تواصل الأزمة بين موسكو وأنقرة.. وواشنطن تدعو تركيا لإغلاق حدودها

28 تشرين الثاني 2015 - 03:18 - السبت 28 تشرين الثاني 2015, 15:18:50

اردوغان بوتين
اردوغان بوتين

وكالة القدس للأنباء – متابعة

في وقت يواصل فيه الجانبان التركي والروسي التراشق بالتصريحات والإجراءات المتبادلة على اثر اسقاط الطائرة الروسية، في الأجواء السورية بصاروخ تركي... وفي وقت تشهد فيه عواصم القرار الأوروبية والأمريكية لقاءات ومساع على كافة الصعد والمستويات السياسية والأمنية والعسكرية لحشد القوى الدولية في الحرب المفتوحة على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) فوق الارض السورية، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن طالبت أنقرة بتكثيف انتشار قواتها على الحدود مع سوريا بما يمنع تنقل عناصر "داعش" بين البلدين ونزوحهما في نهاية المطاف إلى أوروبا.

وأشارت الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر في السابع والعشرين من  تشرين الثاني إلى أن وجهة نظر واشنطن بهذا الصدد تتلخص في ضرورة "إغلاق شريط حدودي مفتوح بطول زهاء 100 كم مع سوريا تستخدمه "الدولة الإسلامية" لحركة عناصرها إلى الأراضي السورية ومنها"، ولمغادرتهم عبر هذه الثغرة قاصدين أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في الإدارة الأمريكية قوله: ان "شروط اللعبة قد تغيرت، ولا بد من إغلاق الحدود، حيث بات خطر المسلحين يحمل طابعا عالميا بعد نزوحهم عن سوريا قاصدين أوروبا عبر الأراضي التركية".

وذكر المصدر أن المسؤولين الأتراك تعهدوا ببذل جهود إضافية لضبط الحدود، فيما شدد الجانب الأمريكي على ضرورة نشر أنقرة ما لا يقل عن 10 آلاف جندي معززين بالمدفعية والمدرعات لضبط الحدود في المقطع المذكور.

ولفتت الصحيفة نقلا عن مصدرها إلى أن واشنطن حذرت الجانب التركي من مغبة التعرض لرد أوروبي "قاس" إذا ما تقاعست في ضبط حدودها واستطاع الإرهابيون تنفيذ هجمات جديدة على أوروبا.

من جهة أخرى ورداً على توصية موسكو لرعاياها بمغادرة الاراضي التركية، أوصت أنقرة السبت تشرين الثاني رعاياها بعدم السفر إلى روسيا إلا للضرورة القصوى، وإلى حين تسوية الأزمة مع موسكو، وفق بيان للخارجية التركية نقلته وكالة "نوفوستي".

وجاء في البيان:" نظرا للوضع القائم بين روسيا وتركيا لاحظنا أن رعايانا المتواجدين في روسيا أو المسافرين إليها بدأوا منذ الـ 24 من الشهر الحالي يتعرضون لبعض المشكلات، لذا نرى أنه من المفيد أن يؤجل مواطنونا رحلاتهم إلى روسيا ما لم تكن هناك دواع ملحة".

ويأتي القرار التركي وسط تصاعد التوتر بين البلدين إثر إسقاط المقاتلات التركية قاذفة "سو24" فوق الأراضي السورية.

لافروف: القيادة التركية تجاوزت الخط الأحمر

وذهبت موسكو أبعد من هذه الخطوة فأعلنت الجمعة على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلغاء العمل بنظام الدخول بدون تأشيرات سفر بينها وبين تركيا، اعتبارا من 1 كانون الثاني المقبل.  وقال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره السوري وليد المعلم: "نرى أن القيادة التركية تجاوزت الخط الأحمر، وقد تقحم تركيا في وضع صعب جدا". وتابع أن "تركيا بدأت تتوتر بعد أن بدأ الطيران الحربي الروسي بقصف قوافل الإرهابيين المحملة بالنفط المسروق من سوريا".

واعتبر لافروف أن "هذا ليس من قبيل المصادفة، أنه بعد ذلك بدأ جيراننا الأتراك يتصرفون بشكل عصبي جدا جدا، على أقل تقدير"، مشيرا إلى أن روسيا اقترحت على الأمين العام للأمم المتحدة إعداد تقرير حول الذين يساعدون تنظيم "داعش" على بيع النفط، ورأى لافروف أن "إغلاق الحدود بين سوريا وتركيا سيسهم في حل مشكلة الإرهاب في سوريا إلى حد كبير".

أردوغان يأسف ويأمل عدم تكرار حادث القاذفة الروسية

وفي وقت سابق من اليوم، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أسفه حيال حادث إسقاط القاذفة الروسية، وأعرب عن أمله في ألا يتكرر مثل هذا الحادث.

وقال الرئيس التركي في كلمة ألقاها خلال اجتماع عقده في مدينة بالق أسير السبت 28 تشرين الثاني: "لقد أحزننا هذا الحادث كثيرا، وآمل في ألا يتكرر، وسنبحث هذه المسألة ونجد لها حلا".

وأعرب أردوغان عن أمله في أن تشكل قمة المناخ الدولية في باريس في 30 من الشهر الجاري فرصة للقاء الرئيس بوتين، و"ترميم العلاقات مع روسيا".

وأضاف: "المجابهات لن تعود بالفرحة على أحد، إذ أن روسيا تحظى بالنسبة إلى بلادنا بالأهمية نفسها التي تحظى بها بلادنا بالنسبة إليها، ولا يمكننا إزاحة بعضنا البعض من الأفق".

وتابع: "نحن نقول لروسيا دعونا نبحث هذه القضايا فيما بيننا، ضمن أطر حدودنا، لنجد الحل المناسب"، مشيرا إلى استمرار بلاده في "التعاون مع روسيا على المستوى الدولي، وعبر القنوات الدبلوماسية".

انشر عبر
المزيد