الرفاعي: القضية الفلسطينية يجب أن لا تغيب أياً كانت الضغوط ونعذر الرئيس المصري مؤقتاً

25 حزيران 2012 - 11:19 - الإثنين 25 حزيران 2012, 23:19:05

رحب ممثل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، بفوز محمد مرسي برئاسة جمهورية مصر العربية، معتبراً أن هذا الفوز يفتح "مرحلة جديدة في مصر مليئة بالمخاطر والتحديات اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً."
موقف الرفاعي جاء في مقابلة متلفزة مع فضائية "فلسطين اليوم"، مساء اليوم الإثنين، تناول خلالها انعكاس فوز مرسي على القضية الفلسطينية ومستقبل الصراع مع العدو الصهيوني.
وعبر الرفاعي عن تفاؤله بالقول إن الشعب المصري الذي "لم يقبل التطبيع مع العدو طوال ثلاثين عاماً، لا نظن أنه سيرضى بالتطبيع بعد فوز مرسي."
وعن سبب غياب فلسطين عن خطاب فوز مرسي رأى الرفاعي أن ذلك قد يكون بسبب "الضغوط الخارجية التي تمارس على مصر، ولرغبة الرئيس مرسي في تطمين الداخل وترتيب الأوضاع الداخلية."
واستدرك الرفاعي: "نحن نعتبر أن القضية الفلسطينية يجب أن لا تغيب أياً كانت الضغوط، ونحن نعذر الرئيس المصري مؤقتاً، ولمدة قصيرة"، مؤكداً أن "التحول الذي حصل في مصر هو تحول إيجابي وسيخدم القضية الفلسطينية"، طالباً "أن يعطى الوقت للقيادة الجديدة، سواء في مصر أم في تونس، وفتح المجال أمامها، ونحن نثق بها لأنها خرجت من الشعب،" لافتاً الى أن "القضية الفلسطينية تسكن وجدان الرئيس محمد مرسي، وهو يحتاج الى القليل من الوقت لكي يقرأ المستجدات والمتغيرات الدولية".
وحول توقيت العدوان الصهيوني على قطاع غزة، قال الرفاعي: "العدو الصهيوني أرسل عدة رسائل الى مصر مضمونها الربط بين غزة ومصر على الصعيد الأمني وتحميل مصر المسؤولية عن أعمال المقاومة إنطلاقاً من غزة."
وأوضح الرفاعي أن "العدوان الصهيوني هو استكشاف بالنار ورسالة الى الرئيس مرسي بأن العدو مستعد لتغيير قواعد اللعبة في غزة إذا حاول الجانب المصري تغييرها بعد فوز مرسي."
وقال الرفاعي إن "الكيان الإسرائيلي معني بالموقف المصري ويأخذه في الحسبان عند أي عدوان"، مشيراً الى أن تصريحات قادة العدو هي محاولة "لوضع سقف للرئيس المصري عبر الابتزاز والتهديد العسكري والاقتصادي"، منبهاً الى أن النظام السابق قد "ربط مصر بالاقتصاد الصهيوني وبالمعونات الأمريكية"، لافتاً الى أن "الموقف الأمريكي والغربي لا يزال حذراً في التعاطي مع فوز مرسي".
وحول الوضع الحالي في غزة، قال الرفاعي إن "معادلة وقف إطلاق النار في غزة لا تزال قائمة"، محذراً بأن "العدو الصهيوني لا يمكن أن يلتزم بوقف إطلاق النار لفترة طويلة، وهو معني بتحريك الواقع الميداني في غزة لأسباب أمنية أو داخلية أو لتوجيه رسائل الى مصر أو الى غيرها."
وأوضح الرفاعي أن العدو الصهيوني حاول من خلال عدوانه الأخير على غزة "أن يخرق القواعد السابقة وأن يؤسس لقاعدة جديدة وهي الرد على أي عملية تنطلق من سيناء بالعدوان على غزة".
وختم الرفاعي حديثه بالتأكيد على حالة القلق التي يعيشها الكيان الصهيوني، وبأن "كل القادة في الكيان الإسرائيلي يعترفون بأن هناك مرحلة سوداء تمر على الكيان."
 

انشر عبر
المزيد