تزيد معاناة العمال لساعات

الاحتلال يبدأ الفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين بحافلات الضفة

20 أيار 2015 - 08:42 - الأربعاء 20 أيار 2015, 08:42:30

حافلات المستوطنين (أرشيف)
حافلات المستوطنين (أرشيف)

الضفة المحتلة- وكالات

بدأت ما تسمى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" الليلة الماضية خطة الفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين في حافلات الضفة الغربية المحتلة، بتعليمات من وزير الأمن الإسرائيلي موشي يعلون،

وبحسب خطة الفصل، فإن الفلسطينيين الذين دخلوا أراضي 48 للعمل عن طريق حاجز ريحان (برطعة) و'هله' و'إلياهو' و'أيال' (قلقيلية)، بإمكانهم العودة إلى بيوتهم عن طريق الحواجز التي خرجوا منها، ولا يسمح لهم بالسفر في حافلات مشتركة مع المستوطنين.

يشار إلى أنه حتى اليوم، فإن العمال الفلسطينيين، الذين يعملون داخل أراضينا المحتلة عام 48 كان يسمح لهم بالعودة إلى الضفة عن طريق أي حاجز، كما اعتاد عدد كبير منهم العودة عن طريق خطوط حافلات شركة 'أفيكيم' إلى مستوطنة 'أرئيل'.

وبحسب خطة الفصل، سيضطر العمال للوصول إلى الحاجز الذي خرجوا منه، ويتابعون طريقهم إلى منازلهم باستخدام المواصلات الفلسطينية. وبالنتيجة فإن كل عامل يسكن قرب شارع '5' سيضطر إلى السفر إلى حاجز 'أيال' شمالا، ما يعني إطالة مدة السفر بنحو ساعتين.

وكانت حملة أطلقت مؤخرا للفصل ومنع الفلسطينيين من السفر في حافلات المستوطنين، بادر إليها 'لجنة مستوطني الضفة'، إلى جانب مستوطن من 'أرئيل' يدعيى أورن حزان، وهو عضو كنيست اليوم من قبل الليكود.

وكان القائد العسكري لمنطقة المركز السابق، نيتسان ألون، قد رفض الادعاءات بوجود خطر أمني في السفر المشترك، باعتبار أنه إذا كان هناك خطر من جانب العمال فهم يستطيعون تنفيذ عمليات داخل "إسرائيل"، وليس بالضرورة في الحافلات.

وفي تشرين أول الماضي، وافق يعالون على ادعاءات المستوطنين، وأصدر تعليمات بإلزام العمال الفلسطينيين عن طريق حاجز 'أيال' بالعودة عن طريق الحاجز نفسه.

وكان محضر جلسة لجنة ثانوية تابعة لـ'لجنة الخارجية والأمن'، والتي ناقشت القضية، قد كشفت أن رئيس المجلس الاستيطاني 'كرني شومرون'، يغئال لاهاف، قد قال في الجلسة إن 'سفر العرب في الحافلات هو انتصار على المحتل اليهودي'، وأن ذلك يمنحهم 'متعة السفر مع فتيات يهوديات'.

وادعى مستوطن آخر من مستوطنة 'أرئيل' أن زوجته كانت حامل في الشهر التاسع، وأن العمال الفلسطينيين رفضوا الوقوف كي تجلس.

وبحسب صحيفة 'هآرتس' العبرية كان من المفترض أن يبدأ العمل بموجب خطة الفصل في يناير الماضي، إلا أن تطبيقها تأخر بسبب 'مشاكل بيروقراطية' داخل 'الإدارة المدنية'. وجرى توسيعها لتشمل أكثر من حاجز، بهدف الدفاع عنها أمام التماسات محتملة إلى المحكمة العليا.

وضمن ردود الفعل الأولية، قال المحامي ميخال سفارد، من منظمة 'يش دين' إنه 'إذا بدأت وزارة الأمن بتطبيق خطة الفصل في الحافلات في الضفة الغربية، وعدا عن أن ذلك يجري سرا خشية القيام بإجراءات لمنع تفعيلها، فإن الحديث عن خطوة مخجلة وعنصرية تدهور إسرائيل إلى انحطاط أخلاقي'.

وأضاف أن منظمته ستحارب هذه الخطة بكل الوسائل القانونية المتاحة.

انشر عبر
المزيد