اشتباكات في مجلس الأمن وفي حلب وأهلها يدفعون الثمن من أرواحهم!

26 أيلول 2016 - 09:34 - الإثنين 26 أيلول 2016, 09:34:17

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

وكالات – متابعة

وقع اشتباك بين روسيا من جهة وممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في مجلس الأمن من جهة ثانية، في جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت لمناقشة الوضع المتدهور في سوريا، أمس.  وأنهى المجلس جلسته دون اتخاذ أي خطوة.

وألقت القوى الغربية الثلاث باللوم على موسكو لدعمها هجوماً تشنه الحكومة السورية.  

ووصفت الولايات المتحدة ما تفعله روسيا في سوريا بأنه "وحشية"، وليست محاربة للإرهاب، بينما اتهم مبعوث روسيا في الأمم المتحدة واشنطن بأنها تقدم الدعم للمجموعات المسلحة.

ولم يعد مجال على الأرجح لحل دبلوماسي يوقف القتال بعد أن اختلف دبلوماسيو الولايات المتحدة وروسيا خلال الاجتماع الذي عقد لمناقشة الوضع المتردي في سوريا منذ انهيار وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي.

وألقى المندوب الروسي، السفير فيتالي تشوركين، باللوم على المعارضة السورية في انتهاك وقف إطلاق النار المبرم في 9  أيلول، كما اتهم التحالف الغربي بالفشل في الفصل بين المعارضة المعتدلة و"الجماعات الإرهابية"، ومنها جبهة فتح الشام. وقال "جلب السلام أصبح مهمة شبه مستحيلة الآن".     

كما اتهم تشوركين الولايات المتحدة بدعم الجماعات المسلحة في سوريا، مشيراً إلى أن واشنطن لم يكن لديها النية، منذ البداية، "في تحديد الإرهابيين".

وقال: "ما يسمى بالمعارضة المعتدلة هي التي انتهكت الهدنة وتمنع وصول المساعدات إلى حلب، وواسنطن لم تقم بعزل المعتدلين عن الإرهابيين في سوريا، لأنه لم تكن لديها النية في ذلك."

وأضاف: "منذ البداية حدث تلاعب لم نوافق عليه بشأن تنفيذ الهدنة من قبل واشنطن والمعارضة المسلحة.  في المقابل، أبدت دمشق انضباطاً خلال الهدنة."

وتابع: "المتمردون هم من يمنعون خروج المدنيين من حلب، ويقومون ببث صور مزيفة عن الوضع هناك". 

غير أن المندوب الروسي أكد أن "هناك حاجة لإعادة إطلاق العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة؛ لكن هناك أطراف ترفض المحادثات المباشرة."   وقال: "نشدد على ضرورة فك ارتباط المعارضة المعتدلة مع جبهة النصرة حتى يتسنى لنا العمل سوياً."

واتهم مندوبو الدول الثلاث في كلماتهم للمجلس قبل مغادرة الجلسة روسيا بدعم العملية السورية برغم حديثها عن وقف أعمال القتالية.

من جهتها، قالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، سامنثا باور، إن الولايات المتحدة تعرف أن "روسيا تقول على الدوام شيئاً وتفعل نقيضه."

وأضافت أن واشنطن تعتقد أنه ينبغي القيام بكل ما يلزم للبحث عن وسيلة لوقف أعمال العنف، قائلة "سنواصل البحث عن أي وسيلة ممكنة لإحياء اتفاق وقف الأعمال العدائية."

وقالت: "إن ما ترعاه روسيا وتقوم به ليس محاربة للإرهاب، بل هو وحشية.. بدلاً من السعي للسلام، تقوم روسيا والأسد بصناعة الحرب.  بدلاً من المساعدة في إيصال المساعدات التي تنقذ الأرواح إلى المدنيين، تقوم روسيا والأسد بقصف قوافل الإغاثة الإنسانية والمستشفيات وأول من يهبون في محاولة يائسة لنجدة الناس وإنقاذ أرواحهم."

كما وجه وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا هجوماً إلى روسيا مؤكدين أنها ربما تدان بارتكاب جرائم حرب.

وقال المندوب الفرنسي، السفير فرانسوا ديلاتر، إن التطبيق الفوري لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا، "هو أملنا الوحيد".

وفي مقابلة إذاعية، أمس، قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، إن روسيا تسببت في إطالة أمد الحرب في سوريا وربما ارتكبت جرائم حرب باستهداف قافلة للمساعدات.

ولدى إلقاء المندوب السوري، السفير بشار الجعفري، كلمته، غادر مندوبو الدول الثلاثة قاعة المجلس احتجاجاً، غير أن ذلك لم يمنع الجعفري من متابعة إلقاء كلمته.

وشدد الجعفري في كلمته على إدانة بلاده لاستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، مؤكداً أن كافة العمليات العسكرية التي يشنها الجيش السوري وحلفائه تنسجم مع القوانين الدولية.

وما زال محققو الأمم المتحدة يفحصون مزاعم استخدام الأسلحة الحارقة والقنابل الفسفورية والنابالم في عدد من المدن.

وقال الجعفري: "استمرت المجموعات الإرهابية المسلحة بمنع المدنيين من الخروج من حلب الشرقية بهدف استخدامهم دروعاً بشرية، ونحن نعرف أنه يوجد الآن في حلب مليونا مواطن.  مليون وثلاثة أرباع المليون يعيشون في كنف الدولة، في المناطق التي تسيطر عليها الدولة، و275 ألفاً يعيشون مرغمين كرهائن بشرية، في حلب الشرقية، التي تسيطر عليها جبهة النصرة وحلفائها."

وكان ستافان دي ميستورا، وسيط الأمم المتحدة إلى سوريا، قدم تقريراً إلى مجلس الأمن أمس، وناشد المجلس إيجاد وسيلة لفرض وقف الاقتتال في سوريا.

وبدوره، ندّد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب ما جاء على لسان متحدث باسمه، بالتصعيد العسكري الشديد في حلب.

ميدانياً، قال مصدر في الدفاع المدني السوري إن أكثر من ستين مدنياً قتلوا فيما جرح عشرات آخرون في حي الباب في حلب، كما قتل مدنيان وجرح آخرون في حي الزبدية جراء قصف غارات جوية، في حين جرح 20 مدنياً في حي صلاح الدين.

وتعرضت أحياء الفردوس، والميسر، والأنصاري وبستان القصر، لقصف عنيف، دون ورود معلومات عن عدد القتلى والجرحى.

وفي دير الزر، دارت اشتباكات عنيفة، بين "تنظيم الدولة" وقوات الحكومة السورية، في حي الصناعة.

وقال ناشطون إن اشتباكات دارت بين "التنظيم" وقوات الحكومة في حي الصناعة، بعد هجوم التنظيم على مواقع للجيش السوري من جهة حويجة صكر، ومنطقة الخانات ضمن الحي، قبل ساعات.

وقالت "حملة دير الزور تذبح بصمت"، إن طائرات حربية - مجهولة الهوية - أغارت على أحياء الصناعة والحويقة والرشدية ومنطقتي الجنينة ومنطقة المعامل في مدينة دير الزور ومحيطها، ما أدى إلى اندلاع الحرائق، دون ورود معلومات عن إصابات في صفوف المدنيين.

وفي سياق آخر، سلم الصليب الأحمر الدولي مساعدات إلى أربع بلدات سورية، للمرة الأولى منذ نحو ستة أشهر، بحسب ما أوردت وكالة رويترز.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن قوافل المساعدات وصلت إلى مضايا والزبداني، بالقرب من دمشق، وإلى قريتي الفوعا وكفريا، في محافظة إدلب في الشمال الغربي.           

ويبلغ سكان مضايا، القريبة من الحدود اللبنانية، نحو40  ألفاً وتخضع للحصار منذ نحو ستة أشهر.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة أن في كفريا والفوعا، في محافظة إدلب، نحو20  ألف شخص.  وتحاصرها قوات المعارضة منذ نيسان 2015.         

وكانت عمليات المساعدة التابعة للأمم المتحدة قد استأنفت نشاطها يوم الخميس، بعد توقف دام 48 ساعة.            

وأوقفت الأمم المتحدة تسليم المساعدات بعدما هوجمت قافلة مؤلفة من 31  شاحنة، يوم الإثنين، في أورم الكبرى في غرب حلب.  وقال الهلال الأحمر العربي السوري إن أحد أفراده و20  مدنياً قتلوا ودُمر مخزن.

المصدر: سكاي نيوز

انشر عبر
المزيد