8 سنوات.. ولم يُنجز المطلوب

20 أيار 2015 - 06:35 - الأربعاء 20 أيار 2015, 18:35:41

مخيم نهر البارد كان مزدهرًا بأسواقه التجارية المتنوعة
مخيم نهر البارد كان مزدهرًا بأسواقه التجارية المتنوعة

وكالة القدس للأنباء - خاص

تفجّرت في 20 أيّار 2007، معركة مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني، وتنظيم "فتح الإسلام"، وذلك بعد مقتل 35 عسكرياً لبنانياً في خيمهم.. وقد أسفرت المعركة عن تدمير المخيم الفلسطيني الذي لم يكن لأهله في هذه المعركة التي فُرضت عليهم "ناقة أو جمل".

وانتهت المعركة بعد 105 أيام بانتصار الجيش اللبناني، وسقوط 48 مدنياً فلسطينياً من أبناء المخيم وجرح العشرات، ومقتل 170 من عناصر وضباط الجيش اللبناني ومئات الجرحى، ومقتل 222 من "فتح الإسلام" وتوقيف 202 آخرين، وتهجير ما يقارب من 36 ألف لاجئ فلسطيني، لم يعد معظمهم إلى منازله!!

ويُعد مخيم نهر البارد خزاناً تجارياً كان مزدهرًا بأسواقه التجارية المتنوعة التي يعتمد عليها معظم سكانه في تأمين لقمة العيش الكريم، ويضم المخيم آلاف المتعلمين من أطباء ومهندسين ويد عاملة ذات كفاءة ومهارة عالية لذلك يطغى على المخيم الطابع التعليمي والتجاري بشكل عام.

وبعد مرور ثماني سنوات على الحرب التي دمّرت المخيم، ورغم الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، فؤاد السنيورة، بأن "الخروج مؤقت والإعمار مؤكد والعودة حتمية"، إلا أن أيّا من تلك الوعود لم يتحقق؛ فالاعمار لم يكتمل بسبب نقص التمويل، وعدم التزام الدول بدفع ما تعهدت به خلال مؤتمر فيينا الذي عُقد في2008 ..، والأهالي الذين هُجروا،  لم يعد جزء كبير منهم بسبب عدم انجاز الاعمار أو التعويضات لأهالي المخيم.

وأوقفت "الأونروا"، في نيسان 2013، برنامج الطوارئ الذي كان مقرراً لـ 2900 عائلة مهجرة، والذي يشمل دفع إيجارات المنازل وخدمات إغاثية وتغطية طبية بنسبة 100%، ما حدا بأهالي المخيم، إلى التحرك من أجل إعادة العمل ببرنامج الطوارئ. وعقب ذلك، تشكلت "خلية الأزمة" التي تقود التحركات وتتواصل مع الدولة اللبنانية و"الأونروا".

بعد ثماني سنوات على الحرب وتدمير مخيم البارد، من الواجب والضروري على الأطراف المعنية والمسؤولة "الحكومة اللبنانية، و"الأونروا" أن تعمل وبجدية بالغة، على تأمين الأموال اللازمة لإنجاز ملف الاعمار بشكل كامل، وعودة جميع أهالي المخيم إلى منازلهم، والعمل ببرنامج الطوارئ بنسبة 100%، كما هو مقرر وإلى حين انتهاء الأسباب الموجبة له، وتقديم التعويضات اللازمة لأهالي المخيم.

انشر عبر
المزيد