"القاعدة" تسيطر على زنجبار وجعار

اليمن: احتمال عقد "جنيف 2" منتصف الجاري والخلافات تشتد بين هادي وبحاح

02 كانون الأول 2015 - 02:42 - الأربعاء 02 كانون الأول 2015, 14:42:30

اليمن (أرشيف)
اليمن (أرشيف)

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أفضت المحادثات التي أجراها المبعوث الأممي للأزمة اليمنية اسماعيل ولد الشيخ أحمد، في كل من مسقط والرياض، إلى شبه توافق حول مسودة جدول أعمال  مؤتمر "جنيف 2"، والتي تتضمن البدء بالحوار بعد وقف إطلاق نار شامل.

وسيواصل أحمد مشاوراته وإتصالاته مع مختلف الأطراف اليمنية، حيث سيزور مطلع الأسبوع المقبل صنعاء، للقاء "حركة أنصار الله". 

وكشف المتحدث الرسمي بإسم الحركة محمد عبد السلام، عن إمكانية عقد مؤتمر "جنيف2" في منتصف  الشهر الجاري، بعد أن تم تأجيله مرتين، في حال استمرت الأمور دون عراقيل، مؤكداً أن المواجهات على الحدود اليمنية السعودية ستنتهي " بمجرد أن ينتهي العدوان السعودي الأمريكي على اليمن"، ووصف لقاءات مسقط بالمهمة، "وهي دافع حقيقي لإيقاف الحرب والوصول إلى رؤية  تسهم في أن يكون هناك حوار سياسي ناجح ومثمر، وإزالة مخاوف بعض الدول المجاورة".

 في غضون ذلك ،انفجرت الخلافات بين حلفاء "التحالف" السعودي من خلال قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي، يوم أمس، إجراء تعديل وزاري على حكومة خالد بحاح من دون العودة إليه، ما دفع الأخير إلى اعتبار «القرار الجمهوري» غير شرعيّ.

ومن بين أبرز تلك التعديلات على الحكومة المعلنة من عدن، تعيين عبد الملك المخلافي، العضو المؤسس لـ "حزب التنظيم الناصري"، وزيراً للخارجيّة، وتأتي التعديلات الحكومية التي قام بها هادي، العائد حديثاً إلى عدن، في وقت يسعى فيه إلى إحباط أيّ تسوية محتملة تنهي الحرب على البلاد، خشية أن يعجّل الحلّ برحيله من منصبه، وفق مساعدين مقربين من بحاح.

وبحسب مسؤولين مقرّبين من رئيس الوزراء، فإنَّ الخلافات تفاقمت بين بحاح وهادي منذ عيّن الأخير وزير الصحة رياض ياسين قائماً بأعمال وزير الخارجية في آذار الماضي من دون التشاور معه. وقالوا إنَّ بحاح، منذ ذلك الحين، يرفض الاعتراف بتعيينه ولم يسمح لياسين بحضور اجتماعات الحكومة.

وشمل التعديل الوزاري خصوصاً وزارتي الداخلية والخارجية، إذ عُيِّن، بموجب «قرار جمهوري»، عبد الملك عبد الجليل المخلافي نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للخارجية، واللواء حسين محمد عرب نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للداخلية، فيما عُيِّن رياض ياسين سفيراً في الوزارة، أمَّا وزير الداخلية السابق اللواء عبده الحذيفي فتم تعيينه «رئيساً للجهاز المركزي للأمن السياسي».

وبعد يوم واحد على إعلانها مقتل ثلاثة من حرس الحدود، أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، مقتل عنصر جديد من الحرس في موقع الحرث في جيزان جنوب المملكة، ما يرفع عدد العناصر الذين قتلوا إلى أربعة منذ السبت الماضي، وفق الأرقام الرسمية السعودية.

وفيما سيطر الجيش اليمني و»اللجان الشعبية» على مواقع جديدة في جيزان ونجران، قال المتحدث باسم «التحالف» أحمد عسيري إنَّ تصعيد الهجمات عبر الحدود خلال الأيام الماضية، قد يكون رداً على غارة جوية استهدفت «قياديين». وأضاف «أعتقد أنَّ ما جرى بالأمس كان مرتبطاً بما حصل في اليمن.. استهدفنا مقرات كانوا يجتمعون فيها».

في سياق متصل، سيطر تنظيم "القاعدة" على مدينتي زنجبار وجعار كبرى مدن محافظة أبين جنوب البلاد ، وأعدم علي السيد نائب رئيس اللجان الشعبية التابعة للرئيس اليمني

وسقط ما لا يقل عن سبعة قتلى في الاشتباكات التي اندلعت بين مسلحي القاعدة واللجان الشعبية في جعار التي يقود المسلحين المنتشرين في أحيائها القيادي البارز في تنظيم القاعدة جلال بلعيدي وفق ما نقل عن شهود عيان في المدينة.

وأكد هؤلاء أن المسلحين سيطروا على عدد من المكاتب الحكومية، ونشروا دوريات أمنية في الأحياء التي يسيطرون عليها، كما بدأوا بفرض مظاهر الحياة على سكان المدينة وإجبار مالكي المحلات التجارية على الإغلاق عند مواعيد الصلاة..

وتبعد مدينتا جعار وزنجبار، عاصمة محافظة أبين، نحو 50 كيلومتراً من مدينة عدن لجهة الشرق. وكان تنظيم القاعدة سيطر عليهما في عام 2011 قبل أن يستعيدهما الجيش اليمني ويطرد مسلحي القاعدة منهما في حزيران 2012. 

انشر عبر
المزيد