22 عاما على " أوسلو".. جهود التفريط بالقضية لا زالت متواصلة

14 أيلول 2015 - 03:34 - الإثنين 14 أيلول 2015, 15:34:37

ياسر عرفات (يمين) بيل كلينتون (وسط) ايهود باراك
ياسر عرفات (يمين) بيل كلينتون (وسط)  ايهود باراك

وكالة القدس للأنباء - وكالات

معاهدة أوسلو 1، والمعروفة رسميا باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن في 13 سبتمبر 1993، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.. وهى أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس. وشكل إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، التزم بموجبها الأطراف بالآتي (بالترتيب):

التزمت منظمة التحرير الفلسطينية على لسان رئيسها ياسر عرفات بحق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن والوصول إلى حل لكل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، وأن إعلان المبادئ هذا يبدأ حقبة خالية من العنف، وطبقا لذلك فإن منظمة التحرير تدين استخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى، وستقوم بتعديل بنود الميثاق الوطني للتماشى مع هذا التغيير، كما ستقوم بالاخذ على عاتقها بإلزام كل عناصر أفراد منظمة التحرير بها ومنع إنتهاك هذه الحالة وضبط المنتهكين.

وينص إعلان المبادئ على إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية)، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338.[1] بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية. ونصت الاتفاقية، عل أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد ، قال "إن إسرائيل إستخدمت هذه الاتفاقية وما تلاها من اتفاقيات بما فيها اتفاق باريس الاقتصادي ، كوسيلة من وسائل التخلص من أعباء الاحتلال ، ونجحت في ذلك بحيث تحول الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 إلى أرخص احتلال عرفه التاريخ الكولونيالي على الإطلاق.

وبين خالد ان اسرائيل تعاملت مع هذه الاتفاقيات وما انبثق عنها من سلطة فلسطينية بإعتبارها أداة لتكريس وتعميق الاحتلال والتوسع في الاستيطان وتحويل السلطة الفلسطينية إلى وكيل ثانوي لمصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية ومنع تحولها إلى محطة انتقالية نحو الاستقلال وبناء دولة فلسطينية مستقلة .

ودعا تيسير خالد في ضوء الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية والتخطيط له في القدس الشرقية من تطهير عرقي واعتداء على المقدسات إلى ضرورة مغادرة نهج أوسلو، وتوسيع نطاق المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والاستيطان ، والإنخراط في جهد وطني تشارك فيه مختلف القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية الفلسطينية من أجل التحضير لعقد المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة الكل الوطني من اجل تجديد هيئات المنظمة وتعزيز مكانتها وشرعيتها وطي صفحة الانقسام المدمر واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني من اجل مواجهة التحديات على المستوى المحلي والمضي قدما على المستوى الدولي لفرض العزلة على دولة الاحتلال الإسرائيلي .

الكاتب السياسي البارز حسن عصفور والذي يعد احد مهندس هذا الاتفاق ، طالب الرئيس محمود عباس بإعلان الدولة الفلسطينية وإلغاء اتفاقية أوسلو، مؤكدا أن إلغاء الاتفاقية سيعود بمكاسب متعددة على القضية الفلسطينية.

وتوقع السياسي والوزير الأسبق أن تشهد القضية الفلسطينية عهداً جديداً، يبدأ بإعلان الرئيس محمود عباس الدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة، وإلغاء كل الاتفاقات التي أبرمت مع الجانب الإسرائيلي وعلى رأسها اتفاقية أوسلو.

وقال عصفور «سيدخل الشعب الفلسطيني مرحلة جديدة، تبدأ بلقاء وطني عام يدعو له رئيس المجلس الوطني أو الرئيس محمود عباس، أو حركتا فتح وحماس بالتوافق مع قوى الشعب كافة، لرسم أسس الرؤية السياسية القادمة».

وعن أسباب دعوته لإلغاء اتفاقية أوسلو بالرغم من أنه أحد مهندسي الاتفاق يقول عصفور :«إن اتفاقات أوسلو جاءت بعد عمليات تفاوض معقدة للغاية في ظروف وبيئة مركبة بالنسبة للجانب الفلسطيني».

بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. عبد الستار قاسم، أنّ "الكارثة في اتفاق التسوية بين "إسرائيل" وقيادة منظمة التحرير، هي أنّ الاتفاق تمّ على الأمور التفصيلية، لكنه لم يحلّ القضايا الجوهرية، مثل مستقبل القدس واللاجئين والمستوطنات اليهودية والحدود والمياه، ولم يضع سقفاً زمنياً نهائياً لحلها، وبالتالي رُبط مصير القضايا الجوهرية أيضاً بالإرادة الإسرائيلية.

إن ما فعلته السلطة الفلسطينية بالرهان على التسوية وأسست ركيزة لذلك لحل الدولتين، لم يعد الآن موجوداً. علينا أن نصل لقناعة أن مشروع التسوية وصل لطريق مسدود وأنه لا يجوز أن تتحول السلطة لشريك مع الاحتلال في قمع المقاومة.

انشر عبر
المزيد