الإبعاد ليس حلًا سحريًا

11 آب 2016 - 11:36 - الخميس 11 آب 2016, 11:36:07

مبعادو مرج الزهور
مبعادو مرج الزهور

 ترجمة: أطلس للدراسات

منذ اندلاع موجة الإرهاب الفلسطينية في أكتوبر 2015 طُرحت في إسرائيل مقترحات مختلفة، خطوات يراد منها إنهاء موجة الإرهاب ضد المواطنين الإسرائيليين، أحد المقترحات كان طرد المخربين أو أبناء عائلات المخربين إلى قطاع غزة، الأجهزة الأمنية درست هذه الخطوة منذ بداية موجة الإرهاب في شهر نوفمبر 2015، حتى ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو توجه بعدها إلى المستشار القانوني للحكومة أفيخاي مندلبليت بطلب الاستشارة القانونية لإمكانية طرد عائلات المخربين المساعدين على الإرهاب إلى قطاع غزة، وحسب أقوال نتنياهو "استخدام هذه الأداة سيأتي بتقليص حقيقي على العمليات الإرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها وسكانها"، ورغم ان المستشار القانوني للحكومة عارض هذه الخطوة بزعم انها مخالفة للقانون الإسرائيلي والدولي، إلا ان فكرة استخدام هذه الخطوة ما تزال تحظى بدعم واسع في أوساط وزراء الحكومة وفي أوساط عائلات ضحايا الإرهاب، ويجب الافتراض انها ستطرح مرة أخرى في مناقشة الطرق الصحيحة لمواجهة موجات الإرهاب المستقبلية.

على ضوء المطالبة بطرد المخربين وأبناء عائلاتهم كأداة سياسية لمحاربة الإرهاب يسعى هذا المقال إلى تفحص مدى فاعلية هذه الأداة، لغاية يومنا هذا استخدمتها إسرائيل عدة مرات بهدف مواجهة الإرهاب الفلسطيني، من بين الكثير من المرات في العام 1992 حين طردت 415 ناشطًا من حماس والجهاد الاسلامي إلى لبنان، وفي 2011 وكجزء من صفقة تحرير الجندي المختطف جلعاد شاليط، ولكن رغم استخدام هذه الأداة فمن غير الواضح مدى إسهامها في خفض الأعمال الإرهابية وما هي آثارها على النشطاء المطرودين. هذا الفحص سيعتمد على تشريح ودراسة حالتي إبعاد نشطاء إرهابيين: إبعاد نشطاء حماس والجهاد الاسلامي في العام 1992، ونفي شخصيات بارزة من تنظيم القاعدة في الثمانينات والتسعينات.

هذه الدراسة أعدت لتوفر منظورًا بحثيًا يقوم على أساس حالات سابقة في إسرائيل والعالم بشأن مدى فاعلية طرد المخربين كعامل مؤثر في خفض النشاطات الإرهابية، وخطوات أخرى في محاربة الرهاب مثل تدمير منازل المخربين لاقت اهتمامًا في البحث، بل وتفحص من قبل الجيش الإسرائيلي من خلال طاقم دراسة فكرية شكلها العام 2004 رئيس الأركان في حينه موشيه يعلون، ووجد أنها غير مجدية، وسياسة طرد المخربين لم تحظَ بمثل هذه الدراسة، وما تزال تمثل فكرة شعبية كأداة لمحاربة الإرهاب. هذا المقال يسعى لقياس جدوى استخدام هذه الأداة باختبار وتحليل التكاليف والمنافع بهدف مساعدة الأجهزة الأمنية وصناع القرار في مناقشات استخدام هذه الأداة في المستقبل.

لمشاهدة الترجمة كاملاً أنقر على هذا الرابط

 http://atls.ps/ar/uploads/documents/07d0fa26276282e10f93b36af7f1307b.pdf

انشر عبر
المزيد