اليمن: تحذير دولي من كوارث إنسانية والتحالف يستأنف غاراته

18 أيار 2015 - 02:53 - الإثنين 18 أيار 2015, 14:53:59

تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن
تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن

وكالة القدس للأنباء - وكالات

وصفت المنظمات والهيئات الإنسانية الدولية، الوضع في اليمن بـ "الكارثي"، وحذرت من أن آلاف الأطفال معرضين للموت جوعاً، إذا ما أستمر الحصار والقصف.

وقد حاولت غارات التحالف بقيادة السعودية، منع طائرتين لـ "أطباء بلا حدود" من الوصول إلى مطار صنعاء، ورحب الناطق بإسم الجيش اليمني بدعوة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في تمديد الهدنة لخمسة أيام إضافية وإنتظار إنتهاء مؤتمر الرياض، تمهيداً لعقد مؤتمر جنيف، الذي يجمع كل الأطياف اليمنية.

وأشاد الرئيس عبد ربه منصور هادي بمؤتمر (إنقاذ اليمن وبناء الدولة الإتحادية)، وطالب التحالف (بضرورة العمل لتحقيق الأهداف الإستراتجية لعمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل")، فيما أعتبرت الأحزاب اليمنية و"أنصار الله" بأن "ما يسمى بمؤتمر الرياض لا يمثل الشعب اليمني بأي شكل من الأشكال"، وطالبت بإطلاق حوار يمني يمني بدون تدخل خارجي، وبرعاية الأمم المتحدة.

ورأى نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، خالد بحاح، أن "عودة الحكومة الشرعية باتت قريبةً إلى اليمن"، رافضاً تحديد مدة زمنية لتلك العودة.

وأكد وزير خارجية اليمن، رياض ياسين، أن "التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية أستأنف غاراته اليوم"، مشيراً إلى أن هذه الغارات ستتجنب مطار صنعاء وميناءي عدن والحديدة، لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية.

ومع إنتهاء الهدنة التي أعلنها التحالف السعودي شنّت طائرات التحالف سلسلة غارات على محافظة عدن طالت مناطق حي التواهي وصلاح الدين، والعريش وتل رأس مربط وخور مكسر ومطار عدن الدوْلي. وطالت الغارات أيضا منطقة غور بمديرية غمر في محافظة صعدة في ظل تحليق مكثّف لطائرات الاستطلاع.

كما أطلقت القوات السعودية عشرات الصواريخ وقذائف الهاون على المناطق الحدودية ولاسيما الملاحيظ في صعدة.

وأكد مصدر مسؤول في حركة "أنصار الله" إستمرار الحركة في التعاطي بإيجابية مع أي دعوات إيجابية وجادة من شأنها تمكين اليمنيين من توفير متطلبات الشعب من غذاء ودواء.

وقال المصدر إن "انصار الله" مع أي خطوات تعمل على توفير كل المستلزمات والإحتياجات وتمكّن من إدخال السفن والإمدادات والإغاثات الإنسانية من دون إعاقة الى اليمن.

وشدد على "ضرورة الوقف الفوري للحرب على اليمن وعلى رفع الحصار عن اليمنيين".

ودعت المنظمات الإنسانية الى تجديد الهدنة لأنها بحاجة إلى وقت أكبر.

وطالبت المنظمات الدولية بتحرك عربي عاجل لتقديم الدعم، ومد يد العون إلى اليمنيين، مشيرة الى أن المواطن اليمني بحاجة إلى الغذاء والأدوية على نحو عاجل لافتة إلى أن أكثر من 80% من اليمنيين يعانون إنعدام الأمن الغذائي.

ورأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" "أن مئات الآلاف من أطفال اليمن أصبحوا معرضين لخطر الموت جوعاً. وأكد الصليب الأحمر الدولي  أن الوضع الإنساني في اليمن كارثي  وأن التحدي اللوجستي  يتمثل في مسألتين قلة المساعدات وصعوبة توزيعها. على عكس الوضع الإنساني في اليمن فإن مشكلة العالقين اليمنيين فى الخارج بدأت بالإنفراج فقد عاد إلى أرض الوطن 150 مواطناً يمنياً من العالقين في السودان على متن الأردنية للطيران من أصل 20 ألفاً، وكان قد وصل خلال اليومين الماضيين 130 مواطناً كانوا عالقين في الأردن والسودان.

وأستمرت فعاليات المؤتمر اليمني للحوار في العاصمة السعودية أعمالها اليوم، لمناقشة مشروع "وثيقة الرياض" الذي يتضمن حلاً شاملاً لمعاناة اليمن.

 وكشفت الوثيقة التي حصلت صحيفة "الشرق الأوسط" على نسخة منها أن خلاصة المؤتمر ستقوم على مبادئ أساسية، "تتضمن الإلتزام بالشرعية الدستورية، وإقامة الدولة المدنية

الإتحادية، وحل قضية الجنوب، وطرد الحوثيين من صنعاء وعدن"، والتعجيل بعودة صعدة، معقل المتمردين، إلى ما كانت عليه قبل الحرب في 2004.

 وتضمنت مسودة الوثيقة تشكيل نواة أولى للجيش والأمن، بقيادة تشكيلات وطنية، غير متورطة في الفساد، واستخدام كل الأدوات العسكرية لإنهاء ما وصفته بـ "التمرد".

انشر عبر
المزيد