بركة: لمنع انتقال أيّ تأثير أمني على خلاف عباس ودحلان إلى المخيمات

30 كانون الأول 2014 - 01:14 - الثلاثاء 30 كانون الأول 2014, 13:14:58

القدس للأنباء

أشاد ممثل حركة المقاومة الإسلامية في لبنان "حماس"، علي بركة بالأوضاع الأمنية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وشدد على أن حالها أفضل بكثير من مناطق لبنانية "الدولة لا تستطيع دخولها".
وطالب في مقابلة خاصة مع نشرة "الجهاد" تُنشر في عدد كانون ثاني / يناير 2015، بتفعيل اللقاءات المشتركة، فلسطينيا داخليا، ومع الأجهزة والأحزاب اللبنانية، من أجل مواجهة الفتنة. كذلك، فإنه يعيد الإشادة بحيادية المخيمات منذ أحداث عبرا في صيدا، وأخيرا "الأحداث في الشمال، طرابلس"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الفلسطينيين في لبنان شعب وليسوا طائفة، وهم ضيوف في البلد".
ورأى بركة أن انسداد الأفق السياسي لعملية التسوية التي تقودها السلطة، يجعل خيار حق العودة في دائرة الاستهداف مجددا. ويضيف: "تحدث أحيان مشكلات داخلية، أو بين المخيمات والجوار، جراء تحريض إعلامي من وسائل دولية أو محلية"، مستدركا: "لا نزال نؤكد ضرورة تحييد المخيمات في لبنان عن الصراع الداخلي، لأن مشروعنا الوحيد هو العودة إلى فلسطين، لذلك لن ننجر إلى أي فتنة داخلية، ولن نسمح بأن تستخدم المخيمات كأداة في هذه الفتنة".
ويتابع قوله: "جوهر القضية الفلسطينية هي قضية اللاجئين التي يراد شطبها، وبعبارة أخرى العقبة الرئيسية أمام أي مشروع تسوية، والحل المقابل، في ظل رفض إقرار حق العودة، ورفض لبنان خيار التوطين، هو استهداف المخيمات لتهجير اللاجئين منها".
وينبه بركة إلى أن كثيرين من الإعلاميين اللبنانيين قد لا يدركون هذا السياق العام لإثارة المشكلات في المخيمات.
ويؤكد ممثل "حماس" أن القيادة الفلسطينية في لبنان تؤمن بأن أمن المخيمات هو من أمن لبنان، "ولدينا لجان أمنية متخصصة لمعالجة أي مشكلة، وإيجاد أي حل بشأن قضية أي مطلوب".
وبما أن "العين على عين الحلوة"، يؤكد القيادي أن الفصائل اهتمت بوضع المخيم، وشكلت قوة أمنية لضبط الوضع فيه، فضلا على الاتصالات المتواصلة مع المحيط. من هنا ينطلق بركة، ليشرح دور القوة الأمنية في المخيم، مشيدا بالتواصل بين هذه القوة والأجهزة اللبنانية "التي أبدت ارتياحا كبيرا لدور القوة الأمنية ووجودها".
ويكمل: "القوة الأمنية في عين الحلوة خطوة أولى، ونريد تعميم التجربة في شاتيلا وبرج البراجنة والبداوي، والحديث هنا عن تعزيزها بالعدة والعتاد لنواجه أي ارتدادات أمنية لاحقة".
وبالسؤال عن كيفية تجنيب المخيمات، تأثيرات الإشكال السياسي بين حركتي "فتح" و"حماس" في فلسطين المحتلة، فإن بركة يجيب: "اللبنانيون، بكل طوائفهم، لا يحترمون الفلسطينيين إذا اختلفوا، لذلك اتفقت حماس وفتح في لبنان منذ عام 2005 على تجنب أي تداعيات سلبية لأي خلاف سياسي في فلسطين، ونضبط عناصرنا في هذا الاتجاه".
في المقابل، يتنامى خلاف داخلي فتحاوي بين تياري محمود عباس ومحمد دحلان. هنا يوقف ممثل "حماس" سياق الحوار، ليؤكد أنهم أوصلوا رسائل إلى أنصار كل من عباس ودحلان، بضرورة منع انتقال أي تأثير أمني لهذا الخلاف إلى المخيمات.
وإجابة عن "إمكانية استغلال حماس هذا الخلاف"، قال: "في الداخل (فلسطين) يُسأل الداخل... هنا أولويتنا أمن المخيمات"، لافتا إلى أن الدولة اللبنانية على علم بهذا الخلاف، وأوصلت هي الأخرى رسائلها إلى الطرفين، وخاصة أنصار دحلان، بالشأن نفسه. واختتم بالقول: "لن نقبل جر المخيمات إلى مشكلات فلسطينية داخلية، أو فلسطينية ـ لبنانية، أو صراعات سنية شيعية... هذه ثلاث لاءات التزمناها مع الفصائل الأخرى".

 

انشر عبر
المزيد