أكد أن العديد من الأسرى لم يروا أهاليهم منذ سنوات طويلة

المحرّر علّان: الإعتقال الإداري قضية تؤرق العدو بعد نجاح الإضرابات عن الطعام

17 نيسان 2016 - 01:03 - الأحد 17 نيسان 2016, 01:03:10

الأسير المحرر محمد علان
الأسير المحرر محمد علان

وكالة القدس للأنباء - خاص

رغم أن العديد من وسائل الإعلام الفلسطينية تفرد مساحة للأسرى الفلسطينين في السجون "الإسرائيلية"، وتسلط الضوء على بعضٍ من معاناتهم، إلا أن صوراً كثيرة من المعاناة لا تزال مغيّبة، وتتعمد إدارة السجون التكتيم عليها.

الأسير المحرر، المحامي محمد علّان الذي خاض تجربة الأسر، وانتزع حريته عبر إضرابه المفتوح عن الطعام، يتحدث لـ"وكالة القدس للأنباء" عن أهم صور معاناة الأسرى الفلسطينيين، والمستجدات الحاصلة في قضية الإعتقال الإداري، ومدى تعاطي المستوى السياسي الفلسطيني مع قضية الأسرى:

يبين علّان أن أهم صور المعاناة المغيبة عن الإعلام تتلخص أولاً في العزل الإنفرادي لعدة أسرى ومن ضمنهم ذووا الأحكام العالية، "فهناك أسرى منذ سنين لم يروا أي إنسان باستثناء السجانين بسبب العزل الإنفرادي، وهؤلاء لا يجدون من يتحدثوا إليه، فيقعون تحت ضغط نفسي كبير، مما ويشكل صدمة نفسية شديدة، كما حصل لبعض الأسرى المتواجدون في هذا العزل".

ويبين أن كثيراً من الأسرى يعانون بسبب منع العدو أهاليهم من زيارتهم داخل السجون "الإسرائيلية"، مؤكداً أن هؤلاء الأسرى منذ سنوات عديدة لم يحصلوا على حقهم في زيارة الأهل، "فلك أن تتخيل أن إنساناً لا يزال على قيد الحياة، ولكنه غير قادر على معرفة ماذا يحدث مع أطفاله وعائلته، لسنوات عديدة قد تزيد عن خمس سنوات".

ويرى علّان أن إدارة السجون "الإسرائيلية" تتعمد ذلك، فهي تهدف من هذه العقوبة كسر إرادة الأسرى، والتأثير على معنوياتهم سلباً داخل السجون.

ونوه إلى وجود أسرى عرب غير فلسطينيين داخل السجون، لم يتمكن أهاليهم من زيارتهم منذ عشرات السنين، خاصة وأن حكومة بلدهم مقصرة معهم، سيما الحكومة الأردنية التي تعلم بوجودهم وبحرمانهم من الزيارة لسنوات طويلة.

وعن دور المستوى السياسي في قطاع غزة، والضفة الغربية، تجاه قضية الأسرى، يؤكد علّان أن

هناك فرق شاسع، حيث أن المستوى السياسي في غزة، يدعم اختطاف الجنود "الإسرائيليين" الذين من شأنهم بالمستقبل استبدالهم بأسرى فلسطينيين، في حين أن المستوى السياسي في الضفة الغربية يحارب أي عمل مقاوم كخطف الجنود المراد من ورائه تحرير الأسرى.

يضيف :"بلا شك فإن الأسرى، ومن خاض تجربة الأسر يعول على سياسي غزة، في تنفس هواء الحرية.. من المستحيل التعويل على السلطة الفلسطينية، إلا إذا كان هؤلاء الأسرى هم مجرد هبة من الحكومة "الإسرائيلية" للسلطة، لرفع رصيدها بين الفلسطينيين، وهذا لم يحدث إلا مرات معدودة في تاريخ الصراع مع المحتل الغاشم".

ويتطرق علّان إلى ملف الإضرابات عن الطعام، موضحاً أن جهاز "الشاباك الإسرائيلي" أصبح يحسب ألف حساب قبل إصدار المحكمة "الإسرائيلية" لأي قرار إداري بحق أي أسير، فهو يقوم بدراسة مكثفة ودقيقة لشخصية كل أسير إداري، فإن كان الأسير يتمتع بعقيدة إسلامية صعبة، ولديه روح التحدي، فإن العدو يمتنع عن إصدار قرار بالإعتقال الإداري بحقه، ويرضخ له، خشية معاودته للإضراب عن الطعام الذي أصبح يؤرق "الإسرائيلي".

يقول :"هناك نقص متزايد بعدد الأسرى الإداريين، وهذا بفضل الله، والإضرابات المتكررة عن الطعام التي خاضها أسرى سابقون كالشيخ خضر عدنان ومن جاؤوا من بعده".

وعن تأثير انتفاضة القدس على الأسرى، يتابع :"لا شك أنه في الفترة الأخيرة، وبعد اندلاع انتفاضة القدس، تزايد عدد الأسرى بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية،  الأمر الذي آل إلى اكتظاظ السجون بأعداد الأسرى الفلسطينيين، مما أدى إلى نقص كبير في المواد الأساسية لديهم".

ويشير إلى أن الانتفاضة الفلسطينية في شهرها السادس لا تزال مستمرة، والعمليات متواصلة، وإن كانت تمر بفترات ركود، مبيناً أن الجيل الحالي سيكون من شأنه تطوير أساليبها، وآلياتها بحيث تصبح أكثر إيلاماً ووجعاً.

يضيف :"هذا الجيل ليس لديه أي خبرة في مجال العمل العسكري المطور الذي يؤلم العدو أكثر، فهذا الجيل الجديد سيحسن قدراته، ليصبح قادراً على توجيه ضربات نضالية وجهادية للعدو".

يذكر أن علّان من قرية عينابوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة؛ وهو محامي مزاول؛ قد سبق أن اعتقل في سجون العدو مرتين أمضى خلالهما ما يزيد عن ثلاث سنوات؛ حيث اعتقل في أواخر عام 2014؛ وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر؛ وتم تجديدها للمرة الثانية على التوالي لمدة ستة أشهر ليعلن الأسير علان إضرابه المفتوح عن الطعام في حزيران/يونيو 2015.

انشر عبر
المزيد