة حول العمل والتملك. هم لا يطالبون بحق العمل في القطاع العام، برغم أن هذا الحق مكفول لهم في دول عربية في المنطقة، لكنهم يرغبون في عمل أبنائهم الذين ولدوا وترعرعوا وتخرجوا من الجامعات اللبنانية، في المهن الحرة اللبنانية. المطلب الثالث للفلسطينيين يتمثل في معالجة ملفات المطلوبين من أبناء شعبهم، لدى السلطات اللبنانية، وتسوية أوضاع مئات المطلوبين في أحداث بسيطة وحالات فردية".

وأكدت الصحيفة أن الفصائل تعمل انطلاقاً من هذه المطالب لصياغة مسودة لمذكرة سترفع الى رئيس الجمهورية، قبل تقديمها الى رئيسي المجلس والحكومة ثم الى الوزارات المعنية، ومن بعدها الى الأحزاب اللبنانية، وذلك بهدف وضع استراتيجية لبنانية فلسطينية مشتركة، يكون هدفها الأساس دعم حق العودة ومواجهة مشاريع التوطين والتهجير...

 تغيير النظرة وتقديم الساعدة

أما موقع "ليبانون ديبات" فقد أشار الى معاناة الفلسطينيين في لبنان منذ زمن طويل، وقال في تقرير له إنه "آن الأوان لتغيير النظرة وتقديم المساعدة لشعب قدم الى لبنان الكثير الكثير، وعدم النظر الى المخيمات من منظور امني فقط...".

وقال الموقع: "إن المعالجة تبدأ من القوانين المجحفة المتعلقة بالحقوق العقارية وحق العمل، كما أن دور الدولة هو القيام بجانب من الرعاية الإجتماعية والبيئية للمخيمات مثل تعبيد الطرقات والصرف الصحي ومنح اللاجئ الفلسطيني الحق في تأليف الجمعيات والإنضمام إليها وتقديم الخدمات إلى هؤلاء اللاجئين وتأمين المراكز الصحية الأولية والإستفادة من تشغيل العمالة الفلسطينية الماهرة والقانونية في لبنان. وإعادة تسجيل اللاجئين الفلسطينيين وتحديث المعلومات المتعلقة بهم"...

وختم الموقع بالقول "إن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية إنسانية بامتياز ولغة الكراهية في حق اللاجئين ستكون مؤشرا لنهايات مأساوية لا تتلاءم وبشائر العهد الجديد".

اخبار ذات صلة