"اللقاء الاعلامي التضامني" : الانتفاضة فجرت صحوة قومية وإسلامية وساهمت بتوحيد الرؤية

01 كانون الأول 2015 - 02:44 - الثلاثاء 01 كانون الأول 2015, 14:44:38

أثناء اللقاء
أثناء اللقاء

بيروت - وكالة القدس للأنباء

نظمت "لجنة دعم المقاومة في فلسطين"، أمس الإثنين، لقاء إعلامياً تضامنياً لدعم انتفاضة القدس والقضية الفلسطينية، بحضور ممثلين عن السفارتين الإيرانية والفلسطينية، وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية، وممثلين لعدد من وسائل الإعلام.

افتتح اللقاء رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية - الإيرانية، حمزة البشتاوي، فأثنى على دور لجنة دعم المقاومة في فلسطين وما تقوم به خدمة للشعب الفلسطيني، وأكد على ضرورة وأهمية الإعلام في مواجهة العدو الصهيوني، وقال :"الإعلام هو جزء من المعركة، وكلنا نتذكر ما قامت به وسائل الإعلام اللبنانية أثناء العدوان على غزة، ولكن بخصوص انتفاضة القدس، هناك مرارة من تعاطي بعض وسائل الإعلام العربية التي ندعو لها بالشفاء من داء التحريض."

ورأى رئيس لجنة دعم المقاومة في فلسطين وعضو المكتب السياسي في "حزب الله"، النائب السابق، حسن حب الله:"أن يوم التضامن أقرته الأمم المتحدة التي لم تقف يوماً مع فلسطين، ولم تطبق أي قرار صدر عنها لصالح فلسطين، كما أن الاستعمار بشقيه القديم (بريطانيا) والجديد ( الولايات المتحدة الأمريكية)، هو الذي صنع مأساة في فلسطين."

واعتبر حب الله " أن الخطر الصهيوني هو خطر على كل المنطقة العربية والإسلامية، ويجب على كل منطقة أن تعتبر أن هذا الخطر محدق بها، وتقف إلى جانب شعب فلسطين، لأنها رسالة دينية وقومية ووطنية، وما يجري في المنطقة هو إدامة للكيان الصهيوني واستمرار وجوده."

وأضاف : "التضامن هو عنصر القوة، يحتاج إلى ترجمة عملية، ليس فقط بدفع المال وبتقديم المواد الغذائية، بل أيضاً بمد الشعب الفلسطيني بالسلاح، كما تفعل الثورة الاسلامية في إيران، والتي وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية، ونحن نعوَل على الإعلام الكثير بأن يقوم بدوره في تغطية أحداث  الانتفاضة، وبتوثيق جرائم العدو الصهيوني، وبالضغط المتواصل تتحرر كل أرض فلسطين."

بدوره قال السفير الفلسطيني، أشرف دبور: "إن العدو الصهيوني تمادى في تجاوزاته وإجرامه وقتله وإعتقال أطفال فلسطين، كما أنه لا يحاسب قطعان المستوطنين في قتلهم للأطفال، وتبرئة المتهم بقتل الطفل الشهيد محمد خضير، بينما الطفل أحمد المناصرة يقبع في سجون الاحتلال معزول عن عائلته، ومنظمة "رهافا" تطالب بطرد كل المساجين الفلسطينيين من كل فلسطين، كما أن هناك 90 إعتداءً طال الصحافيين من بينهم 55 استهدافاً بالرصاص الحي، بالإضافة إلى إغلاق 4 محطات تلفزة في الخليل  و14 حادث إحتجاز واعتقال صحفيين، من بينهم الصحافي رامي يوسف والصحافية مايا أبو عصبة  بتهمة التحريض على المستوطنين، وهناك 9 اعتداءات على محطة "فلسطين اليوم" وسوق صحفييها كدروع بشرية قرب رام الله، وهناك 2400 حالة اعتقال نصفهم تقريباً من الأطفال ومن سن 16،  500 حالة اعتقال إداري، و7000 أسير وأسيرة اعتقلوا بعد إصابتهم بالرصاص."

وختم دبور, أن " هناك حملة دولية صهيونية للتحريض  على  الصحافة الفلسطينية، وقد عقدت اتفاقاً مع شركة "غوغل" لمنع نشر أي مواد تعتبرها تحريضية، ولذلك أطالب الإعلاميين بتخصيص فقرات لدعم انتفاضة القدس وأترك لكم كيفية التعاطي والإجراءات."

بدوره، دعا مستشار السفير الإيراني في بيروت، محمد ناجي : "الشعب الفلسطيني إلى رفض الرهان على اتفاقيات السلم والحلول السلمية"، وقال: "توجد خطة صهيونية لتفتيت المنطقة العربية من خلال جعلها في تناحر مستمر، لإلهائها عن قضيتها الأساس وهي القضية الفلسطينية، ولذلك على الشعوب العربية والإسلامية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته."

واعتبر رئيس المجلس الوطني للإعلام، عبد الهادي محفوظ، أن "الانتفاضة هي التي تعطي هذا اليوم طعماً جديداً وتعيد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، فهي "انتفاضة" وليست "هبة "، حيث يكمن أهميتها أنها وصلت إلى أرض الشعب الفلسطيني في أرض الاحتلال وضمت شباناً وفتياناً ونساءً، فشكلت رداً قوياً على العدو الصهيوني، وساهمت بتوحيد الرؤية الفلسطينية، كما فجرت صحوة قومية وصحوة إسلامية، وهذا يفترض أن يوحد السنة والشيعة ليقفوا سداً منيعاُ بوجه العدو الصهيوني."

وختم محفوظ،: "يجب علينا أن لا نترك المخيمات على ما هي عليه، بل يجب على الدولة اللبنانية تحسين وضعها وتأمين فرص العمل للفلسطينيين، لأنهم يرفضون التوطين، فهم ضيوف على الأراضي اللبنانية إلى حين عودتهم إلى ديارهم."

ورأى نائب مدير محطة" فلسطين اليوم"، نافذ أبو حسنة، أن " مبادرة التضامن مع فلسطين هي مبادرة التضامن مع الذات، مبادرة لتأكيد الحق العربي في فلسطين، فبقدر ما هي فلسطين فلسطينية، بقدر ما هي عربية، فصراعنا الحقيقي هو مع الغزو الصهيوني الاستعماري لبلادنا، والذي يستهدفنا جميعاً، حتى وإن اعتقد البعض أنه بالتناغم أو بالتصالح أو المهادنة مع هذا العدو سينجو، فهو لن ينجو، وإنما سيكون مع العدو الصهيوني ضد نفسه، ضد فلسطينيته وقضيته وأم قضاياه."

ومن جهته، قال مساعد المدير العام لتلفزيون لبنان، واصف عواضة: "نحن سعداء جداً بالمشاركة في هذا اللقاء، ونحمد الله أن فلسطين لا تزال تجمع شاشاتنا"، وأضاف: "نحن مع انتفاضة شعب فلسطين ومع المقاومة الفلسطينية، ونرى أنها تستحق أن تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني."

أما الإعلامية زينة عبد الصمد، من تلفزيون فلسطين، فانتقدت تعاطي بعض وسائل الإعلام في لبنان مع الحدث الفلسطيني، وقالت: "لو أن هذا اللقاء كان يتعلق بحدث في مخيم عين الحلوة لامتلأت القاعة عن آخرها"، وأشارت إلى المضامين الخطيرة التي تستخدمها بعض وسائل الإعلام تجاه صورة الفلسطيني بشكل عام، لم تنج منها صورة انتفاضة  القدس.

وفي ختام اللقاء، دعا المجتمعون كافة وسائل الإعلام العربية، إلى الإرتقاء إلى مستوى الدم الفلسطيني الذي يراق في مواجهة العدو الصهيوني، وفضح ممارساته وانتهاكاته بحق الشعب والمقدسات الفلسطينية.

0306e663-ae6b-40f1-8e9f-537ea3f4818f 04207e71-5afa-473e-bfec-072ae458ed38
انشر عبر
المزيد