سحمراني لـ"القدس للأنباء": الهيكل وأرض الميعاد محض خرافة و"إسرائيل" إلى زوال

26 آب 2016 - 02:46 - الجمعة 26 آب 2016, 14:46:47

الدكتور أسعد سحمراني
الدكتور أسعد سحمراني

وكالة القدس للأنباء – خاص

فلسطين حاضرة في حبره ومواقفه أينما حل، فهي برأيه قضية القضايا، ومسؤولية كل إنسان حر وفي، بخاصة أن شعبها المظلوم دفع ويدفع فواتير قهر نيابة عن الأمة كلها.

لذلك فإن الحوار مع البروفيسور الدكتور أسعد سحمراني يحمل طعماً وقيمةً مختلفة وقد فتحت معه "وكالة القدس للأنباء" صفحات فلسطين ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.

إنه يرى بأن الهيكل المزعوم محض خرافة و"إسرائيل" إلى زوال، وهذه حتمية تاريخية، ويعتبر أن تفعيل المقاومة عبر الأجيال هو سبيل التحرير. 

بدايةً تحدث سحمراني عن مخططات ومشاريع الجمعيات الصهيونية لهدم المسجد الأقصى ، فقال أن  "إستخدام العدو الصهيوني الطرق والأساليب المختلفة ، وتنفيذ  مستوطنيه للإقتحامات المتكررة لحرم  المسجد الأقصى وباحته، وتوسيع  أعمال الحفريات فيها، إضافة إلى  استمرار التصعيد في الإعتداءات على سكان القدس واتخاذ الإجراءات القاسية بحقهم وتهديدهم وسحب هويتهم ، ما هو إلا استكمال لتنفيذ مخططه في هدم الأقصى وإقامة مكانه هيكلهم المزعوم، ساعياً إلى  طمس هويته العربية والإسلامية والمسيحية."

وأضاف :"المسجد الأقصى له موقع في عقيدة المسلم ، فهو أولى القبلتين و ثاني المسجدين في الأرض، كان بناءه بعد أربعين عاماً من بناء الكعبة  كما جاء في الحديث الشريف، وهو ثالث الحرمين وهو منتهى رحلة الإسراء  ومبتدأ المعراج . الأقصى والحرم القدسي الشريف المساحة 144 ألف متر مربع هي كلها حرم وليس فقط الاقصى ضمن جدرانه، كما نعلم من ضمنها  يوجد مسجد عمر، مسجد النساء،و قبة الصخرة.

الهيكل وأرض الميعاد محض خرافة

العدو الصهيوني ضمن مشروعه التهويدي  لمدينة القدس كما مشروعه التهويدي لعموم فلسطين، هو منذ مدة بعد ان إغتصب واحتل وشرد وخرب وصادر الأراضي يريد أن يهود التاريخ والتراث ، فهو يغير أسماء البلدات والقرى، يغير أسماء الشوارع يزور كل الأشياء، من ضمن ذلك يحاول تزوير شخصية مدينة القدس على سبيل وضع لافتة تشير بسهم إلى مسجد الأقصى وكتب عليها جبل الهيكل، أعماله التهويدية  في مدينة القدس بدأت حين دخلها في شهر حزيران من عام 1967 ضد مقدسات المسلمين ومقدسات المسيحيين، كما نعلم مدينة القدس هي حاضنة لمقدسات المسلمين والمسيحيين ، والإشارة التي أود أن ألفت  إليهاهي أن الأبحاث التي مورست والتنقيب من قبل الإنكليز أولاً وبعدها العدو الصهيوني  من خلال علماء الآثار لديه، خرجوا بتقارير بدأت تصدر بعد العام 1997 ولم يعثروا على أي آثار تفيد بوجود هيكل في مدينة القدس، وهذا باعتراف جدعون أفني من كبار  علماء الآثار الصهاينة و زئيف زاكوباتش وروني رايخ ومائير دووف صديق بيريز كتب له تقريراً يقول له بالحرف "الهيكل وأرض الميعاد محض خرافة "، إذاً لا وجود لشيء أسمه هيكل، لذلك أقترح على وسائل الإعلام أن تستخدم مصطلح  الهيكل المزعوم .

لذلك هم بدأوا بعد ذلك بالحفر والتنقيب تحت المسجد الأقصى، وقولهم للمسلمين الأقصى فوق الأرض ولليهود الأقصى تحت الأرض،  كما نعلم منذ سنوات دشنوا كنيساً من طابقين تحت الجدار الغربي للمسجد الأقصى، حائط البراق الذي يسمونه زوراً حائط المبكى، وجاءت التسمية لحائط المبكى بعد سنة 1520 وبعد أن خرج العرب  من الأندلس، من بينهم يهود وصلت بعض العائلات إلى فلسطين وجوار القدس، فتمنوا يومها على الوالي العثماني  أن يعطيهم مكاناً للعبادة في القدس فسمح لهم  أن يقفوا في الباحة المقابلة للجدار الغربي لحائط البراق لكي يصلوا ، وهذا كلام ليس نحن من نقولوه هم قالوه في دائرة معارف يهودية منشورة باللغة الإنكليزية  1971 من القرن الماضي، وهم يقولون أنهم  بعدها بدأوا يبكون ما حل لهم في الأندلس، ثم إدعوا أنه حائط المبكى  سنة 1930 من القرن الماضي،  لما كان الإستعمار الإنكليزي قد بدأ يساعد  المستعمرات الصهيونية في فلسطين إدعوا الحق في هذا الحائط، ويومها عصبة الأمم المتحدة  شكلت لجنة من ثلاث قضاة بينهم رئيس  لجنة سويدي، وأعطوا الحكم الحرفي بعد أشهر يقول أن الأبحاث وكل الوسائل تدل أن الحائط  الغربي للاقصى البراق هو وقف إسلامي لا يشارك أحد المسلمين فيه".

ماذا فعلت منظمة التعاون الإسلامي؟

وعن متابعة العدو لممارساته التهويدية أوضح أنه "الآن يستكمل الكيان الصهيوني الحفر تحت المسجد الأقصى،و يوجد نفق لمرور رجال الأمن والدبابات كما يوجد نفق للسياحة، والآن سلطة الآثار الصهيونية  في 3 أب الجاري أعلنت أنها إستكملت حفر نفق تحت الأقصى من الجهة الجنوبية  بطول 80 متراً وعرض 4 أمتار ونصف، وإرتفاع 4 أمتار يضاف إلى الأنفاق السابقة ".

وتابع :كلنا نعلم من الناحية العمرانية عندما يتم التجويف تحت أي بناء يصبح عرضة للإنهيار في أي لحظة، ناهيك عن السلالم المعلقة التي عملوها في باحة الأقصى، وهم يفعلون عملية التهويد إلى العدوان شبه اليومي على أهلنا المرابطين في رحاب  الأقصى من النساء والرجال، والتي تتجلى بإقتحامات محروسة بالشرطة "الإسرائيلية" ، وأحد الحاخامات الصهاينة أعلن منذ سنة بأنه يقيم حفلات الزواج لمن يريد من اليهود في باحة المسجد الأقصى .

في المقلب الآخر من الموضوع نحن نعلم بأن الصهيوني من أصل أسترالي دونيس روهان قد قام بإحراق المسجد الأقصى  في 21 – 8 – 1967 ، وعلى إثر الحدث يومها تداعى القادة المسلمون إلى الرباط  كان أبرزهم الرئيس المصري جمال  عبد الناصر، الملك المغربي الحسن الثاني، الملك فيصل بن عبد العزيز، الملك الحسين وأعلنوا تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي التي الآن يتداول أسمها بمنظمة التعاون الإسلامي مؤلفة من 57 دولة مسلمة،  سبب قيام هذه المنظمة هو حريق الأقصى". وتساءل  :ماذا فعلت أيتها المنظمة أمام التهويد الذي يجري الآن أم أن كل منكم منشغلاً بملفاته الخاصة  وبكرسيه وبزعامته؟

وفي العام 1975 أعلنت هيئة تابعة للمنظمة أسمها لجنة القدس وإتفقوا يومها كون المؤتمر منعقد في الرباط  أن يكون ملك المغرب رئيسها، وهذه اللجنة لها هيئة تابعة لها أسمها "وكالة بيت مال القدس" التي من المفترض لهذه الوكالة تأمين الإمكانات المادية لصمود أهلنا في القدس من تقديم المال  للمستشفيات والمدارس والتعليم، وفي الوقت نفسه  تشتغل عالمياً في تسويق موقفنا المحق بأن القدس والأقصى لنا وليس لليهود حق في تهويد أراضي المسلمين و المسيحيين في فلسطين، وللأسف الشديد هذه اللجنة من سنة 2002 إجتمعت مرة عام 2012 ولم تجتمع منذ ذلك الوقت.

"وكالة بيت مال القدس" كان رئيسها السيد وجيه قاسم من منظمة التحرير الفلسطينية، ثم استلم بعده رئاستها الآن وزير أوقاف المغرب السابق عبد الكبيرالعلوي الأبهري، وعملوا في حي النزهة مكتبة كبيرة فيها كل ما كتب عن فلسطين والقدس في العالم، وقدموا بعض المساعدات لمدينة القدس ولكن ليس بالشكل الكافي، نحن عندنا في القدس 20 بالمئة من متاجر القدس قد أقفلت،و أكثر من 70 بالمئة من أهلنا في القدس يعيشون تحت خط الفقر، يوجد تسرب مدرسي مخيف، فمدارس القدس التابعة للأردن والسلطة وبعض المدارس التي يمولها العدو والمدارس الأهلية المعمولة  كالمقاصد وغيرها كلها على بعضها تستوعب  بسن الدراسة ما قبل الجامعي بين خمس سنوات حوالي 48000 طالباً ، بينما نحن سنوياً بالقدس لدينا 65000 طالباً يعني كل سنة عندنا 17000 تسرب مدرسي يتجهون نحو الفساد والمخدرات إلى آخره ."

المقاطعة وانعكاساتها على الكيان الصهيوني

وتناول سحمراني اجراءات العدو في القدس وأهمية مواجهتها  فأشار إلى أن هذه الإجراءات ضربت السياحة الدينية في القدس وخلفت ضائقة إقتصادية كبيرة على أهلها كما أن قوانين الحكومة الصهيونية الصارمة، فالضرائب مرتفعة جداً، وكذلك إعطاء رخص العمار لمن يريد البناء فوق منزله بعد خمسة سنوات من تقديم الطلب، وتسحب هويته المقدسية منه في حال بنى خارج القدس.

باجتياح الضفة الغربية في ربيع العام 2002 عقد إجتماع في 16- 4 برحاب الأزهر الشريف مجمع البحوث الإسلامي الثاني عشر، حضر فيه علماء الأزهر مع علماء العالم الإسلامي وكنت من بينهم، صيغ بيان جواز دفع أموال الزكاة لأهلنا في فلسطين والتشدد في مقاطعة بضائع الكيان الصهيوني والدول الداعمة له، ومقاطعة كل الأنشطة الثقافية التي يقيمها الأدباء والشعراء اليهود.

حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات والتي نشأت 9-11-2005،  تكمن أهميتها وبحسب تقرير صحيفة "معاريف" الذي صدر في 3 من الشهر الجاري  يقول أيالون، بأن حركة المقاطعة تضرب الخطوط الحمر من البضائع إلى المثقفين والأدباء، أديبة يهودية من عائلة ووكر رفضت أن تترجم رواياتها إلى اليهودية ، رمزي غباي رئيس معهد صادرات العدو يحذرهم من المقاطعة  لأن الإتحاد الأوروبي أخذ قراراً بأن تضع سمة على بضائع مستعمرات الضفة الغربية  والجولان المحتل، ولا تباع في دول الإتحاد الأوروبي، ومعها حركة المقاطعة  BDC ويقدر بأن الأوروبيين إذا تشددوا في المقاطعة قد تصل  الخسائر الصهيونية سنوياً إلى  مليار ومئتين مليون دولار، فما بالنا الآن في مقاطعة شركات نسلة وكوكا كولا وبيبسي، فشركة نسلة هي سويسرية المنشأ ولكن منذ سنة 1990 شركة أوس الصهيوني إشترت 50% من أسهم الشركة .

وتم توقيع 400 فنان ومثقف  عريضة تهدف لمقاطعة العدو، وقبل ذلك بسنة وقع 700 فنان بريطاني عريضة لمقاطعة العدو الصهيوني إقتصادياً وفنياً وثقافياً، لذلك أي واحد منا يستطيع محاربة العدو الصهيوني  وهو في منزله عن طريق مقاطعة بضائع الشركات الداعمة للكيان الصهيوني وكذلك القيام بحملات إلكترونية ضد الكيان الصهيوني عبر مواقع التواصل الإجتماعي، والقيام بمظاهرات وإعتصامات ومحاضرات تدعو للمقاطعة وعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ورأى أن هناك مخطط  صهيوني يهدف إلى إنحراف الجيل العربي الشباب وخاصة البنات المسلمات، ويقول ملحوم أخنوف صاحب فكرة استار أكاديمي :"نخطط لغزو  البنات المسلمات فكرياً لأن المرأة إذا إنحرفت تنحرف أجيال وراءها، وأننا نعمل على إفساد المرأة ونصرف على ذلك المشروع أكثر من دباباتنا وطائراتنا".

ودعا سحمراني إلى تعزيز صمود أهلنا في القدس بتقديم الدعم المالي الكافي لهم، وتوجيههم  بعدم بيع العقارات والتمسك بالهوية المقدسية،  كما أنه علينا أن نستحضر فلسطين في كل مناسبة  وتفعيل المقاومة عبر أجيالنا وإضافة مادة فلسطين في المناهج الدراسية، ويجب على الإعلام العربي إعطاء فلسطين أحقية عبر شاشاته كما أن الدول العربية  ومنظمة التعاون الإسلامي مطالبون بالقيام بحملات إثبات حقنا وإظهار الحقيقة وفضح جرائم العدو الصهيوني ، كما أنه علينا أن نبعث الأمل بأن الكيان الصهيوني هو كيان مصطنع وهو ضعيف وإلى زوال وعلينا أن نسترجع التاريخ بأن كل من إحتل فلسطين من الفرنجة رحل عنها وبقيت لشعبها الفلسطيني .

البعد الديني للصراع

وعن البعد الديني أكد سحمراني أن هذا البعد قائم عند الكيان الصهيوني بالأصل بعنوان سياسي، منذ وثيقة زعيم الحركة الصهيونية تيودور هرتزل بإسم الدولة اليهودية التي وقعت في بازل، وهو    يهدف إلى قيام دولة يهودية في فلسطين ونحن يجب أن نعتبر بأن الصراع وطني وقومي وإسلامي ومسيحي، لأن العرب مسلمين ومسيحيين مستهدفين والشعب الفلسطيني في الداخل يقاتل ويدافع عن كل الأمة العربية، والكيان الصهيوني في زوال وهناك إحصائيات تشير إلى أن معظم المستوطنين يحتفظون بجوازات  سفر بلادهم الأصلية في الدول الأوروبية، وهم سيعودون من حيث أتوا وسيعود أهلها الفلسطينيون الذين يحتفظون بمفاتيح بيوتهم إليها، فالجيل الثالث من النكبة هو أكثر تمسكاً وإصراراً في العودة إلى بلده.

يجب أن نعي  بأن هناك إلتقاء للإرادة الأمريكية  والإرادة الصهيونية وهذا عبر عنه رئيس وزراء العدو السابق شمون في كتابه المشؤوم عنوانه " الشرق الأوسط الجديد" الذي صدر سنة 1993 ويلتقي مع الوثيقة الأمريكية التي صدرت عبر شركة "ترند" تحت مسمى"الشرق الأوسط الكبير، يهدف إلى إثارة فتن في الدول العربية والإسلامية وتقسيمه إلى دويلات ومذاهب تتناحر في ما بينها، لإلهائهم بقضاياهم ومشاكلهم الخاصة وحرف الأنظار عن القضية المركزية فلسطين.

فلسطين حاضرة معي في كل مكان

وعن علاقته ونتاجه حول القضية الفلسطينية قال : فلسطين حاضرة معي في كل مكان ودائماً نقوم بأنشطة في بلاد عربية وإسلامية أو في لبنان حول هذا الموضوع ،سواء على صعيد إنتمائي مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر  الشعبي اللبناني خارجية ،ولا زلت عضواً باللجنة الدولية للمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس بالإضافة إلى وجودي في 15 هيئة تعمل في هذا المجال، فالإستحضار دائم  من خلال القيام بمظاهرات جماهرية وإقامة النشاطات الفنية والأدبية، ونهدف إلى تنويع الأنشطة لإدخال فلسطين في أمزجة الجميع".

ورأى أن عدداً من أصحاب  المنابر والأقلام بات يعمل مقاولاً بالكلمة أي أنه يماشي السوق من أجل المكاسب الخاصة، ونحن نسميهم "نهازوا" الفرص يتاجرون بالكلمة كما تاجر القماش والبلاط، أما العلماء الصادقون فهم قلة ولكنهم  من النخب المستنيرة،وهم موجودون وينشطون ونحن نتواصل معهم، ونحن نقول أن واجبهم تنوير الرأي العام وتحقيق الحشد الشعبي للأمة، لأن النفير يجب أن يكون عاماً  لتحضر القضية الفلسطينية وثقافة فلسطين والقدس في نفوس الناس، ولا يهم إن فرض علينا كل محاولات التضييق ومنعنا من السفر أو غير ذلك لأننا نحب الموت ونكره الحياة، ويجب أن نترك بصمات فيها أشرف البصمات هي مقاومة أعداء الأمة.

وختم سحمراني  أن إسرائيل إلى زوال، لأن كل تشكيل يقوم على أساس التعصب والعنصرية يحمل في بذرة إستنابته كفنه، والصهيونية لن تعيش وما يجري الآن دولياً ليس لصالح الكيان الصهيوني، وبالتالي واجبنا أن نفعل نشاط المقاطعة مع تفعيل الرباط في الأراضي المحتلة .

التطبيع مع العدو الصهيوني لا ينجح إلا إذا أصبح من نسيج هذه الأمة وهذا شيء مستبعد، ولكن إن إنحصر بأفراد مستفيدين وبقي في كنف  بعض حكام العرب المطبلين له فإنه يموت معهم ، فتجارب التطبيع السابقة أثبتت ذلك من إتفاقية أوسلو إلى معاهدة وادي عربة ، وبالتالي يجب محاربة التطبيع بشتى السبل وممارسة العزلة على الكيان الصهيوني بمقاطعته إقتصادياً وثقافياً وفكرياً، ودعم المقاومة وتعزيز صمود أهلنا في فلسطين بمدهم بالمال والسلاح.

انشر عبر
المزيد