حراك "البارد": نعمل لاستمرار الطوارئ واستكمال الإعمار

20 أيار 2015 - 06:22 - الأربعاء 20 أيار 2015, 18:22:15

لا يزال معظم سكان المخيم يعيشون في ظروف إنسانية صعبة
لا يزال معظم سكان المخيم يعيشون في ظروف إنسانية صعبة

وكالة القدس للأنباء - خاص

يشعر المتجول في مخيم نهر البارد اليوم، أن الحياة عادت إلى طبيعتها نسبياً، إلا أن الكثير من التفاصيل لا زالت تحول دون هذا التصور، فاستمرار عملية الإعمار لسنين طويلة تثير الكثير من التساؤلات، حيث لم يُنجز لغاية الآن أقل من 40% من كامل المشروع، ومع أن ثمّة تطوّر تمثّل في إلغاء نظام التصاريح في 15/7/2013، بعد أن أرهق المقيمين في المخيم طيلة خمس سنوات. وحالة القلق والخوف من المستقبل لا زالت موجودة بقوة في نفوس السكان. وزاد من هذه الأوجاع تراجع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" عن تقديم العديد من الخدمات.


اليوم وبعد ثماني سنوات على انطلاق عملية إعادة الإعمار، لا يزال معظم سكان المخيم يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، بسبب التأخير في بناء منازلهم التي دمّرت عام 2007. وإن البعض منهم لا يزال يسكن في منازل معدنية جاهزة أنشأتها "الأونروا" بجوار المخيم، والبعض الآخر اضطر إلى استئجار منزل يفوق المبلغ الذي تقدمه الأونروا بدلاً للإيجار بقيمة 150 دولاراً.


على الرغم من استمرار العمل في بناء بعض الرزم التي بدأت "الأونروا" بها، إلا أنّ جمع الأموال أحد المشكلات التي تصادف استمرار المشروع. وأن التمويل قد توقف في فترات متقطعة بسبب إحجام المتبرعين عن تقديم الأموال اللازمة وتحويل الدعم المالي، إن كان ثمة مال، لتغطية نفقات الأزمة السورية وغيرها، ما يعني توقف عملية الإعمار دون استكمال المشاريع المقررة في مؤتمر فيينا.


وفي عام 2012 حصل حراك من أهل مخيم نهر البارد، جراء استمرار الحالة العسكرية التي كانت مفروضة، والتضييق ضد أبناء المخيم، وفرض نظام تصاريح الدخول إلى المخيم، حيث سقط شهيدان، فخرجت مظاهرات استنكار، وأُعلن الاعتصام المفتوح.


وتأسس الحراك الشعبي في نهر البارد، عام 2012، على يد بعض شبان المخيم، أثناء قيامهم بالإعتصامات المفتوحة ضد نظام التصاريح. وقد اعتمد الحراك أساليب عديدة للتعبير عن مطالب أبناء المخيم، فقام بالاعتصامات والمظاهرات، حتى تم كسر القرار وإلغاء التصاريح التي كانت مفروضة، وقد استفاد من ذلك كل أبناء المخيمات والجوار اللبناني.


 واليوم يتصدى الحراك لسياسات تقليص خدمات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، جنباً إلى جنب مع الفصائل الفلسطينية، ورفضاً لقوانينها الجائرة ضد أبناء المخيم.


 فمنذ العام 2013،  بدأ التصعيد بعدما رفضت "الأونروا" كل الحلول، وتم إغلاق جميع مؤسسات "الأونروا" في المخيم دون استثناء، وتم إغلاق المدارس والعيادة بطريقة مدروسة، واستمرت التحركات حتى كسر قرار "الأونروا" الجائر بتقليص حالة الطوارئ، ووافقت على ورقة تفاهم مع الفصائل الفلسطينية لعام 2014. وقبل انتهاء العام 2014، بدأ الحراك نشاطه وأبلغ المعنيين أن ورقة التفاهم مع "الأونروا" فقط لعام 2014.


وفي مقابلة أجرتها "وكالة القدس للأنباء" مع عضو في "خلية الأزمة " المنبثقة من  الحراك، محمد ميعاري، قال: في شهر شباط عام 2015، تشكلت "خلية الأزمة" ونحن مشاركون فيها، اجتماعات وتحركات، وبعد الذي حصل في بيروت في 3 نيسان، ومعاملة وفد الفصائل والحراك بطريقة مهينة، تم إعلان الغضب في نفس اليوم في المخيم، ونصبت خيمة اعتصام أمام مكتب الاعمار، ومن ثم تبنت خلية الأزمة والفصائل الخيمة وتحركات الحراك، ولخص مطالب الحراك بالتالي: استمرار حالة الطوارئ، تأمين التمويل للإعمار، ورفع الحصار عن المخيم.


مع الحراك المدروس


وللتعرف إلى نظرة الأهالي لعمل الحراك الشعبي في المخيم، قامت "وكالة القدس للأنباء"، بمقابلات مع عضو "اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد"، جمال أبو العلي، وأبناء من المخيم. وقال أبو العلي: نحن مع أي نشاط أو حراك شعبي مدروس، على أن لا يخرج عن الاتفاق الفلسطينيي العام، وخاصة السقف الموجود، وهي الفصائل  الفلسطينية واللجان الشعبية، لأن في النهاية من يقود الشارع ويفاوض هي الجهة الرسمية، وفي المخيمات الجهة الرسمية هي الفصائل واللجان الشعبية.


وأضاف: إن إغلاق مراكز "الأونروا" بصورة منفردة لا نحبذها، لأن المعنى الأول والأخير قيادة المقاومة، والحراك يجب أن يكون مدروساً ويتحمل الجميع المسؤولية، ولكن عملية الاستفراد وعدم التنسيق بالتأكيد تضر بمصالح شعبنا، لأن العمل غير المنظم وغير المدروس يخلق الارباكات من الطرف الآخر.


وأوضح عمر أبو نعاج، من سكان المخيم، أن الحراك يعمل لمصلحة أهل المخيم، وله دور في التصدي لسياسات "الأونروا" الظالمة، و"أنا اعتبر أن إقفال المؤسسات هي ضغط على "الأونروا"، إذا لا تريد القيام  بواجبها فليس لها ضرورة في المخيم".

انشر عبر
المزيد