شعور بالمسؤولية

03 آذار 2015 - 12:34 - الثلاثاء 03 آذار 2015, 12:34:07

أرشيف
أرشيف

زيارة وفد حركة الجهاد الإسلامي لمصر برئاسة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح ونائبة الحاج زياد النخالة، تأتي في إطار الشعور بالمسؤولية تجاه شعبنا الفلسطيني، وتحديدا قطاع غزة الذي يعاني العزلة والحصار الخانق ووقف عجلة الإعمار، الجهاد الإسلامي يسعى مع الأشقاء المصريين للتخفيف من معاناة أهلنا في قطاع غزة ، عبر سلسلة من الخطوات تبدأ بفتح معبر رفح الحدودي، مرورا بتعزيز دور مصر في مساندة الحقوق الفلسطينية، وإزالة كل أجواء التوتر بين مصر وغزة، من خلال تعزيز الثقة في فصائل المقاومة الفلسطينية، التي لا تتدخل بأي حال في الوضع الداخلي للبلدان العربية الشقيقة، وتحترم خيارات الشعوب العربية، ولا تنحرف بوصلتها عن عدوها الوحيد، وهو الاحتلال الصهيوني، وتسخر كل الجهود لمواجهته وإحباط مؤامراته ومخططاته وإفشال عدوانه على شعبنا.

حركة الجهاد الإسلامي تحدثت عن أجواء ايجابية تسود اللقاء بالأشقاء المصريين، وتفهم لكل القضايا المطروحة، والعمل على تخفيف الأعباء عن كاهل شعبنا الفلسطيني، وأن قرار المحكمة المصرية باعتبار كتائب القسام وحركة حماس "إرهابية"، لا يعني تبني الحكومة المصرية هذا القرار، لأن القاهرة تدرك جيدا حقيقة دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وهى تؤكد على حق مقاومة الاحتلال الصهيوني بكافة السبل، هذا الحق الذي كفلته كافة القوانين والأعراف الدولية، وتدرك أن العدو الرئيسي للأمة هو الاحتلال الصهيوني، الذي لا يخفي إطماعه في المنطقة ولا مخططاته التوسعية، ويعمل جاهدا لتحقيقها.

كما أطلعت حركة الجهاد الإسلامي المسؤولين المصريين على الإجراءات القمعية التي يشرع بها الاحتلال الصهيوني ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتسارع وتيرة التهويد في القدس والمسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء، وتنامي ظاهرة التمييز العنصري في المجتمع الصهيوني ضد أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48م، وكذلك تنامي ظاهرة التطرف الديني في المجتمع الصهيوني، وبروز دعوات لطرد الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 48، وهدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، وتسارع وتيرة الاستيطان إلى حد كبير، واحتجاز أموال الضرائب للتضييق على شعبنا اقتصاديا وزيادة معاناته، والتنكر لكل الحقوق الفلسطينية ليضرب الاحتلال بعرض الحائط كل القرارات الدولية لأنه امن العقاب، ومن أمن العقاب أساء الأدب.

حركة الجهاد الإسلامي تسعى كذلك لعقد لقاء مع الأخوة في حركة حماس لتنسيق المواقف، وتقريب وجهات النظر مع الأشقاء المصريين، والتغلب على كل العقبات التي يزرعها البعض لضرب العلاقة التاريخية بين مصر وحركة حماس، من خلال بث الدعايات الكاذبة، والأساطير الوهمية التي لا تبنى على حقائق، والتحشيد ضد المقاومة الفلسطينية لخدمة الاحتلالز

وتراهن الحركة على وعي كافة الأطراف المصرية والفلسطينية، والحس الوطني لديهما، للتغلب على كل الأزمات، وتغليب المصالح العامة، والتصدي لكل محاولات زعزعة الاستقرار في العلاقة التاريخية بين القيادة المصرية والإخوة في قيادة حركة حماس، إدراكا منها أنه آن الأوان لشعبنا الفلسطيني أن يجني ثمرة تضحياته، وان ينعم بالاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي، وأن هذا منوط بمدى تجاوب الأشقاء المصريين مع مطالب شعبنا الفلسطيني، وأهمها إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع الشقيقة مصر، وإعادة فتح صفحة جديدة في العلاقة بين حركة حماس والحكومة المصرية، يتخللها التعاون والتوافق والمواقف المشتركة لخدمة شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة.

انشر عبر
المزيد