"الشارع النموذجي" بـ" شاتيلا": خطوة لإنهاء الفوضى وتأمين سلامة المواطنين

28 تشرين الثاني 2015 - 07:10 - السبت 28 تشرين الثاني 2015, 19:10:56

صورة لأحد شوارع شاتيلا
صورة لأحد شوارع شاتيلا

وكالة القدس للأنباء - خاص

يعاني مخيم شاتيلا من مشاكل خدماتية عدة في الماء والكهرباء ومياه الصرف الصحي، حيث تتشابك أشرطة الكهرباء والستلايت والانترنت و المياه مع بعضها، ما يشكل تهديداً واضحاً لأمن وسلامة المواطنين، ويزيد من عدد الاصابات وحالات الوفيات داخل المخيم.

وقد نشطت عدة مؤسسات إجتماعية وخدماتية في المخيم، في إقامة مشاريع تنموية لتحسين البنى التحتية في شوارع ومباني المخيم، لوضع حد لهذه المعاناة، منها"جمعية أحلام لاجئ" التي أطلقت حديثاً مشروع "الشارع النموذجي" في أحد شوارع المخيم. وللوقوف على تفاصيل هذا المشروع، جالت "وكالة القدس للأنباء" على الحي الذي يتم فيه تنفيذ هذا المشروع، والتقت رئيس الجمعية، صبحي العفيفي، واللجنة الشعبية وأصحاب المحلات والمواطنين، وقال العفيفي: "يأتي مشروع الشارع النموذجي ضمن برامجنا التي نعمل على تنفيذها، لما نلحظه من مشاكل خدماتية تهدد حياة المواطنين، فهناك مشكلة في الصرف الصحي وتداخل الأشرطة الكهربائية والستلايت والانترنت والمياه ، ما شكل خطراً على السلامة العامة ."

وتابع: "نحاول أن نصمم مشروعاً بسيطاً بشارع معين داخل المخيم، على أمل أن يعمم لاحقاً على جميع شوارع المخيم، لأننا سنبقى في هذا المخيم والذي نعتبره المحطة النهائية لحين العودة إلى فلسطين، ونحن نحاول أن نعطي المواطن ولو بصيصاً من الأمل ولو بتغيير الوضع  بشكل بسيط، فالمخيم والاونروا هما الشاهدان الوحيدان على نكبتنا، فإذا تنصلت الاونروا من مسؤوليتها ونحن غادرنا المخيم، فلن يبقى أي شاهد على نكبة الشعب الفلسطيني، ولذلك حاولنا تطبيق فكرة "الشارع النموذجي" لكي يتمكن اللاجئ الفلسطيني الحصول على حق من حقوق الإنسان وهو تأمين السلامة العامة."

خطوات تنفيذ المشروع

وحدد العفيفي خطوات تنفيذ المشروع على النحو التالي :

الخطوة الاولى : فصل أشرطة الكهرباء عن الانترنت والستلايت والمياه عن بعض البعض وتثبيتها بشكل لائق، للحد من مخاطر الاصابات وحالات الوفيات.

الخطوة الثانية : دهانة الشارع والمباني بلون موحد، لكي يزيد من جماليته ويكون مريحاً للنظر.

الخطوة الثالثة : تزفيت الشارع  بـ "باطون مطبع" بالارض بعد تجهيز الصرف الصحي، حتى لا يطوف الشارع في حال هطول المطر.

الخطوة الرابعة : تجهيز الشارع ب "كبينيه للحريق"، وتدريب فريق للإطفاء لكي يكون على جهوزية تامة في حال نشوب حريق في الشارع.

الخطوة الخامسة : وضع كاميرات مراقبة، وعواميد إنارة للتخفيف من حوادث السرقة ولمكافحة الجريمة.

ولضمان إستمرارية المشروع، أوضح العفيفي "حتى نضمن استمرارية المشروع بعد إنتهائه، ولكي نحافظ على استمرار جمالية "الشارع النموذجي" ، وضعنا في كل منطقة "لجان قواطع"، مؤلفة من وجهاء الحي، يقومون بالمراقبة والمتابعة لأننا نعي أنهم أكثر حرصاً على سلامة شارعهم من غيرهم، كما يقوم شخصان بعملية "الجباية" حيث يتوجب على ساكني الشارع بدفع 2$  شهرياً، تدفع للعاملين على تكنيس وتنظيف ومراقبة الشارع في خطوة لإشراك المجتمع المدني في المخيم."

وأضاف :" نجاح التجربة في هذا الشارع سيشجعنا على تكرارها في شوارع أخرى داخل المخيم، لأن شباب الشارع هم الذين يقومون بكل الأعمال ونراهم أكثر جدية بالتعامل مع محاولات التعدي على الشارع، وبهذه الخطوة نكون قد أمنا فرص عمل إضافية لشباب المخيم، وتكون بادرة لإشراك اللجان الشعبية والفصائل في حل مشكلات المخيم."

وعن الاستمارة التي عممت على الحي، أوضح العفيفي،أنه"للأسف  هذه الاستمارة تلقى معارضة شديدة من قبل الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في "مخيم شاتيلا" ، فنحن نريد إجراء إحصاء شامل في عدد سكان المخيم لكي نعرف حجم الخدمات التي ممكن أن نقدمها لسكان المخيم."

موقف اللجان الشعبية

بدوره أمين سر "اللجان الشعبية في منظمة التحرير" في مخيم شاتيلا، زياد حمو، اعتبر أن" هذا المشروع هو عمل إيجابي، لأنك بتنفيذه يكون حافزاً لبقية شوارع المخيم للحذو حذوه، ويصبح نموذجاً جيداً لحياة أفضل والتي لها نسبية ومقاييس."

ورأى أن " الاستمارة المقترحة ضرورية، ولكن لايجب أن تكون دعائية، ولا يكون فيها إشكالية، لأننا كلنا نعلم ما يجري في المخيم من إشكاليات، ولذلك لا داعي بأن نعود ونحصيها، ولا بد من كل المؤسسات أن تعمل تحت يافطة اللجان الشعبية، لأنه قد تأتي اللجان الشعبية وتنسق مع كل المؤسسات لكي تقوم كل مؤسسة في دورها في خدمة وتحسين المعيشة داخل المخيم."

واعتبر" إن تنسيق المؤسسات مع اللجان الشعبية يؤدي إلى مركزية القرار وإلى المركزية في التنفيذ، لأن جميع الاشغال من ماء وكهرباء وبنية تحتية تصبح أكثر تنظيماً."

ورأى عضو اللجان الشعبية في مخيم شاتيلا، غسان أبو النور، أنه " من المفترض على كل مؤسسة الرجوع إلى اللجان الشعبية إذا أرادت القيام بأي عمل داخل المخيم، لأنها تمثل الشرعية الوحيدة في المخيم، ولكي نتفادى العمليات المشبوهة التي قد تحصل ، وبالتالي على "أحلام لاجئ " التنسيق التام مع اللجان الشعبية لأنها تملك القرار في عملية الإحصاء والاستمارة داخل المخيم."

أراء المواطنين وأصحاب المحلات بالمشروع

واعتبر صاحب مطعم "سامو- بسترما وسجق"، محمد غزال، "مع البدء بتنفيذ هذا المشروع ، بدا الشارع اكثر نظافة وأمناً وتنظيماً، ما عاد بالفائدة على المطعم، حيث بدأت الزبائن تأتي للمطعم ولو بساعة متأخرة من الليل، بسبب أعمدة الإنارة وكاميرات المراقبة المتواجدة في الشارع."

وقال صاحب محل أدوات كهربائية، عامر شحادة، أن " هذا  المشروع مفيد جداً، فهو يحفظ سلامة المواطنين من مخاطر شبكات الكهرباء والمياه المنتشرة بشكل عنكبوتي، وأن فصل أشرطة الكهرباء والستلايت عن بعضهم البعض وتثبيتها بشكل لائق ساهم في حفظ سلامة زبائن المحل."

وأكد عامل الديكور والجفصين في هذا المشروع، أبو مروان،"أنني جئت من مخيم اليرموك، وكنت عاطلاً عن العمل وهذا المشروع أمن لقمة العيش لي ولأسرتي، وهو خطوة جيدة وناجحة، فسكان حارات المخيم الباقية يسألونني باستمرار عن إمكانية تنفيذ هذا المشروع بكافة شوارع المخيم." 

وأضاف أحد سكان الشارع، طارق عبد الله، أن" هذا المشروع هو فسحة أمل بالمخيم، لأنه غير الكثير من الوضعية التعيسة التي كان عليها الشارع من إزدحام في خطوط وشبكات الكهرباء والمياه والساتلايت والانترنت، لدرجة كنا لا نستطيع رؤية السماء بسبب هذه الأشرطة الممتدة فوق رؤوسنا."

ورأى أحد سكان الشارع المحاذي للشارع النموذجي، جلال عبد الهادي، " أنا لا أسكن في هذا الشارع وهذا المشروع مهم جداً كخطوة إيجابية في تحسين وضع اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيم، وأتمنى أن ينتقل المشروع إلى شارعنا في الوقت القريب."

6f18caeb-2a90-4fc6-bcd8-9774866f2571 863f7429-ab8b-4589-8793-4becd32c7839 9294cf3c-07df-4cc3-b79f-42676ba5c956 39172395-c890-4bd6-8f7d-eea3b694bc88 b4b5d04d-4757-4c08-a1e5-43490749a275 aca77387-1f30-49a2-ad46-e863a039b075 e18c165c-1ca1-4f4c-980d-8c21121c8188
انشر عبر
المزيد