نعمل لحل مشاكل التمليك والإعمار والهويات والضمان

منيمنة لـ"القدس للأنباء": ما يحكى عن "عين الحلوة" مضخم وتجربة "البارد" لن تتكرر

04 آذار 2015 - 12:31 - الأربعاء 04 آذار 2015, 12:31:47

رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة
رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة

القدس للأنباء - خاص

الحوار مع رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، في توقيته والعناوين التي يثار حولها العديد من التساؤلات، يحمل نكهة خاصة، فهو يكشف حجم المشاكل وإمكانات المعالجة، ويحدّد المسؤوليات، ويرسم معالم خطة عمل تحتاج لمزيد من الجهد والمتابعة حتى يتم إنجازها.

تناولت عناوين الحوار بين "وكالة القدس للأنباء" منيمنة، حق تملك وتسجيل وتوريث الفلسطيني، إعادة إعمار "البارد"، الهويات وجوازات السفر والضمان الاجتماعي والعمل وغيرها.

بداية تحدث رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، عن اللجنة وأسس عملها، فقال:

انبثقت فكرة اللجنة نتيجة غياب أي جهاز داخل الإدارة اللبنانية المتخصصة بقضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعلى هذا الأساس بدأت اللجنة عملها على قاعدة أن تكون صلة وصل ما بين الحكومة اللبنانية بكل وزاراتها وتشكيلاتها وما بين النازحين الفلسطينيين الموجودين في لبنان، وهي من المفترض أن تتابع تطوير العلاقة بين الفلسطينيين كمجتمع موجود في ضيافة لبنان بشكل مؤقت بانتظار العودة، وبين الحكومة اللبنانية، ومتابعة قضايا النزوح، ومشاكل النزوح وقضايا الفلسطينيين الموجودين في المخيمات، وحاولت باستمرار أن تسعى الى أن تتعامل ضمن سقفين، السقف الأول: التأكيد على مرجعية الدولة على كامل أراضيها بما فيها المخيمات الفلسطينية، وهذا موضوع أعتقد أصبح مضبوطاً من قبل كافة الفصائل الفلسطينية، ومنظمة التحرير والسلطة الوطنية، بالتسليم بسلطة الدولة على كامل أراضيها ومن ضمنها المخيمات، بالمقابل العمل من الحكومة اللبنانية على تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والنازحين منهم، وعلى هذا الأساس نعمل باتجاهين، إعادة البحث بالكثير في القضايا المهمة لللاجئيين الفلسطينيين، على الأقل أن نوفّر الحقوق الدنيا لهؤلاء اللاجئين في لبنان، كي تنتظم العلاقة بين الفلسطينيين والسلطة اللبنانية،  ونبني علاقة جديدة مختلفة عن العلاقة القديمة، وأن تكون علاقة ثقة، وعلاقة قائمة على تسهيل العيش،ما أمكن طبعاً، في ظل هذا الوضع.

التركيز على ملف الإحصاء

هذان العنوانان، نحن فعلياً نعمل من أجلهما، ونصطدم دائماً بموضوع غياب سياسة الدولة، اذا لم تكن قائمة على معرفة حقيقية بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، واذا لا تعلم فعلياً بتفاصيل دقيقة، لا يمكنك البناء بدون أرقام، ودون وقائع، بوضع هذا الموضوع التي تتم معالجته، ومع الأسف غائب كلياً، طيب ما هو عدد العمال المؤهلين الفلسطينيين الموجودين داخل لبنان؟ ما هو عدد الخريجين الفلسطينيين من الأطباء والمهندسين سنوياً ؟ وهل سوق العمل يحل هذا الكم الهائل من العمال؟ وأساساً لا نعلم كم عددهم  حتى نبني سياساتنا تجاه الفلسطينيين في لبنان، وقس على هذا المنوال كل القضايا، الصحية والاجتماعية والعمالة، وهذا ما دفعنا الآن لنبحث جدياً بموضوع إجراء إحصاء سكاني اجتماعي اقتصادي لأوضاع الفلسطينيين، لنعرف بدقة أوضاع هؤلاء الناس وبأرقام نبني عليها سياسات متوافقة مع الحاجات السكانية.

وأضاف: نحن الآن باتجاه التعاون مع السلطة الفلسطينية، لإنجاز هذا المشروع إذا تم له أن يتحقق، وإذا تحقق يعطي دفعة كبيرة لتحقيق الكثير من حياة الفلسطينيين على ضوء وقائع محددة وعلى ضوء أرقام دقيقة، ولعبة الأرقام لعبة خطرة، لأن الطرف الذي لا يريد للأمور أن تمشي، يكبر الأرقام بحيث تصبح الأرقام مرعبة، والطرف الذي يريد تسهيلها يخفضها أيضاً بشكل مرعب، يجب علينا أن نأخذ أرقاماً فعلية لنبني عليها سياسات حقيقية قابلة للتنفيذ.

نحن وضعنا موضوع الإحصاء، والذي على أساسه نريد دفع الحكومة اللبنانية أن تتبنى سلسلة خطوات تجاه كل القضايا الفلسطينية، بموضوع العمالة، بموضع الضمان الإجتماعي، بموضوع حق التوريث، بموضوع حفظ حقوق المتملكين الفلسطينيين خارج المخيمات الفلسطينية، نريد أن نسلط الضوء على موضوع التعليم، والصحة أيضا عند الفلسطينيين، نحن نصطدم الآن بأنه حتى المنظمات الدولية أشك أنها تمتلك أرقاماً واضحة عن هذه الأوضاع، ونحن نتعاون مع هذه المنظمات للحصول على أرقام أولية بما يتعلق بكثير من الموضوعات، إن كان من الأونروا أو السفارة الفلسطينية، ونأمل أن يتجاوبوا ونستطيع أن نحصل على أرقام نحدد من خلالها كيفية تقدمنا في هذه النقطة أو تلك، لأننا نعمل على تفعيل التعديل الذي طال قانون العمل اللبناني، والذي يسمح بإنشاء صندوق خاص لنهاية الخدمة للفلسطينيين، هذا القرار صدر، ولكن عملياً غير منفذ، وقال: أن عدم تنفيذ هذا القرار عائد الى عدة إعتبارات لغاية الآن، صندوق الضمان يأخذ 23 % الذي هو إشتراك كل الصناديق الموجودة هناك، يأخذها من رب العمل الذي يقبل عمال فلسطينيين عنده، وفي حين أن الفلسطيني يستفيد فقط من صندوق نهاية الخدمة، وليس من الصناديق الأخرى، واتصور أن هذا الموضوع يشكل عائقاً أمام تسجيل رب العمل لعماله الفلسطينيين، لأنه غير مستعد لدفع 23%، لكنه اذا طلب منه فقط أن يدفع إشتراك صندوق نهاية الخدمة الذي يشكل 8.5% ، تصبح المسألة أخف في هذا الموضوع، وهذا العنصر الأساسي، والسبب الثاني أن معظم الأعمال الفلسطينية في لبنان، هي عمالة غير مقننة، لذلك نحن نعمل الآن على إصدار قانون تنفيذي للتعديل الذي صدر لقانون العمل، بحيث تنظم ويصبح مخولاً للفلسطيني الحصول على إجازة عمل، وحصوله على هذه الإجازة واضح وطبيعي، وتساعد على تسجليهم في الصندوق الاجتماعي، وتساعد على حفظ حقوقهم تجاه أرباب العمل.

موضوع المهنة الحرة

وقال: هناك موضوعان؛ المهن الحرة والعمالة العادية، بموضوع المهن الحرة يجب على الأخوة الفلسطينيين أن يعرفوا حتى لبنانياً غير مفتوح، نحن اللبنانيون نخرج آلاف الطلاب اللبنانيين في كلية الحقوق، لا يدخل إلا جزء بسيط منهم الى النقابة، سنوياً يتخرج آلاف الأطباء اللبنانيين إن كان في لبنان أو الخارج، هناك شروط والخضوع لإمتحان "كولوكيوم"، أو إمتحان لدخول نقابة المحامين، وهناك أعداد كبيرة تدخل الى نقابة المحامين او نقابة الأطباء بعد إجتياز الشروط المحددة من قبل النقابات، موضوع النقابات يلعب دور أساسي في تحديده حتى عند اللبنانين، هناك منهج بالانتماء إلى هذه النقابات وهي شرط من شروط ممارستهم المهنة التي يزاولونها، كل طالب يحصل على شهادة حقوق ولكن لا يمارس المهنة طول حياته، اذا لم يلب الشروط  المطلوبة من نقابة المحامين، ونفس الموضوع أيضاً ينطبق على الأطباء اللبنانيين، الذين أخذوا شهاداتهم من داخل لبنان أو خارجها، انا أعرف عشرات الأطباء لم يستطيعوا الدخول الى نقابة الأطباء نتيجة هذا الوضع، بالإضافة الى ذلك هناك مشكلة فرص العمل، انتم تعلمون الآن كم هو الموقف الحاد الذي تأخذه النقابات حالياً، والتي تشكل عائقاً أمام عدد من الجامعات لتدريس عدد من الاختصاصات التي تعتبرها النقابات انه هناك إكتفاء فيها، مثلاً نقابة الصيادلة هناك إعتراض هائل، وتم توقيف أي تراخيص لجامعات جديدة لتدرس مهنة الصيدلة،  لأن النقابة تعتبر أن هناك فائضاً من الصيادلة فيها، أتكلم عن لبنان واللبنانيين قبل أن اصل الى موضوع الفلسطينيين، يجب أن يؤخذ الموضوع بعين الإعتبار، والموضوع ليس فلسطينياً بحتاً، هذا له علاقة بسوق العمل اللبناني، نحن نقول ان علينا أن نراعي هذا الموضوع، وأن دور النقابات فيه أساسي لحفظ حقوق العامل الفلسطيني، لكن دائما هناك مخارج بإيجاد فرص عمل لأصحاب المهن الحرة، من الفلسطينيين، ولكن مع الأسف كما قلت نحن لا نعلم الارقام، وهناك فرق كبير عندما تقول للنقابات ان هناك مثلاً 50 فلسطينياً يتخرج سنوياً بالطب، وما بين 400 او 500 ، النقابات لا تستوعب هذا الكم الهائل، ولكن عندما يكون العدد 50 وأقل من 50 من الممكن أن يصبح هناك إمكانية التعاطي مع هذا الموضوع، وفي إمكانية بلورة أفكار أخرى تسمح لربما للطبيب الفلسطيني أن يعمل ضمن منطقة في المخيم وحول المخيم، بشكل مرخص له، يعني هناك أفكار يتم درسها بهذا الموضوع، ولكن أنا احببت أن أقول بموضوع المهن الحرة بالذات، غير مقصود فيه الفلسطينيين، فهو يتعلق باللبنانيين أيضاً لأنهم يعانون من مشكلة بهذا الموضوع.

التملك والتوريث والتسجيل والصحة

وحول مشكلة حق التملك، قال: نعمل بمرحلية حول كل هذه المطالب المحقة للفلسطينيين في لبنان،  نحن مهتمون كثيراً لحل مشكلة تسجيل الأملاك الذين تملكوا قبل ال ،2001 قبل صدور القانون الذي يمنع تملك الفلسطينيين، هناك فلسطينيون تملكوا لكن لم يسجلوا هذا التملك، يسجل عند كاتب العدل ولكن لم يسجل بالدوائر الحكومية الرسمية العقارية اللبنانية، نحن نعمل على هذا الموضوع وحل موضوع التوريث، من إمتلك أساساً قبل الـ 2001 له الحق طبيعي بالتوريث، نريد أن ننتقل الى مرحلة كيف نجد مخارج بموضوع التملك الفلسطيني، أعيد وأكرر كم هو مهم موضوع الأرقام في تلك العملية، والفلسطيني الغني الذي يتملك، يتملك أصلاً بجنسية أخرى أساساً، معظم الأغنياء الفلسطينيين الذين يتملكون في لبنان يحملون جنسيات عربية وأجنبية، ويتملكون ضمن قانون الاجانب بالتملك، ويبقى الفلسطيننون من الطبقة المتوسطة الاجتماعية هؤلاء علينا معالجة أوضاعهم عند الإنتهاء من المرحلة الأولى فعلياً، ونبحث عن شكل من الأشكال نسمح لهم بالتملك، صراحة أنا لا أريد أن ألزم نفسي في كلام في هذا الموضوع، ولكن دائما ً أي موضوع هناك مجموعة أفكار نستطيع من خلالها عن ايجاد مخرج ما، هناك بعض الأصدقاء الذين إقترحوا فكرة الإيجار لمدة 50 سنة أو 100 سنة كشكل من أشكال التملك الوقتي، وهناك أشكال أخرى سنرى في وقتها ما هو المناسب.

بالنسبة للصحة والتربية، يجب أن يكون هذا الموضوع عند "الأونروا" التي تخصص جزءاً كبيراً من ميزانيتها المالية في هذا المجال، وهي توفر 50 % على الأقل من بدلات الصحة للفلسطينيين، اذا كان بالعمليات الجراحية  او بغير العمليات، والسفارة أيضاً عبر صناديق التبرع التي تمتلكها تسد عجزاً أيضاً من هذا الجانب، اعيد وأقول نحن باتجاه جدي بموضوع الإحصاء، على ضوء الأرقام الذي يفرزها هذا الإحصاء، ممكن فعلياً أن تتغير كثير من السياسات، ويمكن وضع سياسات جديدة.

إعمار مخيم نهر البارد

ورأى أن موضوع الاعمار في مخيم نهر البارد، مرتبط بشكل أساسي بالتمويل، التمويل بعد مؤتمر فيينا، دول أجنبية وفت في التزاماتها، وباقي المبلغ يؤمن من الدول العربية، وعندما التزمت الدول الاجنبية بإلتزماتها تعمّر جزء من المخيم، للأسف الدول العربية لم تف بالتزاماتها، ولغاية الآن دولة عربية واحدة وفت بالتزامها وهي المملكة العربية السعودية، نحن الآن نعمل والرئيس تمام سلام باتجاه دفع الدول العربية للوفاء بإلتزاماتها، ووجه رسالة للمسؤولين العرب بهذا الموضوع، وتكلم معهم بزياراته ان كان لقطر أو الإمارات وتكلم معهم بشأن الالتزام بالاستحقاقات المالية، وتلقينا وعوداً بالوفاء بالإلتزامات، ولكن عملياً لم يحصل أي شيء إضافي، وأعتقد أنه من وقت إستلامي لهذا المنصب أعطينا الموضوع أولية كاملة، وأصبح هناك جهد ملموس وأتت الدفعة الثانية من السعودية، 15 مليون$، الآن سوف نبدأ ببناء المجموعة الرابعة في المخيم وتنفيذ الإعمار فيها، وهناك دور للأنروا لان التمويل الذي يأتي الينا نقدمه للأونروا، وهي التي تحصل هذه الأموال، وهي التي تتولى عملية الإعمار في مخيم نهر البارد، نحن كحكومة لبنانية نتابع موضوع التمويل، ولكن نحتاج لجهود مشتركة من جميع الأطراف لتحصيل التمويل، واذا توفر التمويل تصبح المشاكل الأخرى قابلة للحل، هناك خوف كبير طبعاً ، ونحن نرفع الصرخة بإستمرار ونتابع الموضوع حتى نؤمن الأموال المتبقية للإعمار.

وأكد منينمة أن التنسيق مع الفصائل الفلسطينية قائم ومستمر، وقال: التقيت مع الفصائل منذ أسبوعين، ووضعناهم في أجواء ما يحدث،  وتكلمنا بموضوع مخيم نهر البارد، وأسبوعين آخرين سنلتقي أيضا بالفصائل للتحدث بقضايا تفصيلية صغيرة لها علاقة بالمخيم، وهناك مبلغ من المال يجب أن يؤمن بناء هذا القسم من المخيم، ومحضر سلفاً كمية حجم الإعمار فيه، وبالفترة الأخيرة وجدت ضغوطات تطالب بزيادة غرفة هنا، وتوسيع هذا المبنى أو ذاك، أو بناء طابق زيادة، نحن طلبنا من الأونروا التقيد فعلياً من أجل التقدم بعملية الإعمار بالأسس التي تسرع العملية.

وأشار إلى أن هناك قضايا تتابع، ودور الفصائل مهم، عندما تكون موجودة على الأرض تساعد بتخفيف الضغوط على الأونروا، بما يتعلق بضرورة الإلتزام بالأساسيات التي تتم على أساسها عملية الإعمار.

وقال: هذا المشروع ضخم وكبير، وأي مشروع قانون كما وكل القوانين في لبنان، نحتاج لإنجازها الى 4 سنوات بين أقرارها من قبل الحكومة، وتمريرها بكل اللجان النيابية ، وعندما تنتهي من اللجنة المشتركة ترسل الى الهيئة العامة، ونحن اليوم في ظل حكومة 24 وزير،  لكنه فعلياً هؤلاء 24 رئيس جمهورية، كل وزير له حق الفيتو وحق الإعتراض، لذلك نحن على أهميته هذا الموضوع، لم نضع له أولية الآن، وضعنا أولية لتطوير عمل اللجنة مما يتيح لها القدرة الأكبر على العمل دون أن نصطدم بعوائق تأجيل إقرار هكذا مشروع، نتيجة لآلية إقرار القوانين في البلد.

الهويات والجوازات بعهدة الداخلية

وأوضح أننا أثرنا مع وزارة الداخلية، موضوع الهويات والجوازات أيضاً، بمعنى ان هوية اللاجئ الذي يمتلكها حالياً تكتب باليد وعلى بطاقات قابلة للتزوير، وبطاقات قابلة للعب بها، ولم تعد مقبولة في المطارات الغربية جميعها، وقد وعدتنا وزارة الداخلية ان تعمل على التعديل على هذه البطاقات، وأيضا مع التغييرات في جواز سفر اللبناني والفلسطيني على حد سواء، بشكل يتلاءم مع القوانيين الدولية لتسهيل حركة العبور، هذا الأمر بشكل أساسي عند وزارة الداخلية، أنا شخصياً تابعته مرتين مع وزير الداخلية، ولم أعرف حجم المتابعة من قبل وزارة الداخلية.

واعتبر ان النازحين الفلسطينين من سوريا هم جزء من النزوح السوري، لأن هؤلاء النازحين قدموا من سوريا، فبالتالي يتم التعامل معهم كجزء من الملف السوري.

وعن الفلسطينيين الذين تملكوا حديثاً قال: هذه مشكلة كبيرة، نحن نحاول دائماً أن ننتقل من مرحلة الى مرحلة للتعاطي في هذا الملف الشائك، ونضع اولية بالبحث، ونريد معالجة مشكلة الناس الذين تملكوا قبل ال 2001، والسماح لهم أن يسجلوا هذه الأملاك، ونسمح لحق التوريث، لننتقل بعد ذلك للإحصاءات التي نتأمل أن نحصل عليها، والدراسات، التي وجدت قبولاً عند الأطراف اللبنانية، انت تعرف أن هذا الموضوع شائك عند اللبنانيين، هناك أطراف لبنانية متخوفة من مسألة التوطين، وتربط كل القضايا بهذا الموضوع، وهو سياسي بحت، انا معك يجب ايجاد مخرج وحلول لهذه المشكلة وان شاء الله تدريجياً سوف نعمل على هذا الموضوع.

تجربة البارد لن تتكرر

وأسف منينمة لأن التعاطي اللبناني مع المخيمات الفلسطينية مقتصرة على الناحية الأمنية، ونحن نعمل في هذا الجانب ونقول أن التعاطي مع المخيم يجب أن يكون تعاطياً اجتماعياً، اقتصادياً وأمنياً، هناك تضخيم أحياناً له طابع سلبي نتيجة الخلافات اللبنانية الداخلية، والمعروف أن التطرف موجود داخل المخيمات وخارج المخيمات، بعضه محدود وأحجامه قليلة ، والمهم أن القوى الساسية الكبيرة في المخيمات هي ضد التطرف، وتأخذ موقفاً قاطعاً بما يتعلق بسلطة الدولة بهذا الجانب، بعض الأفرقاء السياسيين يضخم أحياناً هذا الجانب ، كما يضخموا أحيانا ً هذا الأمر في بعض المناطق اللبنانية.

وأعرب عن اعتقاده بأنه لا يوجد أي طرف لبناني أو فلسطيني يرغب بحصول عمل أمني ضد المخيمات، "ما حدا عندو أستعداد لتكرار تجربة مخيم نهر البارد"، وأعتقد أن الفلسطيننن داخل المخيم على درجة من الوعي بهذا الأمر مثلما السلطة اللبنانية واعية، ونطلب من الفلسطينيين الوقوف دائما ً ضد الامور التي تؤثر سلباً على المخيم، لمنع تحويل المخيم الى تجمع للخارجين عن القانون، وهذا عمل مشترك لبناني فلسطيني لضبط هذا الوضع.

وأكد أن الحوار الدائر الآن بعيداً عن الاعلام، هادئ وعقلاني بين  الطرفين اللبناني والفلسطيني في الحدود التي رسمناها كمرحلة ، نعم انا متفائل للوصول الى بعض النتائج.

انشر عبر
المزيد