آخر رئيس أبيض في جنوب أفريقيا: إسرائيل تسير إلى الهاوية!

28 تشرين الثاني 2015 - 10:34 - السبت 28 تشرين الثاني 2015, 10:34:48

فريدريك ويليام دي كلارك، آخر رئيس أبيض في جنوب أفريقيا، إلى جانب نيلسون مانيلا
فريدريك ويليام دي كلارك، آخر رئيس أبيض في جنوب أفريقيا، إلى جانب نيلسون مانيلا

القدس الشريف - وكالات

رأى فريدريك وليام دي كلارك، الرئيس الأبيض الأخير في جنوب أفريقيا، أن استمرار حكومة العدو في سياساتها الحالية ستقودها إلى الهاوية التي سبق أن وقع فيها نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

هذه هي الخلاصة التي توصل إليها الصحفي "الإسرائيلي"، ناحوم برنياع، في مقابلة أجراها مع دي كلارك، خلال زيارته إلى فلسطين المحتلة، للمشاركة في مؤتمر مناهض للعنصرية.

ورأى برنياع أن دي كلارك "أراد أن يقول للإسرائيليين بلغة مؤدبة جداً: لا تذهبوا في الطريق التي ذهبت فيها بلادي، جنوب افريقيا، لأن هذه الطريق ستأخذكم الى الهاوية."

وأوضح دي كلارك أنه "إذا لم يتم تطبيق حل الدولتين، وإذا تم منح اليهود الحقوق في الوقت الذي يعيش فيه الفلسطينيون كمواطنين من الدرجة الثانية، فإن إسرائيل ستكون دولة فصل عنصري".

وحول نظام الفصل العنصري الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا، ومدى انطباقه على الوضع في الكيان الصهيوني، قال دي كلارك: "أساس الفصل العنصري هو التمييز على خلفية عنصرية، وأضاف: "نحن لم نخترع هذا، جميع القوى العظمى الكولونيالية اعتمدت هذه الأنظمة.  ونحن حولنا هذه السياسة الى قانون في 1948. كانت هذه هي المرحلة الأولى.  وفي المرحلة الثانية، حاول جون فوستر، رئيس الحكومة في السبعينيات، إعطاء إجابة لـ اللاكولونيالية، حيث منح الاستقلال لتسع مقاطعات يعيش فيها السود.  كانت هذه أمنية وهمية: العالم رفض الاعتراف بها."

وتابع: "حاولنا في المرحلة الثالثة إعطاء السود والهنود حقوقاً سياسية جزئية وتوزيع المناطق.  هذه المرحلة أيضاً لم تنجح: المناطق التي تم تقسيمها كانت عبارة عن أكياس صغيرة جداً؛ لم يعتبر السود أن الاستقلال هو الحل.  عندها، جاءت المرحلة الرابعة: دولة واحدة.  في تلك المرحلة كان هذا الحل هو الحل المنطقي الوحيد".

وحول الدور الذي لعبته المقاطعة في انهيار نظام الفصل العنصري، أوضح دي كلارك أنه يعتقد أن المقاطعة التي فرضت على بلاده لم تؤثر كثيرا: "لقد كلفتنا العقوبات 1.5 بالمئة من النمو سنوياً، .. كان يمكننا الاستمرار في ذلك 10 – 15 سنة."

وأضاف: "ما حسم الأمر عندنا ليس المقاطعة.  الحل الوحيد الذي كان يمكن الدفاع عنه من الناحية الأخلاقية كان البدء في المفاوضات من أجل التوصل الى دستور ينهي الفصل العنصري تماماً، ويعترف بالألوان المختلفة للسكان وحقوق الأقليات".

ونصح دي كلارك محاوره قائلاً: "بصفتي شخص جاء من الخارج، يبدو لي أن حل الدولتين هو نافذة آخذة في الانغلاق.  يمكن أن تفوتكم هذه الفرصة".

انشر عبر
المزيد