اليمن: سريان الهدنة والمساعدات تصل تباعاً

13 أيار 2015 - 01:49 - الأربعاء 13 أيار 2015, 13:49:49

أثناء مظاهرة في اليمن
أثناء مظاهرة في اليمن

وكاالة القدس للأنباء – خاص

بعد سبعة أسابيع على "عاصفة الحزم"، بدأ سريان الهدنة الإنسانية في اليمن، فاتحة في المجال أمام الإتصالات الدولية والإقليمية والداخلية، لوضع قواعد حوار تؤسس لمرحلة جديدة.

غير أن طائرات التحالف، وبعد ساعة واحدة من إعلان الهدنة، خرقت الأجواء اليمنية، منفذة أربع غارات متتالية على صعدة وحجة، أدت الى سقوط حوالي 130قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

هذه المستجدات فرضت نفسها على إجتماع الرئيس باراك أوباما، مع قادة الدول الخليجية، حيث يجري التداول في توفير حل سياسي لا يستثني أحداً في اليمن.

ترافق ذلك مع وصول المبعوث الأممي الجديد، إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى صنعاء، تمهيداً لإطلاق الحوار، وقد أكد "أنه لا يوجد حل للمشكلة اليمنية الا الحوار الذي يجب أن يكون يمنياً، ودعا إلى أن "الهدنة يجب أن تكون غير مشروطة، لتتمكن الأمم المتحدة من إيصال المساعدات لكل اليمنيين في كل المناطق".

ووجهت الأمم المتحدة رسالة واضحة للسعودية "بوقف العنف"، وتطبيق هدنة إنسانية مفتوحة، مؤكدة أن مبعوثها إلى اليمن يلتقي حالياً ممثلين عن "أنصار الله"، وسيلتقي يمنيين آخرين لبدء الحوار السياسي.

وذكرت المعلومات أن طائرات التحالف السعوديّ خرقت الهدنة المعلن عنها بعد ساعة من سريانها، وشنت غارات على صعدة وحجة، مع تسجيل خرق في محافظة الضالع شمال مدينة عدن، ونشوب إشتباكات عنيفة على طول الطريق الرابط بين مدينة الضالع حتى سناح.

وفي صنعاء أرتفع عدد القتلى الذين سقطوا في الغارات السعودية، وتحديداً في نقم إلى تسعة وستين، وأكثر من مئة وخمسين جريحاً. 

الغارات كانت قد أدت أيضا الى تدمير بنك الدم في مستشفى الثورة، وإلى تضرّر أجزاء واسعة منه.

وبالمقابل عمّت العتمة بنحو كامل منطقة الخوبة السعودية في محافظة جيزان، بعد قصف صاروخي مكثّف نفّذه رجال القبائل، وقصف أبناء المناطق اليمنية الحدودية مطار نجران الدولي السعودي، كما أستهُدف المعسكر وشركة النفط ومحطة الكهرباء في المدينة.

وشهدت الحدود اليمنية السعودية أيضاً قصفاً مدفعياً وصاروخياً بعد إعلان السعودية عن مقتل شخص وإصابة آخرين بإطلاق قذائف هاون على نجران، كما أرسلت السعودية قوات إضافية إلى نجران، لدعم الإسناد القتاليّ

وعلى صعيد المساعدات، وصلت في الساعات الأخيرة طائرات دولية تحمل معدات طبية وأدوية لدعم المستشفيات التي تعاني نقصاً كبيراً، ومن المتوقع ان تصل الى ميناء الحديدة اليمني بعد 6 ايام. سفينة المساعدات الانسانية الايرانية

وفي ردّ فعل سعودي، قال العميد الركن أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف السعودي: إن "السفن الايرانية المبحرة الى اليمن، يجب أن تحصل على تصريح من الحكومة اليمنية، أو من التحالف السعودي سواء رافقتْها سفن حربية أم  لم ترافقْها".

بدوره، حذّر مساعد رئيس الاركان العامة المشتركة للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية العميد مسعود جزائري، من "أن التعرّض لسفينة المساعدات الإيرانية الى اليمن بإمكانه أنْ يشعل ناراً في المنطقة، لا تستطيع أميركا والسعودية احتواءها".

وأمل جزائري أن تصل المساعدات الإنسانية الى الشعب اليمنيّ، وهي الحد الأدنى مما هو مطلوب، وقال: إنّ "على السعودية وساستها الجدد، وعلى أميركا أنْ يعلموا أنّ ضبط النفس الإيرانيّ له حدود، وما تقوم به السعودية في اليمن شبيه بما قام به الكيان الاسرائيليّ في فلسطين المحتلة".

وقال الأميرال حسين أزاد: إنّ "على الأسطول الرابع والثلاثين الموجود حالياً في خليج عدن مسؤولية خاصة بحماية سفينة المساعدات الإنسانية الإيرانية".

انشر عبر
المزيد