الأسرى الفلسطينيون في دائرة الخطر.. والإحصاءات خير شاهد

16 نيسان 2015 - 02:55 - الخميس 16 نيسان 2015, 14:55:39

أرشيف
أرشيف

وكالة القدس للأنباء - وكالات

أثبتت الإحصاءات الموثقة، خطورة أوضاع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي"، فقد ارتفعت الأرقام هذا العام إلى مستوى غير مسبوق، إذ تجاوزت الستة آلاف أسير، بينهم 200 طفل و24 امرأة، و24 نائباً، و484 محكوماً مدى الحياة، إضافة إلى العشرات الذين قضوا أكثر من 25 عاماً في الأسر، وكانت حصة الصحافة ووسائل الإعلام وفيرة أيضاً، هدفها تكميم الأفواه والتعتيم على المعلومات والحقائق. وأكدت "مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى"، عن تعرض 850 ألف فلسطيني للأسر منذ العام 1967، بينهم 5 آلاف امرأة وعشرات الأطفال، وقد تسببت الممارسات الارهابية، وأساليب التعذيب، بوفاة 54 أسيراً، بينما أصيب 1500 أسير بأمراض خطيرة مستديمة، نتيجة قسوة المعاملة ونقص العلاج وسوء التغذية، والرطوبة والبرد القارس. حصل ذلك ويتكرر يومياً، أمام مرأى ومسمع من العالم كله، دون أن يحرك ساكناً، لوضع حد لهذه الاجراءات والممارسات القمعية الصهيونية. لمناسبة يوم الأسير، نفتح هذا الملف، بكل ما يحمله من وقائع، أمام الرأي العام، ليطلع على طبيعة العدو الذي نواجهه، وأساليبه اللاانسانية التي تجاوزت أبشع صور النازية. أعدادا المعتقلين وظروفهم الصعبة وأكد مدير المركز الحقوقي "أحرار"، فؤاد الخفش، إن الاعتقالات في الربع الأول من عام 2015 جاءت أعلى من الاعتقالات التي تمت خلال العام الماضي في ذات الفترة الزمنية، حيث بلغ عدد المعتقلين في الثلاثة شهور الأولى من عام 2014 (1059) معتقلا فلسطينيا. وعن توزيع المعتقلين الفلسطينيين على المدن الفلسطينية، شهدت مدينة القدس المحتلة أكبر عدد من حالات الاعتقال التي رصدها المركز ووثقها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث بلغ عددها 397 حالة اعتقال، تليها بعد ذلك مدينة الخليل بواقع 304 حالات اعتقال، ومن ثم محافظة رام الله والبيرة 195 حالة اعتقال. وقد شهدت مدينة نابلس 130 حالة اعتقال، وشهدت جنين 91 اعتقالاً، وبيت لحم 81 اعتقالاً، وقلقيلية 43 حالة اعتقال، وطولكرم 38 اعتقالاً، وسلفيت 12 حالة اعتقال، وأريحا والاغوار 6 اعتقالات، وطوباس 3 حالات اعتقال فقط. وقد شهد قطاع غزة المحاصر اعتقال 54 فلسطينياً خلال الأشهر الثلاثة الاولى لعام 2015، جرى اعتقال العدد الأكبر منهم أثناء محاولتهم التسلل عبر الاسلاك الشائكة واجتيازهم حدود القطاع نحو الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. في حين تم اعتقال بعضهم من عرض البحر أثناء ممارستهم مهنة الصيد على مراكبهم وقواربهم، كما تم اعتقال عدد من التجار الفلسطينيين الغزيين على معابر غزة أثناء سفرهم. وعن أعداد المعتقلين الفلسطينيين المتواجدين في سجون الاحتلال، أوضح “أحرار” في تقريره أن قرابة 5600 أسير فلسطيني محتجز في سجون الاحتلال في ظل ظروف صعبة وقاسية بكل ما تعني الكلمة من معنى. وعن اعتداءات الوحدات الخاصة "الاسرائيلية" بحق الأسرى، فقد رصد المركز الحقوقي خلال الربع الأول من عام 2015 ما يقرب من 70 اعتداء على الأقل، ما بين اقتحام لغرف الاسرى، وضرب ورش بالغاز نفذتها الوحدات الخاصة الاسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين وغرفهم . وقد تركزت هذه الاعتداءات والانتهاكات في سجون الجنوب وبالتحديد سجون “ريمون” و”إيشل” و”نفحة”، والتي استمر التوتر فيها خلال هذه الفترة الزمنية. - الأسرى المرضى : ويقبع في مستشفى سجن الرملة 16 اسيرا مريضا يواجهون خطرا حقيقيا محدقا بصحتهم وحياتهم بشكل عام، وتستمر إدارة سجون الاحتلال بانتهاج واتباع سياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى المرضى. أما الأسرى الموجودين في مستشفى سجن الرملة فهم: شادي مطر، واياد رضوان، ومنصور موقدة، والأسير رياض العمور ومعتز اعبيدو، وصلاح الطيطي، ويوسف نواجعه، وناهض الاقرع، وداوود أبو حية، وكفاح حطاب، وأشرف أبو الهدى، وأمير الشماس، وفؤاد الشوبكي، وثائر حلاحلة، وأمير أسعد. أمضوا أكثر من 30 عاماً في السجون : وذكر المركز الحقوقي أحرار أن 30 أسيراً فلسطينياً معتقلين قبل اتفاقية "أوسلو" يماطل الاحتلال في الافراج عنهم، بعد أن كان من المقرر الافراج عنهم ضمن دفعة المفاوضات الرابعة، والتي تنكر لها الاحتلال، من بينهم 14 أسيراً من الداخل المحتل، و5 أسرى من القدس ، وأسيرين من قطاع غزة وأسيرين من أريحا وأسير من قلقيلية ، وأسيرين من بيت لحم وأسير من جنين ، وأسيرين من الخليل وأسير من رام الله . 200 طفل فلسطيني في السجون وقال "نادي الأسير" إن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها نحو 200 طفل فلسطيني، موزعين على ثلاثة سجون مركزية هي: سجن "عوفر، ومجدو، وهشارون"، ويضم سجن "عوفر" العدد الأكبر الذي وصل لما يقارب 100 طفل. ولفت النادي إلى أن الاحتلال يحتجز فتاتين قاصرتين في سجن "هشارون"، وهما ديما سواحرة من القدس، وهالة أبو سل من الخليل. وكشف النادي في تقريره أن عمليات الاعتقال بحق القاصرين، ارتفعت وتيرتها منذ منتصف العام الماضي، وتحديداً بعد الأحداث التي شهدتها القدس، فالمئات من الأطفال المقدسيين تعرضوا للاعتقال. ووفقًا للمتابعة القانونية، فإن القدس المحتلة تحتل النسبة الأعلى في اعتقال الأطفال، فيومياً يتم اعتقال طفلين على الأقل، علاوة على علميات التوقيف المؤقت التي تتم بحقهم. وتأتي محافظة الخليل في المرتبة الثانية من حيث أعداد الأطفال المعتقلين، والتي تتركز في بعض مناطق التماس في المدينة، حيث وصل أعداد الأطفال الذين تم اعتقالهم من المحافظة منذ مطلع العام الجاري إلى ما يقارب 70 طفلاً. وأشار المركز الحقوقي في تقريره، إلى ارتفاع وتيرة اعتقال الأطفال الفلسطينيين خلال الربع الأول للعام 2015، حيث بلغ عدد المعتقلين الأطفال خلال تلك الفترة 151 حالة اعتقال، تتركز معظمها في القدس والخليل. في حين يبلغ مجموع الاطفال الاسرى داخل سجون الاحتلال ما يزيد عن 230 طفلا فلسطينيا، محتجزين في ظل ظروف صعبة، وينتهك الاحتلال حقوقهم المشروعة لهم ضمن المواثيق والاعراف الدولية الخاصة بحقوق الأطفال في مناطق الحروب. وأوضحت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين، انه يتم اعتقال ما يقارب 700 - 800 طفل سنوياً، يتعرضون للاستجواب والاحتجاز من جانب الاحتلال"الاسرائيلي" وشرطته. - النواب الأسرى : ويواصل الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقال 16 نائباً فلسطينياً في سجونه ومعتقلاته، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك، بالإضافة لوزيرين اثنين. والنواب المعتقلون هم : رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، حسن يوسف، محمد جمال النتشة، باسم الزعارير، حسني البوريني، عبد الجابر فقها، حاتم قفيشة، نزار رمضان، محمد ماهر بدر، عبد الرحمن زيدان، عزام سلهب، رياض رداد، نايف رجوب، خليل الربعي، بالإضافة إلى النائبين أحمد سعدات ومروان البرغوثي. ارتفاع عدد الأسيرات وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال ارتفع الى 24 أسيرة، يقبعن جميعا في سجن "الشارون الإسرائيلي"، ويعشن ظروفا صعبة للغاية. وأوضحت الهيئة أن الأسيرات هن: الأسيرة لينا جربوني والنائب خالدة جرار والأسيرة منى قعدان وديما سواحرة وامال الشاويش وهالة ابو سل ونهيل ابو عيشة وحنان شلبي وامل طقاطقة وفداء دعمس وسناء خطاب ووئام جبري وبشرى الطويل وفلسطين نجم، وثريا طه وسراب سمارة ودنيا واكد وسماهر زين الدين ولينا خطاب وياسمين شعبان وهنية ناصر واحسان دبابسة وشيرين عيساوي وجهاد شراونة. وأوضحت، أن عدد الأسيرات المحكومات 10 اسيرات وهن: لينا جربوني والأسيرة لينا خطاب ونهيل ابو عيشة ومنى قعدان وديما سواحرة ووئام جبري وبشرى الطويل ودنيا واكد وثريا طه وفلسطين نجم، فيما لا تزال 14 أسيرة قيد التوقيف. ولفتت الهيئة، الى أن هناك عدداً من الأسيرات يعانين من أمراض عدة، كالأسيرتين دنيا واكد وسراب سمارة اللتان تعانيان من ضغط دم وسكري، كما تعاني الأسيرة امال شاويش من ضغط دم مرتفع، وتعاني النائب خالدة جرار من كوليسترول وتميع بالدم. هذه عينات من واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، فهل يتحرك الضمير الانساني الدولي للحد من جرائم العدو، أم أن الصمت سيستمر وأرقام الشهداء والضحايا تكبر يوماً بعد يوم؟

انشر عبر
المزيد