بعد حاملة الطائرات الأولى... الصين تقيم اول قاعدة عسكرية في جيبوتي

02 كانون الأول 2015 - 02:43 - الأربعاء 02 كانون الأول 2015, 14:43:15

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بكين - وكالات

اعلنت الصين الاسبوع الماضي قرار اقامة اول قاعدة لها خارج حدودها الدولية وذلك في دولة "جيبوتي" الواقعة شرق افريقيا.

ويعتبر اعلان اقامة القاعدة في "جيبوتي" مناقضاً للسياسية الصينية التقليدية القائمة على مبدأ عدم الانتشار حول العالم .

ورفضت وزارة الخارجية الصينية وفقا لتقرير نشره موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني يوم الاحد الفائت، وصف الموقع المنوي إقامته في جيبوتي، بالقاعدة العسكرية، مؤكدة ان الامر يتعلق بنقطة تموين تستخدم في دعم السفن الحربية الصينية العاملة ضمن قوات الامم المتحدة في سياق محاربة ظاهرة القرصنة البحرية.

ويعكس القرار الصيني عمق التغيرات التي يخطط الرئيس الصيني لادخالها على تركيبة وبناء "جيش التحرير الشعبي"... ونقلت وكالة الانباء الصينية "شينخوا" عن الرئيس الصيني الاسبوع الماضي أنه ابلغ قادة كبار في الجيش نيته وخطته لتعزيز قوة الجيش وبناء منظومة وطنية للدفاع تتلاءم ومكانة الصين الدولية وتتلاءم مع مصالح الصين الامنية والتطور الذي تعيشه الدولة .

وقال "دافيد فرنكلشتاين رئيس قسم الدراسات الصينية في معهد البحوث المستقل "CNA" في الولايات المتحدة الامريكية ان التواجد العسكري الصيني في جيبوتي سيكون الاول من نوعه منذ اعتلاء الحزب الشيوعي سدة الحكم وأول مرة تقيم فيها الصين منشاة تخدم اسطولها في الخارج.

وأضاف " يعطي الاعلان الصيني اشارة على ان مصالح الصين تطورت بشكل اكبر من قدرات الجيش في وضعه الحالي على حمايتها".

وللمفارقة تستضيف "جيبوتي" ايضا القاعدة البحرية الامريكية الوحيدة على البر الافريقي وتستخدم في محاربة "الإرهاب" في ارجاء القارة السمراء والشرق الاوسط وقد مدد الرئيس الامريكي باراك اوباما  العام الماضي عقد استئجار هذه القاعدة بعشرين عاما اخرى .

واستثمرت الصين خلال السنوات الماضية ثروات كبيرة في اقامة مصانع في جيبوتي التي لا يزيد عدد سكانها عن 900 الف نسمة يعيشون في فقر مدقع وصرفت الصين مئات ملايين الدولارات على تطوير ميناء جيبوتي الصغير.

ومولت الصين ايضا مشروع توسيع السكة الحديدية التي تربط بين العاصمة الاثيوبية "اديس ابابا" وجيبوتي وهو مشروع كلف الخزينة الصينية ملياري دولار.

وفي المقابل قدمت جيبوتي للصين موقعا حساسا يمكنها من مراقبة وحماية ناقلات النفط الخارجة من الشرق الاوسط في طريقها الى الصين عبر المحيط الهندي اضافة لمنحها نقطة وصول مريح للجزيرة العربية حيث مكامن النفط الهائلة.

وقال " شي" الرئيس الصيني امام اكثر من 200 ضابط رفيع ان التغيرات التي يخطط لها تحتاج لعدة سنوات حتى تستكمل لكنها تغيرات حيوية وضرورية لحماية الامن الصيني ولضمان قدرة الجيش على تنفيذ مهامه المعقدة خارج حدود الصين .

وكانت الصين قد اعلنت في الخامس والعشرين من ايلول الفائت وضع حاملة طائرتها الأول في الخدمة الفعلية على خلفية توتر اقليمي حاد مع اليابان في شرقي بحر الصين. واعلنت وزارة الدفاع الصينية في بيان لها بأنه "تم وضع سفينة لياونينغ٬ اول حاملة طائرات صينية في الخدمة الفاعلة رسميا"٬ كاشفة عن اسم السفينة التي بنيت على اساس هيكل من صنع الاتحاد السوفياتي السابق وحملت اسم اقليم في شمال شرق الصين. واضافت الوزارة ان السفينة ستسمح للصين برفع القدرات القتالية لبحريتها الوطنية الى مستوى حديث وتحسين قدراتها الدفاعية.

انشر عبر
المزيد