كيري يقدم "كأس السم"، ودي ميستورا يعلن محادثات جنيف السورية في 29 الجاري

26 كانون الثاني 2016 - 12:41 - الثلاثاء 26 كانون الثاني 2016, 12:41:28

دي ميستورا
دي ميستورا

جنيف - وكالات

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن المحادثات السورية- السورية في جنيف ستبدأ يوم الجمعة المقبل في 29 كانون الثاني الجاري وأن الدعوات للمشاركة في المحادثات سترسل غدا الثلاثاء.

وأوضح دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف اليوم أن “الخلافات ووجهات النظر لا تزال مستمرة حول قائمة المدعوين إلى المحادثات” مبيناً في الوقت ذاته أن النقاشات لا تزال جارية في مختلف العواصم بمشاركة وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف إضافة إلى وزراء خارجية دول أخرى.

وقال دي ميستورا: “كنت أتوخى الحذر البالغ حول إرسال الدعوات لأنها تؤثر على مسيرة المحادثات ولا نريد تكرار التجربة السلبية في “جنيف 2″ لأن “جنيف 3″ لا يجب أن يلقى ذات المصير، وكنا نريد التأكيد على أننا لو بدأنا هذه المحادثات فعلينا أن نبدأ ذلك بشكل جدي”.

وذكر دي ميستورا أنه لن يكون هناك أي مراسم افتتاحية رسمية لأن الهدف سيكون هو المحادثات الملموسة التي من المقرر أن تبدأ في 29 الجاري والتي يمكن أن تستمر ستة أشهر بالاعتماد على “المنهج البراغماتي”.

وبيَّن دي ميستورا أن الأولوية الأساسية للمحادثات ستركز على “وقف إطلاق النار” بشكل مستمر ومكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي وإيصال المساعدات الإنسانية.

وأوضح أنه سيعمل على حضور طيف واسع من “المعارضة” وفقاً لقرار مجلس الأمن الذي خوَّله بتشكيل قائمة المدعوين من المعارضة لجنيف3 نتيجة اجتماعات موسكو والقاهرة والرياض، موضحاً أن المحادثات ستنطلق وفق الموعد المحدد رغم استمرار الخلافات حول قائمة المشاركين.

لافروف: تجفيف منابع الدعم

في هذا السياق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمره الصحفي السنوي في موسكو إن مشاركة روسيا في محاربة الإرهاب قد أسهمت في تبني قرارات مهمة من قبل مجلس الأمن من أجل مكافحة الإرهاب ونحن نطالب بتطبيق تلك القرارات، مضيفا أن “أطراف إقليمية ودولية أدركت أخيرا ضرورة التخلي عن الشروط المسبقة لبدء الحوار السوري السوري”.

وشدد لافروف على أن عناد المعارضة السورية التي ترفض الجلوس إلى طاولة المحادثات غير مقبول على الإطلاق وأن محاولة تهميش بعض أطراف المعارضة السورية خلال محادثات جنيف القادمة انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن 2254.

وردا على سؤال لمراسل سانا في موسكو قال لافروف يجب تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة ونحن حريصون على عدم حدوث أي تلاعب بها.

وأضاف “نقوم برقابة مكثفة على عمل الأمانة التابعة للأمم المتحدة للتأكد من التزام الدول المختلفة بتطبيق هذه القرارات ومنها القرار رقم 2253 القاضي بتجفيف منابع الدعم المالي للإرهابيين”.

كيري: "كأس السم"

من جهتها، كشفت صحيفة "الحياة" (السعودية) أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أبلغ "منسق المعارضة السورية" في الرياض رياض حجاب تفاهماته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي وصفها "بكأس السم".

وتضمنت التفاهمات بحسب الصحيفة، المشاركة في مفاوضات لتأليف حكومة مع النظام لا هيئة انتقالية، والعمل على انتخابات يحق للرئيس السوري بشار الأسد الترشح فيها من دون جدول زمني لرحيله.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري طلب من حجاب إضافة صالح مسلم رئيس حزب "الاتحاد الديموقراطي الكردي" وهيثم منّاع رئيس "مجلس سورية الديموقراطي"، وقدري جميل رئيس "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" إلى وفد المعارضة إلى جنيف.

من جهته، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري قال في السياق نفسه، إن "محاولة السعودية لفرض وجهة نظرها الآحادية بشأن الأطراف المشاركين أخرت موعد انعقاد مؤتمر جنيف"، على حدّ تعبيره. وجدد أنصاري تأكيد "حرص ايران على التوصل إلى توافق سياسي يؤدي إلى تسوية الأزمة السورية".

وأفاد مراسل الميادين في جنيف بعدم توجه دي ميستورا إلى السعودية بعد تبلغه من الرياض أنه "غير مرغوب فيه بسبب انتقاداته"، وفق السعودية. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث مع نظيره كيري تأليف وفد واسع التمثيل للمعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف.

ولفت البيان الصادر عن وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف وكيري، أكدا خلال مكالمة هاتفية ضرورة توظيف مجموعة دعم سوريا برئاسة روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة في العملية السياسية

انشر عبر
المزيد