مؤتمر المصالحة الفلسطينية: الآفاق والتحديات

الرفاعي يدعو لإنهاء الانقسام وبلورة استراتيجية موحدة تحفظ الحقوق وتصون حق العودة

26 آذار 2015 - 10:17 - الخميس 26 آذار 2015, 10:17:01

الرفاعي خلال المؤتمر
الرفاعي خلال المؤتمر

دعا ممثل "حركة الجهاد الإسلامي في لبنان"، الحاج أبو عماد الرفاعي، إلى "ضرورة إنهاء الانقسام، والذهاب الى تحقيق الوحدة الوطنية.. وبلورة استراتيجية سياسية موحدة، تقوم على أساس المصلحة العليا لشعبنا الفلسطيني وتحقيق الأهداف التي لا نختلف حولها، ويعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف حوله، بما يحفظ حقوق شعبنا في كامل أرضه، ويصون حق العودة لشعبنا، ويحمي المقاومة ويقويها"..

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرفاعي، في مؤتمر "المصالحة الفلسطينية والآفاق والتحديات"، الذي ينظمه مركز "الزيتونة" للدراسات والتوثيق، بالتعاون مع مركز أفريقيا والشرق الأوسط في جوهانسبرغ، في بيروت يومي 25 و 26 من الشهر الحالي.

ولفت الرفاعي الى أن "ما يتحدث به البعض أن كلا الخيارين، خيار المفاوضات وخيار المقاومة، في مأزق، هو استنتاج غير صحيح، لأنه مبني على الشكل دون المضمون"، موضحاً أن "مأزق التسوية ناتج عن خلل في فهم طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني والدور الذي يلعبه الكيان في المشروع الغربي في منطقتنا"، وفي أنه "يراهن على رعاة المشروع الصهيوني لفرض تنازلات عليه، ويتوهم أن بإمكانه الرهان على الخلافات الثانوية بين الغرب والكيان.  ولذلك، فهو لا يتورع عن قمع أي تحرك فلسطيني في وجه الاحتلال، والقضاء على كل إمكانية لانتفاضة جديدة في مهدها"، فيما أن "مأزق مشروع المقاومة ناتج عن حجم الحصار المفروض عليها، وعن محاولات فرض شروط عليها عبر ابتزازها بحاجات أهلنا الأساسية، من دواء وغذاء وماء وكهرباء وغيرها".

وقال الرفاعي: "إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ندعو الى ضرورة إنهاء الانقسام، والذهاب الى تحقيق المصالحة بشقيها: الشق التقني، المتعلق بالسلطة وأجهزتها وما يستتبع ذلك من إيجاد حلول لقضايا المعاشات والمعابر والتقاسم الوزاري ودمج الموظفين، وما الى ذلك، والشق السياسي"، مؤكداً أن "هذا الشق (السياسي) من المصالحة له الأولوية في اهتمامنا، مع استعدادنا الكامل للمساعدة في تقريب وجهات النظر وإيجاد الحلول فيما يتعلق بالقضايا التقنية".

وختم الرفاعي بالقول إن "المدخل الطبيعي لتحقيق المصالحة هو في الدعوة الى عقد اجتماع للإطار القيادي الموحد، بهدف إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، لوضع استراتيجية فلسطينية موحدة".

(للاطلاع على كلمة الرفاعي كاملة، اضغط هنا)

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر لغاية بعد ظهر اليوم الخميس، باحثون واكاديميون من عدد من دول العالم، إضافة الى ممثلين عن القوى والأحزاب الفلسطينية وشخصيات مستقلة.  كما حضرت من فلسطين المحتلة فدوى البرغوتي زوجة الأسير القيادي مروان البرغوتي، وشخصيات قيادية وأكاديمية.

وكان المؤتمر قد افتتح أعماله بكلمة لرئيس مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، الدكتور محسن صالح، قال فيها: "لقد دفع الفلسطينيون أثماناً غالية بسبب حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية، وهي حالة أدت لاستنزاف جهودهم، وتراجع الاهتمام العربي والإسلامي والدولي بقضيتهم، وبينما تتعثر مسارات التسوية وتواجه مسارات المقاومة مصاعب جمة، فإن القضية الفلسطينية أمست تواجه مخاطر كبيرة ومسارات معقدة".

ثم تحدث باسم مركز أفريقيا والشرق الاوسط، نعيم جينا، قائلاً: "إن مسألة المصالحة الفلسطينية كانت هدف الفلسطينيين في كل أنحاء العالم ورغبة منهم في تأكيد وحدتهم الوطنية".

موقف الفصائل الفلسطينية

بعد كلمتي الافتتاح، انعقدت جلستان صباحيتان تستعرضان موقف الفصائل الفلسطيني. ترأس  الجلسة الأولى الدكتور محسن صالح، وتحدث فيها الدكتور حسام زملط، ممثلاً الدكتور نبيل شعث عن حركة "فتح"، فألمح إلى "مراهنات بعض الفصائل الفلسطينية على قوى إقليمية في الخارج، خاصة في فترة ما سمي بالربيع العربي، وقد كان لهذا الأمر نتائج خطيرة على صعيد المصالحة".  وطالب "حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية المسؤولة عن الضفة وغزة القيام بدورها".

حمدان

ثم تحدث مسؤول العلاقات العربية في حركة "حماس"، أسامة حمدان، فرأى أنه "لإنهاء الانقسام يجب إنهاء الاجراءات الأمنية وبناء الثقة والاحتكام الى القانون والبدء بإعادة بناء المؤسسات الوطنية وتفعيل دور حكومة الوحدة وتطوير آليات صناعة القرار الفلسطيني وإعادة الاعتبار للثوابت الفلسطينية ولدور الشعب الفلسطيني في الخارج".

الطاهر

أما عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الدكتور ماهر الطاهر، فتحدث عن "خطورة الوضع الفلسطيني هذه الأيام"، مؤكدا أن "الجهة التي يمثلها إنما ترى أن القضية الفلسطينية تجري تصفيتها، في حين أننا نتصارع على سلطة وهمية".  وقال إن "الانقسام بات مهزلة، والمطلوب تفعيل المصالحة".

وفي الجلسة الثانية، تحدث كل من ممثل حركة الجهاد الإسلامي، أبو عماد الرفاعي، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، سهيل الناطور، والأكاديمي الفلسطيني جميل هلال.  وقد ترأس الجلسة الأستاذ معن بشور.

الناطور

تحدث الناطور عن موقف "الجبهة الديمقراطية" من المصالحة فاعتبر أن الحل المقترح للخروج من هذا المأزق الوطني المستحكم يقتضي حضوراً لحكومة التوافق الوطني على أرض القطاع واضطلاعها بكامل مسؤولياتها، وبدعوة الإطار القيادي المؤقت لـ "م.ت.ف" الى اجتماع عاجل.

هلال

أما الباحث الفلسطيني جميل هلال فتحدث عن "ضرورة إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية كمؤسسات ومرجعية وطنية واستراتيجية نضالية متعددة المستويات والأبعاد، وضرورة إجراء انتخابات في الداخل والخارج".

انشر عبر
المزيد