الصراع العربي - الصهيوني بين نماذج الصراعات الإخرى

25 نيسان 2016 - 12:57 - الإثنين 25 نيسان 2016, 12:57:08

من حرب 1973 بين العدو الإسرائيلي وجمهورية مصر العربية
من حرب 1973 بين العدو الإسرائيلي وجمهورية مصر العربية

وكالة القدس للأنباء - خاص

يشبّه باحثون الصراعَ العربي – الصهيوني بصراعات أخرى حصلت في الماضي البعيد أو القريب، بعد غزوات الجيوش والشعوب، القادمة غالباً من القارة الأوروبية، التي اجتاحت قارات وبلاد ومناطق في العالم.  في معظم الأحيان، تنبع هذه التشبيهات من الأسس الفكرية التي ينتمي إليها هؤلاء الباحثون، وتحمل في طياتها حلولاً مرتقبة لهذا الصراع؛ ولكن أحياناً، يراد من عملية المقارنة مع الشعوب التي تصدّت للغزوات الأجنبية فهم أعمق لصراعنا مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني والبحث عن سبل التحرر منه.

تناول الباحثون عدة نماذج لتلك الصراعات، أوّلها النموذج الجزائري، حيث واجه الجزائريون مستعمراً فرنسياً شرساً ونالوا استقلالهم بعد 132 سنة من الاحتلال (1830 – 1962) والمقاومة.  وقدّم آخرون نموذج الشعوب الهندية ("الهنود الحمر") في أميركا، حيث اكتسح المستوطنون الأوروبيون القارة الأميركية وأبادوا شعوبها وأممها، لا سيما في الجزء الشمالي من القارة، حيث تتربع الآن الولايات المتحدة الأميركية على أنقاض شعوب لم يبق منها إلا أقلية، زجّت في "المعازل الهندية".  شبّه أيضاً باحثون الصراع العربي - الصهيوني بإفريقيا الجنوبية، حيث استولى مستعمرون على المناطق الجنوبية من القارة وأسسوا حكماً استعمارياً بعد ارتكاب المجازر بحق السكان الأصليين وزجّوا من بقي حيّاً في "معازل"، وشرّعوا نظام الفصل العنصري بين المستوطنين من جهة والشعوب الإفريقية والمهاجرين الهنود من جهة أخرى.  في حين يشبّه البعض الصراع الحالي بين الشعوب العربية والإسلامية والكيان الصهيوني بالحروب "الصليبية"، أي غزوات الإفرنج (من 1096 الى 1270 م / 490 – 690 هـ) التي اجتاحت المشرق العربي الإسلامي، بما فيه فلسطين، وأقامت ممالك غربية على أرضه. 

إلى جانب هذه النماذج الأساسية، يُذكر أحياناً النموذج الإيرلندي حيث الصراع بين الإنكليز والإيرلنديين يمزج بين الاحتلال والصراع المذهبي (الكاثوليك والبروتستنت) والصراع الطبقي (الفلاحون الإيرلنديون والرأسماليون الإنكليز)، الذي تم تسويته تحت الرعاية الدولية، كما تُذكر أحياناً نماذج الشعوب الأصلانية في القارة الأسترالية حيث اعترف المستوطنون الأوروبيون بعد صراع طويل ببعض حقوق الشعوب الأصلانية في حياة وإدارة شبه مستقلة على أجزاء محدّدة من بلادهم.

من خلال النماذج المطروحة والمقارنات بينها وبين الصراع العربي – الصهيوني، ستحاول الدراسة التي اعدتها الباحثة راغده عسيران الإجابة على بعض من هذه الأسئلة، بالاستعانة بصنفين من المراجع: الدراسات الغربية الحديثة حول الاستعمار الاستيطاني في العالم التي لم تلتفت الى ادعاءات الصهاينة حول "أرض التوراة" ولم تجعل من "المسألة اليهودية" محور أبحاثها، ولكنها لم تول، في الوقت ذاته، اهتماماً بالإسلام والحضارة الإسلامية كقوة مواجهة للغزو والنهب الغربي، والدراسات العربية التي ركزت على التاريخ ("الحروب الصليبية") والاستعمار الغربي للوطن العربي (الجزائر مثلاً) والصراع بين الأمة والقوى الأجنبية.

لتحميل الدراسة أنقر هنا 

انشر عبر
المزيد