الذكرى السابعة والستون للنكبة... واللاجئون في أسوأ أحوالهم

14 أيار 2015 - 11:03 - الخميس 14 أيار 2015, 11:03:33

انفوجرافيك مقتبس عن "الخليج أون لاين"
انفوجرافيك مقتبس عن "الخليج أون لاين"

وكالة القدس للأنباء

تمر الذكرى السابعة والستون للنكبة الفلسطينية والقضية الوطنية في أسوأ أحوالها منذ عشر سنوات خلت، فبعدما كانت فلسطين تحتل صدارة الملفات في المنطقة العربية وفي وجدان الأمة الإسلامية، صارت اليوم أحد هذه الملفات، وبالطبع ليس أولها.

المشكلة لا تكمن في حالة التهميش التي تعاني منها القضية الفلسطينية، ولا حتى في زج الفلسطينيين في أتون الصراعات العربية الداخلية القائمة منذ أربع سنوات، على سوء كل ذلك، بل في استغلال قوى دولية وإقليمية والعدو "(الإسرائيلي)"، هذه الأزمات، للتآمر على الفلسطينيين وإيصالهم إلى طرق مسدودة في الملفات كلها.

ففوق حشد الاستيطان من أجل تأسيس أمر واقع في الضفة المحتلة بإيجاد كتلة استيطانية تعدادها مليون نسمة تضاهي الوجود الفلسطيني هناك، وفوق عزل غزة سياسيا وجغرافيا وحصارها اقتصاديا، وتشريع قوانين أكثر عنصرية ضد فلسطينيي 48، فإن "لمسات أخيرة" يحاول العدو بمساعدة المنظومة الإقليمية وضعها على قضية اللاجئين.

وما دام الحديث قائما عن ذكرى النكبة، فإن ما يوازي ذلك في الواقع المعاش هو اللاجئون الفلسطينيون. ولا ضرر من تذكير سريع بأرقام توزع الفلسطينيين في الوطن والشتات، إذ ثمة 1.8 مليون في غزة و2.3 مليون في الضفة والقدس، وأيضا نحو 1.6 مليون في الأراضي المحتلة عام 1948، هم يمثلون تقريبا نصف الفلسطينيين.

وبينما "تفاخر" الإحصاءات بأن عدد الفلسطينيين يجاوز 12 مليونا في الحاضر، فإن نظرة إلى واقع الفلسطينيين في الشتات تحمل مؤشرا خطيرا على القضية الفلسطينية كلها. ومع أن كثيرين يعرفون أن المقترح الفلسطيني الأخير الذي رفض في مجلس الأمن وكان يهدف إلى إقامة الدولة، لم تحمل بنوده حلا واضحا وصريحا

لقضية اللاجئين، فإن الواقع المشار إليه يؤكد أن أي حل يطرح قد لا يجد سبيله إلى التطبيق بعدما جرت إعادة تشتيت وتهجير اللاجئين.

هذا الواقع المرير يتطلب الدفع باتجاه العمل على بلورة استراتيجية فلسطينية موحدة، لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وتفريغها من بعدها الوطني، وتفريغ قضايا مبعثرة، لتستعيد القضية زخمها الوطني بأبعاده كافة، على قاعدة استعادة زمام المبادرة، وحماية المقاومة. وكما كان اللاجئون عصب إنطلاق الكفاح المسلح والثورة الفلسطينية، فإن عليهم هذه المرة أيضاً حماية قضيتهم والتمسك بفلسطين الوطن وجهة لضمان مستقبلهم.

انشر عبر
المزيد