رفض فلسطيني لزيارة الشاعر هشام الجخ للناصرة!

12 شباط 2015 - 03:58 - الخميس 12 شباط 2015, 15:58:18

الشاعر هشام الجخ
الشاعر هشام الجخ

القدس للأنباء - خاص

منذ الإعلان عن الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الشاعر المصري، الفائز بجائزة "شاعر المليون" هشام الجخ إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، لإقامة أمسية شعرية في مدينة الناصرة في 21 شباط الجاري، امتلأت وسائل المواقع الإلكترونية بالتساؤلات عن هذه الزيارة ومن يقف خلفها ومسوغاتها... واشتعلت وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي داخل الوطن المحتل وخارجه بالمواقف المنددة بهذه الزيارة، وصدرت بيانات عدة لإلغائها، على اعتبار أنها تشكل وجهاً من وجوه التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، الذي قاومه الفلسطينيون وأشقائهم في معظم الدول العربية، منذ عقود عدة.

وتأتي هذه "الزيارة" برعاية من بعض المؤسسات البلدية الحكومية والتجارية... وبالتالي فإن الشاعر الجخ سيدخل الى الاراضي الفلسطينية بتصريح من الإحتلال الصهيوني...

وقد أعرب نشطاء وسياسيون فلسطينيون ومنظمات فلسطينية عدة مناهضة للتطبيع مع "إسرائيل"... وناشدت "الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل" الجخ إلغاء أمسيته المرتقبة، مؤكدة أن العرض – بغض النظر عن النوايا - يخالف معايير مقاطعة "إسرائيل" ومناهضة التطبيع.

وقالت الحملة - وهي جزء من حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها التي تمثل أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والمهجر - في بيان لها، إنه اتضح لها مؤخرا أن الجخ سيدخل إلى أراضي الـ48 بتصريح خاصّ يصدر عن علاقة تطبيعية بين السلطات المصرية والسلطات "الإسرائيلية" تحكمها اتفاقية "كامب ديفد"، مؤكدة أنه في الأيام القليلة الماضية قامت جهات مصرية وفلسطينية بمناشدة الشاعر مباشرة وبعيدا عن الإعلام في البداية التخلي عن فكرة الزيارة، إلا أن هذه المناشدات - وإن تم التفاعل معها - لم تؤد إلى استجابة حقيقية من الجخ.

وأعلنت منظمة "فلسطينيون ضد التطبيع" في بيان لها عن استنكارها الشديد اعتزام الجخ زيارة الناصرة، مؤكدة أن عروض الفنانين من الوطن العربي في الأراضي الفلسطينية أمر مخالف للمعايير التي وضعتها جميع الحملات العربية المناهضة للتطبيع مع "إسرائيل" والتي بدأ تشكيلها منذ قيام دولة الاحتلال الصهيوني.

واعتبرت المنظمة أن في هذه الزيارات الفنية اجتيازا للخطوط السياسية الحُمْر على مستوى العالم العربي وخرقا للثوابت الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى كسر الحاجز النفسي في التعامل مع "دولة الاحتلال ومؤسساتها".

وناشد حزب التجمع الوطني الديمقراطي في مناطق 1948 الجخ إلغاء الزيارة باعتبارها تطبيعا مع الاحتلال، وأكد التجمع في بيان على موقفه المناهض للتطبيع بين الدول العربية و"إسرائيل" "باعتبارها دولة عنصرية ومحتلة ومعتدية على حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية".

وقال البيان "نحن نحترم الشاعر، ونحب شعره وكل المثقفين العرب من كتاب وشعراء وأدباء، الملتزمين بقضايا أمتهم القومية والديمقراطية، ولكننا نعتبر قدومهم عبر السفارة "الإسرائيلية" خطأ سياسيا، خاصة أننا نعتبر أن الموقف التاريخي والثقافي من "إسرائيل" كدولة كولونيالية ومعتدية هو الحصن الأخير للحفاظ على ضمير الأمة وعلى الرواية التاريخية".

وناشد عضو المكتب السياسي لحركة ابناء البلد محمد كناعنة الشاعر الجخ بإلغاء زيارته إلى مدينة الناصرة معلناً رفضه مقولة الشاعر بأن زيارته للناصرة تأتي في "إطار دعم صمود أبناء فلسطين والوقوف مع الشعب الذي عانى من غياب العرب"... ويؤكد كناعنة إن معاناة أبناء فلسطين تتأتى من المطبعين، الذين يدعون أن زياراتهم الآتية عبر سفارة الكيان هي لدعم القضية الفلسطينية... ودعا الجخ وغيره للنضال في بلدانهم لاسقاط اتفاقية كامب ديفيد وهذا يشكل افضل تضامن وتأييد ودعم للشعب الفلسطيني وقضيته...   

في المقابل التزم الشاعر هشام الجخ الصمت تجاه تلك الانتقادات، حتى الآن، فلم يصدر بيانا أو تصريحا يوضح حقيقة زيارته.

انشر عبر
المزيد