المخيمات الفلسطينية وتأثيرات العاصفة.. منازل هددها الانهيار وبنى تحتية جرفتها السيول

28 كانون الثاني 2016 - 10:28 - الخميس 28 كانون الثاني 2016, 10:28:50

أضرار العاصفة
أضرار العاصفة

وكالة القدس للأنباء - خاص

كلما اشتدت العواصف المناخية، تأثرت المخيمات الفلسطينية في لبنان سلباً بأضراراها الفادحة، فمنازلها البائسة تتعرض للسقوط، وأسقف براكساتها تتآكل و"تدلف" على رؤوس قاطنيها، والأمواج تهدد بعضها القريب من الشاطئ، ما يضطر السكان إلى إخلائها والبحث عن ملجأ، أما البنى التحتية والشوارع والأزقة فتتحول إلى مستنقعات، والمياه تقتحم المنازل، والمارة يغرقون في الوحول.

هذه بعض المشاهد والمشاكل التي وقفت عليها "وكالة القدس للأنباء"، وهي تتجول في المخيمات خلال أيام العاصفة، ففي مخيم الرشيدية جنوب مدينة صور، اقتلع موج البحر الأنابيب والريجارات المخصصة لمجارير الصرف الصحي ومياه الأمطار، ليحملها ويرميها على الشاطئ، وفاضت العبّارات المخصصة في الطرقات والأزقة، حيث طافت مياه المجاري على بعض المنازل، وتحولت الشوارع في المخيم إلى ساحات يكسوها اللون البني نتيجة الأتربة والأوحال التي خلفتها أشغال مشروع البنى التحتية.

معاناة البنى التحتية في "الرشيدية"

ورأى أيمن قاسم أنه: "للأسف من الأساس لم يكن أي لاجئ فلسطيني في مخيم الرشيدية مقتنع بطريقة إنشاء مشروع البنية التحتية، وهناك الكثير من أبناء الأحياء التي تم حفرها لا زال سكانها يعانون من أضرارها، وهم يطالبون كل يوم باصلاح الطرقات وإنهاء المشروع لأنه كل يوم يظهر فيه عيب وخلل جديد، إضافة إلى الأخطاء والعيوب الموجودة"، مضيفاً أن "هناك من يسعى بطريقة أو بأخرى وبقصد أو غير قصد لزيادة معاناة أهل المخيم ليستفيد ببضعة دولارات، متغاضياً عن الأوبئة التي ستنتشر وتضر في المجتمع" .

واعتبر الكثير من أبناء المخيم أن مواصفات البناء والحفر والتمديد للأنابيب لا يقبل بها أحد، وقال قاسم: "الأكثر تضرراً من كل ما تم ذكره أن بعض المسؤولين عن انجاز المشروع لا يهمهم إلا الثراء السريع، وإنهاء المشروع وإنجازه بأسرع وقت والحصول على المبلغ المخصص، دون دراسة عواقب ما سيحصل مستقبلاً من طوفانات وفياضانات".

وأشار عيد عبد عباس إلى أنه "لحسن الحظ مخيم الرشيدية موقعه الجغرافي قريب من أكبر منتجع سياحي لمدينة صور والمعروف باسم (الرست هاوس)، والذي يقصده الآلاف من العرب والمغتربيين للسياحة والسباحة، لافتاً أن هذا المشروع سوف يلوث مياه الشاطئ في المخيم والجوار".

40 منزلاً يهددها الخطر في "جل البحر"

وأكد سكان تجمع "جل البحر" في صور، أن تأثير العاصفة الأخيرة ألحق تدميراً جزئياً لبعض المنازل المتاخمة للبحر جراء ارتفاع الأمواج، كما تسببت بسحب الرمال من تحت البيوت ما أحدث تشققات في الجدران، وتدمير قارب صيد وبعض الأضرار المادية.

ومن أبرز البيوت المتضررة: بيت رواد القاضي، مرعي العنبوز، أم عصام، أبو خشب، أبو خالد، خليل خطاب وأحمد مدني. واضعة ما يقارب من أربعين منزل على خط الساحل في دائرة الخطر، ما دفع بعض السكان إلى هجر منازلهم، خصوصا وأن الدولة اللبنانية تمنع الفلسطنيين من إدخال مواد البناء لترميم منازلهم.

معاناة النازحين في "برج الشمالي"

وتحدث عدد من النازحين الفلسطينيين من سوريا القاطنين في مخيم برج الشمالي عن معاناتهم في فصل الشتاء، فأكدوا أن "أوضاعهم مأساوية في ظل غياب المساعدات وتوفير السكن المناسب"، وقالوا إن "بيوتهم غير مجهزة للسكن، وتسمح لماء الشتاء بالدخول إليها". وأضافوا "كلما اشتدت العواصفكلما أصبحنا نخاف من العواقب الصحية وخاصة تلك المتعلقة بالأطفال".

أما في مخيم نهر البارد، فقد اقتلعت العافة الأشجار، وتسببت بكثير من التشققات في جدران البركسات، وهددت بعضها بالسقوط، وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من أن يؤدي المزيد من هطول الأمطار من إحداث أضرار وتصدعات في سقوف منازلهم.

وفي مخيمات بيروت، لم يكن الوضع أحسن حالاً من بقية المخيمات، فاللاجئون والنازحون فيها شكوا من سوء البنى التحتية وانقطاع الكهرباء، وتصدع المنازل وناشدوا المعنيين بالعمل على ترميم المنازل وإصلاح الأعطال سريعاً.

أضرار العاصفة (2) أضرار العاصفة (3) أضرار العاصفة (4)
انشر عبر
المزيد