بمناسبة الذكرى ال 99 لوعد "بلفور" المشؤوم، أقامت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ولجان العمل في المخيمات، ندوة سياسية، اليوم الجمعة، في قاعة الشهيد "نبيل السعيد" في مخيم البداوي، بحضور قيادة الجبهة في الشمال وفصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية وفعاليات ووجهاء من مخيمي نهر البارد والبداوي وشخصيات فلسطينية ولبنانية ومؤسسات ثقافية وتربوية واجتماعية ومكاتب نسوية وطلابية وعمالية ومعلمين ورجال دين.
وبعد الترحيب بالحضور والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء والحديث عن المناسبة، دار الندوة نائب مسؤول المكتب الاعلامي للجبهة في لبنان فتحي أبو علي.
وتحدث عضو المجلس الوطني الفلسطيني، صلاح صلاح، عن المناسبة، قائلاً: "إن هذه المناسبة هي للعبرة، وإنه يجب علينا تصحيح الخطأ والاستخلاصات والعبر من هذه المناسبة، وإن إحياء ذكرى وعد بلفور يجب أن نستخلص العبر، وأن نحيي هذه المناسبة بكل الوسائل وعلى نطاق واسع".
وأشار صلاح إلى "إننا نواجه مشروعين خطيرين، هما: المشروع الصهيوني والمشروع الاستعماري، ونحن أصحاب حق وأصحاب تاريخ في فلسطين، وقد تحالف المشروعان لاستعمار فلسطين وطرد اهل فلسطين، وأن وعد بلفور قد تلاقى مع اتفاقية "سايس بيكو"، والهدف هو الهيمنة على الوطن العربي وتقسيمه، وقد تدخلت عصبة الأمم للمصادقة على المشروعين الاستعماري والصهيوني، وقد شرعت هاذين المشروعين، وقد جاء قرار تقسيم فلسطين متزامن مع وعد بلفور المشؤوم".
ولفت إلى أن الرهان على المحاكم الدولية والمؤسسات الدولية والأمم المتحدة هو رهان فاشل وخاسر، ولن يجدي نفعاً، وأن أيضاً استمرار الرهان على الانظمة العربية منذ العام رهان فاشل وخاسر، لأن الرهان على نوايا بريطانيا أدى ألى التآمر على القضية الفلسطينية".
كما تحدث صلاح عن الإضراب الكبير والعصيان المدني ضد بريطانيا في فلسطين وانطلاقة الثوة الفلسطينية المعاصرة، وعن الكتاب الأبيض والالتزام بوقف المهاجرين اليهود، وقد أخذت المقاومة الفلسطينية قرارها بالمقاومة والكفاح المسلح، بعدها أصبح العدو الصهيوني مرغماً على الاعتراف بالمقاومة الفلسطينية، وعن دور العصابات الصهونية بعد قرار التقسيم، وارتكابهم المجازر والقتل بحق الشعب الفلسطيني وطردهم من أرضهم ووطنهم وبيوتهم ومنازلهم وتشرديهم إلى البلدان العربية.
وقدم صلاح شرحاً مفصلاً عن الوضع الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، وتطرق إلى الاتفاقيات والمشاريع التي تطالب بإنهاء وحل القضية الفلسطينية، وإنهاء الوجود الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية في لبنان.
وبخصوص بداية تشكيل الحركة الوطنية الفلسطينية في مخيمات لبنان وخصوصاً في مخيمات الشمال في نهر البارد والبداوي، قال: إن هدفها التعبئة ضد الاتفاقيات التي كانت تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وإن الثورة هي تاريخ وقضية شعب، ويجب أن لا تقترن بشخص".
وبخصوص المفاوضات مع العدو الصهيوني، قال صلاح: إن هذه المفاوضات عبثية وأنها وصلت إلى طريق مسدود، وإن الاستمرار في المفاوضات هو رهان خاسر ويجب العودة إلى المقاومة والكفاح المسلح، ويجب أن يتم استعمال أسلوب جديد في مقاومة العدو الصهيوني بعد فشل المفاوضات".
وفي ختام الندوة، تم طرح عدداً من الأسألة والاستفسارات، بحيث قام صلاح بالرد على الجميع.