الكشف عن إقامة متحف (إسرائيلي) بمسجد في بئر السبع

21 كانون الأول 2014 - 12:13 - الأحد 21 كانون الأول 2014, 12:13:24

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر الأحد، عن افتتاح متحف "إسرائيلي" في المسجد الكبير في مدينة بئر السبع، بدون ضجة أو حفل افتتاح، وذلك بسبب معارضة سكان المدينة المسلمين لذلك، وبعد صراع قضائي على مدار عقد.

وذكرت الصحيفة أن "متحف الثقافة الإسلامية وشعوب الشرق" بدأ يعمل في المسجد الكبير في بئر السبع، بدلاً من الاستجابة لمطالب المواطنين المسلمين في بئر السبع ومنطقة جنوب البلاد عمومًا بالعودة لاستخدامه للصلاة.

وكان مركز "عدالة" ومنظمات حقوقية في النقب قدمت التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في العام 2002، طالبت فيه بالسماح للسكان المسلمين في بئر السبع ومنطقة جنوب البلاد عمومًا بالصلاة في المسجد الكبير والوحيد في المدينة.

وشدد الالتماس على أن إغلاق المسجد أمام السكان وتحويله إلى متحف يشكل مسا خطير بحقهم وبكرامة وحرية العبادة، لكن بلدية بئر السبع وحكومة "إسرائيل" اعترضت على ذلك، وشكلت لجنة حكومية.

وقدمت هذه اللجنة توصياتها في العام 2004 وتبنت موقف البلدية والحكومة، بأن يبقى المتحف يعمل في المسجد. وشاركت المحكمة العليا في هذه الجريمة، بعد أن طلبت من الجانبين التوصل إلى تسوية بحيث يخدم المسجد المصلين المسلمين واستمرار عمل المتحف فيه وأن يستخدم "كمركز ثقافي".

وزعمت البلدية أن وجود مسجد في المركز التجاري في المدينة سيؤدي إلى احتكاكات بين المسلمين واليهود "ويعرقل مجرى الحياة في المدينة" وأن هذا سيشكل خطرا على سلامة الجمهور، بادعاء أن المسجد سيستغل من جانب جهات إسلامية لتنظيم مظاهرات ونقاط احتكاك مع اليهود.

وقررت المحكمة العليا في ختام مداولات، في العام 2011 بتركيبة 3 قضاة، هم سليم جبران وأيالا بركتشايا ومريم ناؤور، رفض الالتماس وفتح المتحف في المسجد الكبير، وأن التسوية تكون من خلال فتح متحف للحضارة الإسلامية وشعوب الشرق.

وانتقد القاضي جبران بشدة زعم البلدية بأن فتح المسجد للصلاة سيؤدي إلى خرق النظام العام.

ولفت مدير مكتب "عدالة" في النقب خليل العمور في تصريح صحفي، إلى أنه يسكن في بئر السبع 10 آلاف مسلم، وليس لديهم مسجدًا يصلون فيه.

ويشار إلى أن "إسرائيل" وخلافًا لمزاعمها، تنتهك بصورة منهجية حق المسلمين بالعبادة، مثلما تنتهك حق المسيحيين أيضًا، من خلال الاستيلاء على مساجد وكنائس ومنع أبناء هذه الطوائف من الصلاة فيها.

والمسجد الكبير في بئر السبع بُني عام 1906، على أيدي الإمبراطورية العثمانية، وبقي الفلسطينيون يصلون فيه حتى احتلال المدينة في العام 1948، وبعد ذلك استخدم المسجد كمعتقل ومقرًا لمحكمة الصلح في المدينة.

وتم تحويل المسجد في العام 1953 إلى متحف للآثار، باسم "متحف النقب"، وفي العام 1987 اعترفت فيه السلطات الإسرائيلية بموجب "قانون المتاحف"، وتم إغلاق المتحف في العام 1992 بعد أن أصبح المبنى مهترئا وآيلا للسقوط.


المصدر: وكالات
 

انشر عبر
المزيد