يشوبه كثير من الغموض

ما حقيقة الدور الذي يلعبه أنصار "دحلان" في الداخل المحتل؟

01 كانون الأول 2015 - 02:23 - الثلاثاء 01 كانون الأول 2015, 14:23:41

لقاء بين راني إسماعيل ولؤي ديب في مدينة "ستافنجر" النرويجية
لقاء بين راني إسماعيل ولؤي ديب في مدينة "ستافنجر" النرويجية

القدس للأنباء - خاص

حذر التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني المحتل مؤخراً، من محاولات القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، إفساد العمل الوطني وتسهيل تنفيذ مخططات جهاز المخابرات الاسرائيلي ضد الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني، وذلك عبر تمويله (المركز العربي للحقوق والتنمية) في شفا عمرو، والذي تربطه علاقة بالشبكة الدولية للحقوق والتنمية في النرويج، والتي تتبع لدحلان، كما أوضح البيان.

واستند البيان في تحذيراته، إلى تقارير أشبه بالتقارير الاستخبارية سرّبها موظف سابق في المركز، وقام بكتاباتها مديره راني اسماعيل، الذي حولها للشبكة الدولية التابعة لدحلان حيث احتوت على معلومات مغلوطة تتحدث عن نشاط التجمع والحركة الإسلامية في الداخل.

وسبق إصدار البيان، تحقيق صحفي نشره موقع "عرب 48" المقرب من التجمع الوطني الديمقراطي، يشير إلى تورط مدير الشبكة الدولية للحقوق والتنمية في النرويج لؤي ديب، في تبييض الأموال وارتكاب جرائم احتيال عدة، بعدما اعتقلته السلطات النرويجية لمدة ثمان وأربعين ساعة، ليلوذ بالفرار إلى مصر فور خروجه من المعتقل ومن ثم إلى دولة خليجية.

حملات إغاثية غير موثقة

وأثيرت العديد من التساؤلات حول عمل "ديب" المقرّب من دحلان وشبكته من خلال فرعهم في الأردن، ضمن حملات إغاثية للاجئين السوريين في المملكة، وأخرى خصصت لقطاع غزة بعد العدوان الأخير عليه، حيث تبين عدم تسليمه تقرير مالي واضح لنشطاء الحملة المركزيين في الداخل ليدلل به على وصول الأموال والمواد الإغاثية إلى غزة، رغم مطالبة النشطاء العديدة بتسليمه، وفقاً للمعلومات التي تناولها التحقيق.

وبين أحد المتطوعين في حملة الإغاثة أن القائمين على الحملة المعدة لسكان غزة، طلبوا من الفرع الأردني للشبكة الدولية تسليمهم تقرير مالي وافٍ عن المبالغ المالية والمساعدات وآلية توزيعها، مضيفاً: لكنهم لم يرسلوا شيئاً ولم يكن هناك أي دليل على وصول الأموال وشحنات الإغاثة إلى هناك.

وقال متطوع آخر من الحملة :إن الفرع الأردني للشبكة الدولية للحقوق والتنمية التي يديرها ديب لم يسلمنا وصلًا رسميًا موقعًا من الشبكة، إنما باسم مدير الفرع الأردني، الأمر الذي أثار الشكوك وجعلنا نطلب تقارير ودلائل على وصول الأموال لأهلنا في غزة'.

ويتحدث متطوع ثالث عن رد الشبكة على ذلك بقوله: في البداية تهربوا من الموضوع في الفرع الأردني فبدأنا بإرسال طلبات التقارير إلى مدير الشبكة لؤي ديب، وطلبنا عقد جلسة معه، فلم يبدِ تجاوباً معنا".

من جانبه، أكد مدير المركز العربي للحقوق والتنمية راني إسماعيل، أن المركز مؤسسة مستقلة وليس أحد فروع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، متابعاً: لكننا تلقينا تمويلًا منها لمشاريعنا عدة مرات،ـ لكن لا علاقة لنا بموضوع تبييض الأموال، فالدعم كان لمشاريع نقيمها ونشرف عليها فقط.

المركز جزء من الشبكة

وقابل نفي اسماعيل، أن يكون المركز أحد فروع الشبكة، تأكيدات من نشطاء ومتطوعون عملوا في حملات الإغاثة، على أن المركز جزء من الشبكة وله علاقة وثيقة بها، لكنهم لم يعلموا بعلاقة الشبكة الدولية بدحلان وعمليات الاحتيال التي يقوم بها ديب، بحسب نشطاء.

كما تحفّظ اسماعيل، على الحديث حول زيارته مدينة "ستافنجر" النرويجية في شهر نيسان/ إبريل والتي يتواجد فيها مقر الشبكة الدولية للحقوق والتنمية التي توجه إليها الشبهات بتبييض الأموال، ولكن الصورة التي تم تسريبها وتظهره برفقة "ديب"، وممثل الشبكة في غزة خليل أبو شمالة، وآخرين، تشير إلى اجتماعه به، ووجود علاقة بين المركز والشبكة.

هذه الأزمة التي أوجدتها نشاطات دحلان، وعلاقاته العربية والدولية الواسعة سواء في الداخل، أو قطاع غزة، لا تزال تطرح علامات استفهام حول طبيعة عمل أنصاره في الداخل، ومدى مساهمته في التورط في تقديم معلومات استخبارية لـ"اسرائيل" وبعض الأنظمة العربية التي تحرص على علاقة جيدة معها.

وتزداد الشكوك بتحركات دحلان المشبوهة في الداخل

لؤي ديب وشبكته متهمون بتلقي أموال بقيمة 13 مليون دولار من دولة الإمارات العربية المتحدة وتبييضها عن طريق فروع شبكته، إضافة إلى تسجيل جامعة وهمية اكتشفت السلطات أن عنوانه هو ذاته عنوان منزله في النرويج، وبدأت بمراقبة الشبكة عندما أصدرت قائمة بالدول التي تراعي وتحافظ على حقوق الإنسان، صنفت فيها الإمارات في المركز الثاني عشر متفوقة على ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، الأمر الذي أثار شكوك السلطات وتسبب في وضع الشبكة تحت المجهر.

انشر عبر
المزيد