/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

متطرفون يهود يعتدون على قاطفي الزيتون… والكيان يشرعن إرهاباً كما شرعن البؤر الاستيطانية

2016/11/07 الساعة 11:46 ص
مستوطنون يعتدون على قاطفي زيتون
مستوطنون يعتدون على قاطفي زيتون

وكالة القدس للأنباء – متابعة

يمارس الفلسطينيون طقوس أجدادهم القديمة في كل موسم من مواسم لقطف الزيتون في خريف كل عام. ومن بين هذه الطقوس ما يسمى «الجاروعة» وهو طقس اليوم الأخير في القطف. حيث تقوم الجدات الفلسطينيات بتوزيع الزيتون على الأحفاد كنوع من المكافأة على مساعدتهم للأهل. كما يتم إعداد وجبة المسخن بخبز الطابون الذي يعتمد في الاساس على الزيت، وتجتمع العائلة في الحقل تحت أشجار الزيتون لتناول الطعام إعلانا عن انتهاء الموسم قبيل المغادرة.

وأعادت شركة كنعان في برقين إحدى قرى مدينة جنين شمال الضفة الغربية احتفال «الجاروعة». وتقع الشركة ومصنعها بين أشجار الزيتون في برقين. وداخل المصنع تقع معصرة الزيت وتصدر الشركة منتجاتها إلى العالم من زيت وزيتون وسماق ولوز وزعتر وفريكة.

ولأن المتطرفين اليهود ينتظرون موسم الزيتون للاعتداء على الفلسطينيين وتخريب محاصيلهم في كل عام، لم يكن هذا العام استثناء. فقط تعرض اربعة فلسطينيين لاعتداء مجموعة من المستوطنين أثناء قيامهم باقتطاف الزيتون الى الغرب من رام الله. وتم نقل الأربعة وهم من عائلة ابو فحيدة بين 25 و40 عاما الى مستشفى رام الله حيث تبين ان أحدهم اصيب في رأسه ويعاني من وضع صعب، بينما اصيب الآخرون بجراح طفيفة.

وقال أحد الإخوة للطاقم الطبي في المستشفى إن الحادث وقع بالقرب من قرية الجانية ومستوطنة طلمون غرب رام الله. وحسب أحد المصابين فقد خرج مع أبناء عائلته لقطف الزيتون في أرضهم وخلال العمل داهمهم عدد من المستوطنين واعتدوا عليهم بالعصي والحجارة.

وقال صابر ابو فحيدة الذي أصيب بجراح بالغة بعد انتعاشه، إن المستوطنين «هاجمونا بوحشية. لا اعرف كم كان عددهم. أنا هاجمني خمسة او ستة أشخاص وكانوا يحملون مواسير معدنية وعصيا وضربوني على كل أنحاء جسمي. حاولت الدفاع عن نفسي وعن رأسي ولم أنجح ولم يكن معي ما أدافع به عن نفسي».شاهدتهم أيضا يهاجمون إخوتي وفقدت وعيي لاحقا».

وقال أحد أقرباء العائلة الذي وصل الى المكان بعد الحادث إن عدد المعتدين وصل الى حوالى 20. وقالت الشرطة الصهيونية ووحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق إنه تم فتح تحقيق.

وقال فلسطينيون من عدة قرى «إنهم وجدوا الكثير من الأشجار المدمرة في أراضيهم المغلقة او أنه تم قطف أشجارهم من قبل المستوطنين. مع ذلك قال أبناء العائلة إن أرضهم ليست مغلقة ولم تكن هناك حاجة لتنسيق دخولها مع جيش العدو.

وتتكرر في كل عام اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين خلال جني محصول الزيتون. وقال فلسطينيون إن جيش العدو لا يوجد في المنطقة وإن وجد فإنه يتجاهل اعتداءات المستوطنين وفي الوقت نفسه لا يمكن لقوات الأمن الفلسطينية الوصول الى غالبية هذه الاراضي لأنها تابعة للمناطق «ج» التي تخضع للمسؤولية الأمنية الصهيونية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه وفي جريمة جديدة تؤكد حجم استفحال الإرهاب اليهودي ومنظماته المتطرفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحقيقة أن المستوطنات هي قواعد انطلاق وحاضنات لنمو هذا الإرهاب الأسود قام أكثر من 20 إرهابيا من المستوطنين المتطرفين المنضوين تحت ما يسمى بمجموعات «تدفيع الثمن» مسلحين بالعصي والقضبان الحديدية بالاعتداء على مواطنين فلسطينيين عزل في قرية «الجانية» غرب رام الله أثناء قطفهم ثمار الزيتون وانهالوا عليهم بالضرب المبرح والهمجي متسببين

في اصابة 4 منهم بجروح تراوحت بين متوسطة وخطيرة نقلوا على إثرها الى المشفى لتلقي العلاج. وقالت إن هذا الاعتداء ليس الأول الذي يتعرض له الفلسطينيون أثناء موسم قطف الزيتون.

وفي مدينة الخليل هاجم مستوطنون مدججون بالسلاح و في حماية جنود الاحتلال متجرا بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف يعود للمواطن عبدالرؤوف المحتسب وشتموه بألفاظ نابية وهددوه بالاعتداء على عائلته وأطفاله اذا خرجوا من منزلهم الملاصق لمتجره.

وأدانت الخارجية الاعتداءات وحمّلت حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عنها بصفتها المحرض الأول على قتل الفلسطينيين. وأكدت أن استمرارها هو دليل واضح على أن حكومة نتنياهو ليست جادة في ملاحقة منظمات الإرهاب اليهودي وأنها توفر لها الغطاء والمساندة وتشجعها على مواصلة ارتكاب جرائمها ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وتضمن لها ولعناصرها الاجرامية الحماية من أية ملاحقة قانونية.

واستغربت الخارجية غياب ردود الفعل الدولية على تلك الجرائم التي تمارسها ميليشيات الارهاب اليهودي في وضح النهار ضد المواطنين الفلسطينيين العزل وبغطاء من أركان الائتلاف اليميني الحاكم في الكيان الصهيوني الذي يتسابق على إرضاء جمهوره من المستوطنين المتطرفين.

وطالبت منظمات حقوق الإنسان كافة بتوثيق هذه الاعتداءات ورفعها للمحاكم المختصة والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية ومتابعتها. كما طالبت الدول كافة بوضع منظمات الإرهاب اليهودي وعناصرها وقادتها على قوائم الإرهاب، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها ومنع حملات جمع التبرعات لصالحها التي تتم على أراضيها.

المصدر: «القدس العربي»  

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/100643

اقرأ أيضا