سيارة مفخخة أنهت المشوار الجهادي

26 أيار 2015 - 01:12 - الثلاثاء 26 أيار 2015, 13:12:39

سيارة الشهيدين المجذوب (أرشيف)
سيارة الشهيدين المجذوب (أرشيف)

وكالة القدس للأنباء – خاص

بعد رحلة من الجهاد الشاق والمضني، ترجل الفارس الجهادي المسؤول العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - في لبنان - القائد محمود محمد المجذوب (أبو حمزة) ليسلم الراية لفارس جديد.  

فبعد ثلاث محاولات صهيونية فاشلة لاغتياله، ارتفع أبو حمزة إلى العلى شهيداً برفقة أخيه في الدم والخيار الجهادي إثر محاولة اغتيال رابعة جبانة.

وفي تفاصيل عملية الاغتيال الصهيونية التي حصلت يوم الجمعة (26/5/2006)، انفجرت، عند الساعة الحادية عشرة، سيارة مفخخة، تم تفجيرها عن بعد، استهدفت القائد المجاهد محمود المجذوب «أبو حمزة»، الذي تعرض لإصابات بالغة وأدت إلى استشهاد شقيقه نضال على الفور، فيما التحق القائد أبو حمزة إلى علياء المجد بعد ثلاثة ساعات.

وقد حصل الانفجار القوي وسط مدينة صيدا جنوب لبنان، في محلة البستان الكبير، ونجم عن انفجار سيارة مفخخة من نوع مرسيدس ( - SC180) رصاصية اللون تحمل الرقم 146350 ج، كانت متوقفة أمام بناية البربير في المحلة المذكورة.

وتوقّفت مصادر أمنيّة عند بعض المعطيات الميدانية بعد الكشف على السيارة المفخخة ونوعها وطريقة تفخيخها، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها سيارة حديثة الطراز. إذ كان العدو قبل ذلك يعمد إلى زرع العبوات الناسفة المموهة كالصخور على جانب الطرق، كما حصل مع الشهيد أبو حسن سلامة، أو الاعتماد على سيارات قديمة أو تفخيخ سيارات المستهدفين ذاتها.

ولفتت المصادر إلى أنّ منفذي العملية اختاروا السيارة المستخدمة كونها تشبه سيارة أحد جيران الشهيد المجذوب، الأمر الذي وفّر لهم التمويه والحرية في ركن السيارة مباشرة أمام المدخل من دون لفت الإنتباه أو إثارة الريبة. وكانت السيارة المفخخة قد ركنت ليلاً بعدما أعد تفخيخها بعناية ودقة متناهيتين.

وقد وضعت العبوة الموجهة في الباب الخلفي لجهة اليمين، وقدرت زنتها بحوالى 400 غرام، وهي محشوة بالكرات والمسامير. وجرت عملية التفجير لاسلكياً من مكان يشرف على المدخل لحظة خروج المجذوب وشقيقه من المبنى الذي يقطنه.

وقد أدّى الإنفجار إلى تدمير السيارة كليا وتطاير سقفها وأجزائها مسافة عشرات الأمتار من موقع الإنفجار. كما تسبب بتضرر عدد من السيارات التي كانت متوقفة في المكان، وتحطم زجاج عدد من الأبنية المحيطة.

وفور وقوع الانفجار، هرعت إلى المكان سيارات الإسعاف والإطفاء بالإضافة إلى عشرات المواطنين، فيما ضربت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي طوقاً أمنياً حول المكان.  وحضر عدد من الخبراء العسكريين الذين قاموا بمعاينة السيارة ورفعوا عينات منها.

 

انشر عبر
المزيد