استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم قاصران برصاص قوات العدو في الضفة المحتلة والقدس وقطاع غزة خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بحسب ما نشره مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره الشهري حول الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
الاستيطان ومصادرة الأراضي
وواصلت حكومة العدو وأذرعها المختلفة المختصة في بناء وتطوير المستوطنات على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس في طرح مخططات وعطاءات ومشاريع جديدة، منها الإعلان عن مخططات لبناء 772 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس خلال الشهر الماضي.
كذلك تم الكشف عن موافقة سلطات العدو على إقامة تجمع استيطاني ضخم على أراضي قرية مسحة في محافظة سلفيت وهو عبارة عن تجمع سكني ضخم سيخصص لكبار السن من الصهيانة يتألف من 15 طابقاً ويضم 250 غرفة سكنية إضافة إلى محال تجارية ومرافق عامة تمتد على مساحة 9 دونمات، وسبق أن وضع جيش العدو يده على الأرض لأغراض عسكرية في عام 1978.
كما أقام عدد من المستوطنين بؤرة استيطانية غير شرعية في شمال غور الأردن، بمعرفة السلطات الصهيونية المسؤولة عن إصدار تصاريح للبناء في الضفة المحتلة، بينما تستمر أعمال البناء، وتضمنت أخيراً مد خط للمياه وأعمالا تحتية لبناء حظائر للماشية وذلك خلافا لما ادعاه ما يسمى منسق أعمال الحكومة الصهيونية في الضفة الغربية.
مصادرة وتجريف أراض
من جهة أخرى قامت سلطات الكيان الصهيوني خلال الشهر الماضي بالاستيلاء على أكثر من ألف دونم من أراضي الفلسطينيين. كما استولى مستوطنون من مستوطنة موفو حورون القريبة من الخط الأخضر التي أقيمت على أنقاض قرى يالو وعمواس وبيت نوبا الواقعة غرب مدينة رام الله ودمرتها القوات الصهيونية في حرب يونيو/ حزيران 1967 وهجرت سكانها، وسطت بموافقة ما يسمى سلطة أراضي الكيان على مساحة تقدر بنحو 1500 دونم من أراضي المواطنين المهجرين من قرى منطقة اللطرون الثلاث.
وتوالت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس تحت حماية جنود العدو خاصة مع دخول موسم قطف الزيتون، حيث قام مستوطنو مستوطنة جلعاد زوهر بالعربدة ومنع 23 عائلة من جني ثمار الزيتون في قرية فرعتا وأماتين شرق مدينة قلقيلية.
كما هاجم عشرات المستوطنين قاطفي الزيتون في عدد من التجمعات الفلسطينية في جيت وصرة وفرعتة غرب نابلس بالإضافة الى مناطق في كفر الديك وترمسعيا حيث أجبر المزارعون على العودة الى منازلهم دون الوصول الى حقولهم الزراعية. كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح بين خطيرة ومتوسطة بعد تعرضهما للدهس من قبل مستوطن عند مدخل قلقيلية الشرقي. كما صادرت قوات الاحتلال خمسة جرارات زراعية من منطقة الرأس الأحمر بالأغوار، خلال هجوم شنه جنود العدو على المزارعين.
تهويد القدس
ووفق التقرير ما زالت مدينة القدس تئن تحت وطئة التهويد الصهيوني الممنهج الذي يستهدف الأرض والإنسان والمقدسات على مسمع العالم وبصره وفي تحدٍ سافر للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، فقد شرعت أجهزة الاحتلال الإسرائيلي بوضع اللمسات الأخيرة للبدء بتنفيذ مشروع بناء كنيس جوهرة الكيان في حي الشرف في قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة وعلى بعد 200 متر غرب المسجد الأقصى بتكلفة نحو 48 مليون شيكل، حيث سيبنى الكنيس اليهودي على أنقاض وقف إسلامي وبناء تاريخي إسلامي من العهد العثماني والمملوكي وتبلغ المساحة البنائية الإجمالية للكنيس نحو 1400 متر مربع ويتألف من 6 طبقات.
من جهتها نشرت حركة السلام الآن الصهيونية تقريراً يشير الى أن حي بطن الهوى في بلدة سلوان خارج البلدة القديمة هو من أكثر المناطق المستهدفة من قبل المستوطنين في القدس الشرقية ما يهدد بتهجير نحو 90 عائلة أي 600 فلسطيني من منازلهم من خلال جمعية عطيرت كوهانيم التي تستولي على عشرات الشقق والمنازل في الحي التي تدل على تورط الحكومة الصهيونية بتقديم الدعم والتسهيلات للاستيطان في القدس الشرقية.
هدم المنازل والمنشآت
وهدمت سلطات العدو خلال الشهر المنصرم 88 منزلاً ومنشأة في كل من الضفة الغربية والقدس من بينها 35 منزلاً ومنشأة تستخدم للسكن بالإضافة الى 53 منشأة تجارية وزراعية وصناعية وبنى تحتية.
وتركزت عمليات الهدم في كل من سلوان وبيت حنينا والخان الأحمر وابو النوار والبلدة القديمة في محافظة القدس، بالإضافة الى خاراس والديرات في مدينة الخليل وخربة الرأس الأحمر وخربة الدير في طوباس والأغوار بالإضافة الى سبسطية في نابلس وشرق المعرجات في رام الله.
المصدر: «القدس العربي»