قائمة الموقع

الشولي لـ"القدس للأنباء" : المسرح الفلسطيني مرآة تعكس واقع شعبنا وقضيته

2016-11-07T08:21:55+02:00
جانب من المسرح الوطني الفلسطيني
وكالة القدس للأنباء - خاص

الفن مرآة تعكس هموم الشعب الفلسطيني، وتقدم قضيته للعالم بصورة صحيحة، وهذا ما يعمل عليه الإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين، ويحرص على ترجمته.

بهذه العبارات وصف رئيس الإتحاد في لبنان محمد الشولي، الوظيفة التي يسخر الفن من أجلها، وقال في حديث لـ"وكالة القدس للأنباء" :

نعالج عبر وسائل الإبداع الفني كل المشاكل والهموم التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني، موضحاً أنه مهما قدمنا من أعمال فنية تظل القضية أكبر، وهمومنا تظل أكثر، ومستحيل تلبية كل المحطات، ولكن نحن بعملنا المتواضع لدينا إنتاجات دائمة ومستمرة على مستوى المسرح والأغنية والموسيقى، وعلى مستوى التلفزيون والسينما.

وأضاف :"نعمل ضمن إمكانياتنا وقدراتنا المتواضعة وما تسمح به  الظروف، ولا نستطيع فعل شيء يفوق القدرات ."

واعتبر أن "معاناة الشعب الفلسطيني ونضالاته  في الداخل والشتات واحدة، فالنضال مستمر والإنتاج مستمر، وعندما نغني أو نمثل أو نقدم أعمالاً تلفزيونية نعني بمضمونها كل نضال ومعاناة الشعب الفلسطيني بكل مراحله، الانتفاضة والعدوان الاسرائيلي، والحصار والتجويع حتى الهموم الإنسانية في المخيمات، حيث الإنسان الفلسطيني في الشتات، يعاني أكثر لأنه خارج أرضه".

تأسيس الإتحاد وأنشطته المتنوعة

وحول تأسيس وعمل الاتحاد، قال الشولي :"الإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان هو أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، مهمته رعاية المواهب والنشاطات والفرق الفلسطينية التي تختص بالفن التعبيري كالمسرح والفولكلور والغناء والموسيقى والتصوير السينمائي والتلفزيون ."

وأشار إلى أنه " يشرف على حوالي 13 فرقة متنوعة الاختصاص موجودة على كل الساحة اللبنانية، من مخيمات بيروت والشمال والجنوب، وهناك مجموعة فرق تعتمد على الفلوكلور والدبكة، وفرقتا  مسرح وأربع فرق للغناء والموسيقى، ومجموعة شباب يعملون في مجال التلفزيون والمسرح والتمثيل والإخراج ."

وتابع:" تأسس الاتحاد سنة 1981 في بيروت، وكان أمينه العام الفنان محمد بارود، وكنت عضو هيئة إدارية لفرع لبنان، وعندما حصل الاجتياح الاسرائيلي خرجت المقاومة الفلسطينية من لبنان، وخرجت معها الهيئة الإدارية المؤلفة من 11 عضواً، وتشتتوا في جميع أنحاء العالم وبقيت وحيداً من الهيئة في لبنان،وقد انعقد مؤتمر للإتحاد سنة 1986 في تونس، وتم إنتخاب أمانة عامة وكان الأمين العام الفنان غسان مطر، والذي بدوره استدعاني إلى تونس سنة 1990 ، وكلفني بتشكيل فرع لبنان، وفي ذلك الوقت كوَنا ورشة عمل خاصة بالمسرح، وجمعنا مجموعة من المواهب، كانت نواة لإنطلاقة المسرح الوطني الفلسطيني، وهذه الخطوة كانت جزءاً أساسياً من تأسيس الإتحاد، وهذا المسرح يضم مجموعة من الشباب والصبايا الذين يعملون اليوم في البرامج التلفزيونية، والأفلام الفلسطينية والعربية منهم : محمد عيد رمضان، عبد عسقول، جمال الهنداوي، خليل مدبولي، وليد سعد الدين، أحمد الخطيب وحورية الفار ..

 وبعد ما انطلقنا بالمسرح الوطني الفلسطيني، جمعنا مجموعة من الكوادر الفلسطينية المتخصصة بالموسيقى والغناء، وشكلنا "فرقة حنين"، كما شكلنا فرقة فلوكلورية أسمها "الكوفية" مؤلفة من مجموعة أطفال والأخت حورية الفار كانت تدربهم، واستطاعت خلال فترة قصيرة تقديم أعمال ذات مستوى.

الفرق الثلاث كانت نواة لإطلاق الإتحاد العام  للفنانين الفلسطينيين سنة 1993، وقد أصبح لدينا ركائز، وبدأنا بالإنتاج المسرحي السنوي، وقد جربنا كل المدارس والمذاهب المسرحية : السريالية، العبثية، الواقعية والاستعراضية، واشتغلنا لكتاب محليين وفلسطينيين وعرباً أمثال: غسان كنفاني، سعد الله ونوس، معين بسيسو، زكريا تامر ومحمود درويش."

مسرح الحكواتي والقضايا التي تناولها  

وعن تطور العمل الفني لفت إلى أنه بعد سنة 2000 تبلورت أفكار الفرقة، وانتقلت من مجموعة مواهب إلى أصحاب إختصاص، وصار عندهم إمكانيات للتدريس والتدريب في جمعيات ومؤسسات أخرى، وأوجدنا فكرة إنشاء مسرح الحكواتي الذي هو مسرح فلسطيني بالشكل والمضمون، ونحن نعلم بأن شخصية الحكواتي  شخصية فلسطينية كانت تحاكي الشعب والناس، من خلال  سهرات كانت تروي حكايات من الأدب العربي، أو التراث العربي، وحكايات فلسطينية، وكل أعمالنا المسرحية الجديدة تنطلق من فكرة الحكواتي."

وآخر عمل مسرحي قدمناه مسرحية "بعدين يا مجبور" التي تحكي عن حياة اللاجئين الفليطينيين في لبنان، وركزنا على أن همنا الوحيد العودة إلى فلسطين."

وأكد أن الاتحاد مسؤول عن كل الفن التعبيري لكل الفلسطينيين، ونحن لا نسأل عن الإنتماء التنظيمي لأي فنان، فهو بمجرد أن يكون فناناً وفلسطينياً واجبنا أن  نرعاه، ومعظم البرامج الفلسطينية في التلفزيونات كتلفزيون "فلسطين اليوم" و"القدس" يعمل فيهما أعضاء في الاتحاد، فهناك في  فضائية القدس برنامج أسمه "سنديانة" يقوم بالعزف فيه  أربعة موسيقين لفرقة حنين، والذي يقدم برنامج "الحكواتي" هو عضو هيئة إدارية ونائب الرئيس وليد سعد الدين، ونحن لا نقول لهم إن هذه القناة تابعة للجهاد الإسلامي أو لحماس، وما تشتغلوا فيها، لا بالعكس ننصح الفنان الفلسطيني في العمل في المكان الذي يستطيع من خلاله التعبير عن هموم شعبه الفلسطيني."

وقال:"الاتحاد ينتج ويشارك بمهرجانات دولية، فرقة حنين عملت 7 مهرجانات في الضفة المحتلة ، وفي مدن عالمية عدة كإسبانيا وإيطاليا والبرازيل، والمشكلة تكمن على الصعيد المسرحي بأن الدول العربية والخارج لا يتكفلون تغطية نفقات سفر الفرقة ويشترطون علينا دفعها من نفقتنا الخاصة، ولا يوجد لدى الاتحاد الإمكانية لدفع التكلفة لـ15  شخصاً هم أعضاء الفرقة."

ندرة الفرص أمام الفنان الفلسطيني

واعتبر أن "الفرص المتاحة للفنان الفلسطيني الذي يعيش في أرضه عديدة، فهو يستفيد من إنتاج الثقافة الفلسطينية، ومتاح له بأن يدرس كل أنواع الفنون في الجامعات الفلسطينية كجامعة بير زيت وجامعة النجاح  والقدس المفتوحة فيها إختصاصات الفنون والموسيقى والمسرح، غير أننا في في لبنان مجالاتنا ضيقة، لأن همنا أكبر، ولكي نستمر بالحياة نبحث عن مهنة واختصاص يأتي بالمال، لهذا نرى أصحاب الإختصاص في هذا المجال قلَة، ومعظم الشباب والشابات الفلسطينيين في لبنان الذين يعملون في هذا المجال يمارسون الفن بشكل هواية، أما الإختصاص الأكاديمي فهو قليل جداً ونادر."

ورأى أن "الحل الوحيد هو أن نعود إلى فلسطين، فبالعودة تزول كل هذه الهموم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية."

وعن مجال تنمية الروح الفنية لدى الأطفال الفلسطينيين، لفت إلى أننا "حاولنا مع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" أكثر من مرة  بأن يتم إدخال دروس الموسيقى والتمثيل ضمن المنهاج التعليمي في مدارسها، لكنها رفضت بحجة أن الإمكانيات لا تسمح بذلك، لعدم توفر أساتذة موسيقى لديها، مع إننا اقترحنا عليهم 13 عشر أستاذ موسيقي لدينا، وأيضاً لم يتجاوبوا معنا، وقلنا لهم يمكن أن نخصص حصة موسيقية بعد الدوام، والآن لدينا حضور بمعظم مدارس الأونروا، والأخ جمال الهنداوي (مسرح) والأخت حورية الفار (الدبكة) ومحمد الآغا (موسيقى) يقومون بنشاطات في مدارس بيروت والجنوب."

اخبار ذات صلة