من "السماء الزرقاء" إلى انتفاضة القدس.. المقاومة مستمرة

14 تشرين الثاني 2015 - 03:56 - السبت 14 تشرين الثاني 2015, 15:56:56

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وكالة القدس للأنباء - خاص

في مثل هذا اليوم من العام 2012 واجه قطاع غزة المحاصر حرباً عدوانية صهيونية، بدأها العدو باغتيال الشهيد أحمد الجعبري، وباستهداف بيوت الغزيين الآمنين وبعض مواقع وامكانيات المقاومة. وظنَّ قادة "إسرائيل"، الأمنيون منهم والسياسيون، أن غزة المحاصرة المستنزفة لن تقوى على الصمود، وأن المقاومة سوف ترفع الرايات البيض، وأن حكومة بنيامين نتنياهو ستحصد انتصاراً سهلاً تستثمره في معاركها الداخلية!..

إلا أن غزة العزة والكرامة... غزة المقاومة، غزة "سرايا القدس" وكتائب المقاومة المسلحة كانت بالمرصاد، خاضت معركة "السماء الزرقاء"، بكل تحدٍ وإصرار وصمود بطولي، وتوجتها بانتصار كبير على العدو الصهيوني، باستهدافها مدناً – على رأسها تل أبيب - تقع في عمق الكيان الغاصب، ما فاجأ العدو وداعميه وكل الواقفين خلفه وإلى جانبه.

وأدارت المقاومة الفلسطينية المواجهة مع الاحتلال بثبات، واستطاعت أن تتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو.  وشكل عنصر المفاجأة عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

إن انتصار غزة قدّم للشعب الفلسطيني نموذجاً رائداً على قدرة المقاومة الفلسطينية المحاصرة، على اجتراح المعجزات وإفشال مخططات العدو وأهداف عدوانه، وبالتالي شكَّل لبنة أساسية في تفجر "انتفاضة القدس" التي أعادت توحيد الشعب والأرض الفلسطينية وحطمت كل الحواجز والجدران الإسمنتية والإجراءات الصهيونية... ودخلت بفضل التضحيات الجسام ودماء الشهداء البواسل شهرها الثاني بثبات وإصرار على مواصلة مسيرتها الجهادية لإسقاط مخططات العدو ومشاريع التهويد والصهينة التي تستهدف كل ما عربي وإسلامي ومقدس فوق أرض فلسطين التاريخية وفي المقدمة منها الأقصى المبارك.

إن "السماء الزرقاء" وقبلها "حرب السكاكين" وانتفاضة الحجارة  والأقصى والقدس اليوم، كلها صفحات مجيدة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومجاهديه المؤمنين بقدرة العين على مواجهة المخرز، في الصراع الطويل مع المشروع الإستعماري الصهيوني على طريق الانتصار الحتمي.

انشر عبر
المزيد