لاجئو المخيمات في ذكرى النكبة: متمسكون بالمقاومة وحق العودة

14 أيار 2015 - 10:57 - الخميس 14 أيار 2015, 10:57:34

عامل الزمن زاد الفلسطيني تمسكاً بمفتاح داره وحقه في العودة
عامل الزمن زاد الفلسطيني تمسكاً بمفتاح داره وحقه في العودة

وكالة القدس للأنباء - خاص

رغم مرور 67 عاماً على النكبة، لم ينس الشعب الفلسطيني وطنه، كما توهمت القيادات الصهيونية يوماً، بل أن عامل الزمن زاد الفلسطيني تمسكاً بمفتاح داره وحقه في العودة، مستنداً بذلك على إرادته ووعي أجياله، واعتماده على المقاومة.

هذا ما عبّر عنه أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، لـ "وكالة القدس للأنباء"، في أحاديثهم بمناسبة الذكرى لـ 67 للنكبة.

وأكد أبو نبيل ظاهر، من مخيم الرشيدية، أنه بعد 67 عاماً لا زلنا بعيدين عن وطننا، ولكن رغم كل هذا الفترة وكل النكبات التي مررنا بها، لا زلنا متمسكين بوطننا، ونطمح بالعودة إلى أراضينا وبيوتنا.

الحل يكمن بالمقاومة

ورأت الحاجة أم فادي ظاهر، أن الذكرى تمر علينا، وتذكرنا في سنين القهر والحرمان والتشرد الذي ألم بنا وبشعب فلسطين.

ولفتت إلى أن الخيار الوحيد والأفضل لعودتنا إلى فلسطين ولتحرير أرضنا واستعادتها هو بنادق المجاهدين، وعلينا كنساء فلسطينيات أن نكثر من الانجاب ونربي أطفالنا على حب الشهادة من أجل فلسطين.

ورأى أبو سامر شحرور، أن ذكرى النكبة مؤلمة لا تمحى من ذاكرة، ولا زلنا نعيش أيامها حتى الآن، والانقسامات السياسية والتشرذم العربي أثّرا سلباً على شعبنا، فالشعب الفلسطيني في واد والعالم العربي في واد آخر.

وبحسب تحليلي ومن خلال نظرتي، هناك أسباب كثيرة علينا أن نتبعها حتى نتمكن من تحرير أرضنا، علينا أولا أن نخرج من العصبية الحزبية، وأن نغير ما بأنفسنا جميعاً، لأننا كشعب فلسطيني نعاني المعاناة نفسها، والجراح نفسها، ولا بد لنا من أن نبني استراتيجية شاملة قائمة على المقاومة، فالوسيلة الأفضل والأنجح لاستعادة أرضنا وتحريرها هي المقاومة والصواريخ والرصاص والمدافع لأن العدو لا يعرف إلاّ هذه اللغة.

وأشار الحاج أبو أمل معروف، "أننا خارج وطننا نشعر باليأس والأمل معاً، نيأس لأننا بعيدين عن بلدنا، ونشعر بالأمل لأننا لا زلنا نحلم بالعودة ولو بعد حين، ولا شيء أحسن من بلدنا، فالحياة التي نعيشها هنا لا تساوي يوماً من العيش في فلسطين. وعلينا أن نبقى يداً واحدة للتغلب على هذا الواقع الصعب الذي نعيشه ونعاني منه، من نكبات وأزمات، لأن العدو يحاربنا بالفتن والتقسيم، حتى نبقى متشرذمين لكي لا نفكر في وطننا".

واعتبرت الحاجة خزنة سعيد قدورة، أن الذكرى أليمة للشعب الفلسطيني في المخيمات وفي الشتات، الذي يحلم بعودته إلى بلده، لأنه لا زال يتذكره ويحن إليه. ولا يمكن لنا أن نخرج من واقعنا هذا ومن هذه الحالة التي نعيشها، إلاّ بتماسكنا، وأن نكون يدًا واحدة، ونكون متفقين ومتوحدين صفاً واحداً، ففلسطين لا تعود إلاّ بوحدتنا، في مقاومة العدو الصهيوني، الذي احتل بلادنا وهجر شعبنا، المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير أرضنا واستعادتها.

النكبة جرح عميق في الوجدان

وقال محمد لوبانى من مخيم نهر البارد، أن ذكرى النكبة هي الجرح النازف الذي يتكرر في كل عام، داعياً إلى وحدة الشعب على كل المستويات السياسية والاجتماعية، ﻷن قوة وثبات الفلسطيني في كل بقعة وجد فيها، نابعة من إيمانه بقضيته الوطنية وحلمه بالعودة.

أما منتصر عبد الرحيم فقال: "ذكرى النكبة تعني لي أنه لا بد أن يأتي يوم وتشرق فيه الشمس مهما طال الظلام".

وأكد عمر حسن، "أنه منذ وجد الشعب الفلسطيني والنكبات تتتالى عليه، ونكبة 1948 كشفت جميع الحكام واقنعتهم، فلا استقلال وأمن وأمان في هذه المنطقة في ظل وجود الكيان الصهيوني".

لن ننسى وطننا

وأوضح نجد عبد العال، أن كل من يظن أن الفلسطيني ستتعرض ذاكرته للنسيـان واهم، فالعودة إلى أرض الأجداد تمثل لنا الحياة بعينها، وما زالت صور جموع اللاجئين من بلداتهم بفعل البطش والغدر الصهيوني والتخـاذل العربي ماثلة أمام أعيننا. إن خيار المقاومة سيبقى خيار الشعب الفلسطيني لاستعادة أرضنا.

ووصف خالد أبو راشد الذكرى، بالأليمة، لأنه ترتب عليها العديد من المآسي والألم لشعبنا الفلسطيني المناضل.

وقال إبراهيم العباسي، "إن ذكرى النكبة تعني لي الشيء الكثير،  وهي الأرض التي هجر منها أجدادنا نتيجة التخاذل العربي والمؤامرة التي ما زالت حتى الآن مستمرة، وتسليم فلسطين بمدنها وقراها إلى العدو الصهيوني".  

واعتبر محمود خليل،  أن نشر الوعي لدى أبناء شعبنا في ظل العدوان  الصهيوني المستمر على أرضنا المقدسة، ضرورة ملحة، حتى تبقى البوصلة متوجهة إلى المكان نفسه، وأن الوحده بهذه المرحلة مهمة لجميع ابناء شعبنا الفلسطيني، لأنها السبيل الوحيد لنيل الحقوق كاملة. 

انشر عبر
المزيد