الأوضاع الاقتصادية لأهالي البارد بعد 8 سنوات من الحرب

20 أيار 2015 - 06:29 - الأربعاء 20 أيار 2015, 18:29:06

كان المخيم سوقاً تجارية ومقصداً مهماً لمختلف البلدات العكارية
كان المخيم سوقاً تجارية ومقصداً مهماً لمختلف البلدات العكارية

وكالة القدس للأنباء - خاص

يعاني سكان مخيم نهر البارد، من وضع اقتصادي صعب، نتيجة الدمار الذي لحق بأسواقهم ومحلاتهم التجارية، إثر معارك العام 2007، وإرتفاع نسبة البطالة، وتقليص "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" خدماتها منذ العام 2013، وبخاصة في مجال الإستشفاء والطبابة، فأنخفضت تغطية العمليات إلى 75%، وحالياً ازداد التخفيض ليصل الى 50%، دون الالتفاف الى قرار مؤتمر فينا الذي لحظ أن يكون الإستشفاء لأبناء المخيم بنسبة 100 % حتى يستكمل الإعمار، وتعود الحياة إلى طبيعتها.


فقبل سنوات، كان مخيم نهر البارد سوقاُ تجارية، ومقصداً لكثير من أهالي قرى عكار يجدون فيه ما يساعدهم على مواجهة الغلاء الفاحش في الأسعار في المدن اللبنانية، ويؤمنون من خلاله متطلبات عائلاتهم.


ولتسليط الضوء على الواقع الاقتصادي والمعيشي في "البارد"، التقت "وكالة القدس للأنباء" عدداً من التجار والمواطنين، فأوضح محمود ديب، الذي كان يمتلك محلاً لبيع الأدوات الكهربائية داخل المخيم. اضطر الى نقل محله خارج المخيم، بسبب القيود على الداخلين الى المخيم، الأمر الذي حال دون نجاح تجارته، وقال: قبل اندلاع المواجهات في البارد، كان المخيم سوقاً تجارية ومقصداً مهماً لمختلف البلدات العكارية.


معاناة يومية وكساد


ورأى سامر طويسي، الذي يملك محلاً لبيع السمانة في المخيم، أن العمل قبل الحرب كان أفضل بنسبة 80%، لأنه كان يعتمد على القادمين من خارج المخيم، لما فيه مصلحة للطرفين.


لا تتوقف المعاناة على أصحاب المصالح وحدهم؛ فنتيجة كساد تجارتهم، اضطروا الى تسريح جزء كبير من عمالهم، لترتفع نسبة البطالة في المخيم، بعدما كانت قبل الحرب أقل من 20%، الأمر الذي يشكل ضغوطاً اجتماعية واقتصادية إضافية؛ فهؤلاء لا يسمح لهم القانون اللبناني بمزاولة نحو سبعين مهنة.


وحول هذه المعاناة، حدثنا الشاب عدنان عثمان، فقال: عندما كان المخيم بألف خير، كنت أعمل في محل لبيع المواد الغذائية، "مع انو معي دبلوم مساعد مهندس، بس ممنوع علي الشغل بهالمصلحة"، بحسب القانون اللبناني، "مع ذلك كنا راضيين بالبين، اليوم ما في شغل، لازم "تبوس الأيادي" حتى تلاقي شغل، ويا ريت بتلاقيه، أنا أب لسبعة أولاد ليس لهم الا الله، المخيم صار سجن كبير وما عاد ينعاش فيو.."


تخرج من جولتك في نهر البارد، ورأسك يضج بالأسئلة: لماذا يدفع سكان المخيم ثمن مصيبة حلت بهم، لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بل كانوا ضحايا لها؟

انشر عبر
المزيد