كيري في المنطقة واللعب في الوقت الضائع!..

24 تشرين الثاني 2015 - 03:04 - الثلاثاء 24 تشرين الثاني 2015, 15:04:11

وزير الخارجية الأمريكية جون كيري
وزير الخارجية الأمريكية جون كيري

وكالة القدس للأنباء – متابعة

عشية لقائه وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، دعا رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو الإدارة الأمريكية للإعتراف بالكتل الإستيطانية، وبحقيقة الإستمرار في البناء فيها، مستبقاً بذلك ما يمكن أن يطلبه كيري من إجراءات وخطوات "إسرائيلية" لتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة على طريق "إعادة بناء الثقة" مع سلطة رام الله، ووضع حد نهائي "لانتفاضة القدس"...

ويعتبر نتنياهو أن إعترافا كهذا سيسهل الطريق للمجلس الوزاري الأمني لإتخاذ "بادرات هامة" للفلسطينيين، "تشمل دعم مشاريع بنى تحتية فلسطينية وميزات إقتصادية".

ووفقا لبرنامج الزيارة التي يقوم بها كيري الى المنطقة فانه سيلتقي هذا اليوم رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، ورئيس الكيان رؤوفين ريفلين، ثم ينتقل إلى الضفة الغربية المحتلة حيث يلتقي رئيس السلطة محمود عباس في مقر المقاطعة برام الله.

وكانت الصحف "الإسرائيلية" قد تناولت زيارة كيري بمقالات وتقارير أشارت بحسب "هآرتس" إلى أن الإمريكيين "يريدون من إسرائيل تطبيق حزمة إجراءات هادفة في الضفة الغربية”، نوقش بعضها في لقاءات أخيرة بين المبعوث الأمريكي للسلام، فرانك لونستين، ومستشار نتنياهو، يتسحاق مولخو... وظهر بعضها الآخر في تقرير أعده المبعوث الدولي لعملية "السلام" في المنطقة نيكولاي مالادينوف، وألقاه أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وكان كيري قد أكد في أبو ظبي، أول محطات جولته "الشرق أوسطية" على انه "لا توجد هناك خطط في الولايات المتحدة لإستئناف محادثات السلام أو التوسط في أي إتفاق"، في حين توقعت مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية “من كلا الجانبين إتخاذ خطوات ملموسة لإظهار إلتزام حقيقي لحل الدولتين”.

وقال كيري للصحافيين أن واشنطن “مستعدة تماما للعمل و[لديها] أفكار حول كيفية التقدم” لإخماد موجة العنف الحالية، ولكنه حذر من أن “الناس ليسوا في مزاج لتقديم تنازلات”.

في المقابل جدد صائب عريقات (أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية) في تصريح له من أنه إن لم تبرز مقترحات ملموسة من سلسلة اجتماعات كيري، فإن الفلسطينيين قد يلجأون إلى وقف إجراءات التعاون الأمني مع إسرائيل."

هذا وقد تناولت بعض الصحف الفلسطينية والأردنية جولة كيري في المنطقة، فقالت صحيفة القدس في افتتاحيتها: "يتساءل فلسطينيون كثيرون لماذا نستقبله أساسًا ونجري مباحثات معه ونحن نعرف أهدافها سلفًا، ولماذا لا نقول له شكرًا ولا ضرورة للقاء إلا اذا كنت تحمل جديدًا بشكل جدي وعملي؟! نقول هذا ونحن نعرف دور ومعنى الدبلوماسية وأصول التعامل بها ومعها، لكن الشارع الفلسطيني لم يعد يثق بالسياسة الأمريكية وبشكل أقوى من أية مرحلة".

ويقول محمد خروب في "الرأي" الأردنية إنه "ليس في حقيبة كيري أي جديد، وهو منذ فشل مهمته أعلن أن واشنطن قد 'غسلت' يديها من 'الوساطة' بين الطرفين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، ما يعني أن زيارته الراهنة لا تعدو كونها بروتوكولية ولعبًا في الوقت بدل الضائع، ومحاولة لاسترداد ما تبقى من هيبة أو من بعض ماء الوجه الذي فقدته كثيرًا إدارة اوباما، بعد أن مضت طويلاً في الانحياز إلى إسرائيل".

ويقول عريب الرنتاوي في "الدستور الأردنية": "إن كان عنوان مهمة كيري 'استعادة الهدوء' فمن الأفضل ألا يكلف نفسه عناء السفر. أما إذا كان لديه ما يقوله، فالأفضل له ولنا وللمنطقة عمومًا، أن يبدأ من بند وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى والأسيرات، ورفع القيود والعقوبات الجماعية، وتمكين الفلسطينيين من العيش على وطن آبائهم وأجدادهم، بحرية وكرامة واستقلال".

انشر عبر
المزيد