إسرائيل تعرض على لبنان (تعاوناً أمنياً) لمكافحة الإرهاب

12 كانون الأول 2014 - 01:20 - الجمعة 12 كانون الأول 2014, 13:20:37

المصدر: "النهار"
لجأت اسرائيل الى أسلوب جديد لتوريط لبنان في قضية الساعة اي الارهاب التكفيري، التي تقلق ليس فقط لبنان وباقي الدول العربية بل ايضا العالمية، خصوصاً الأوروبية منها بعد احصاء أعداد لا بأس به من البريطانيين والفرنسيين والبلجيكيين انخرطوا يقاتلون في صفوف "الدولة الاسلامية".

وطلب مسؤولو هذه الدول التي ينتمي اليها هؤلاء من اجهزة الامن مراقبة العائدين منهم والتنسيق مع الاجهزة المماثلة التركية واللبنانية والأردنية ورصدهم بموجب لوائح اسمية من اجل مراقبتهم لمنعهم من القيام باعمال ارهابية واتخاذ اجراءات في حقهم تصل الى درجة نزع جنسياتهم التي حصلوا عليها. وتدرس بريطانيا إمكان ابعادهم من أراضيها، وتفعيل الجهاز الخاص الذي أنشأه الاتحاد الاوروبي حول مكافحة الارهاب من اجل جمع المعلومات الاستخبارية لحماية كل دولة عضو فيه.

تجلت نيات اسرائيل بالإيهام انها تدرس موضوع التعاون الامني مع الجيش اللبناني لمكافحة الارهاب، وذلك بزعم أطلقه مسؤول عسكري كبير طلب عدم ذكر اسمه، انه يمكن ايجاد فرص مشتركة لمحاربة عدو مشترك . واللافت انه قبل ان يسوق تلك القاعدة، اعترف ان كلا البلدين في حال حرب من الناحية القانونية وهذا ما يشكل صعوبة للبنان وسيقابل اي تنسيق استخباراتي لمحاربة "داعش" مع اسرائيل بالرفض ويعتبر مثل هذا التعامل بانه جريمة. وأراد الضابط عينه الإيحاء ان اي تنسيق استخباراتي من هذا النوع يبقى دائماً بالقناة السرية او عن طريق وساطة الولايات المتحدة الاميركية التي تتزعم التحالف الدولي لمقاتلة تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا ولبنان عضو في هذا التحالف ويمكن إيصال المعلومات من طرق اميركا وليس بشكل مباشر.

عقبّ وزير في الحكومة لـ "النهار " هذا زعم اسرائيلي اعتدنا عليه وهذه المرة وجد ظاهرة الارهاب وان لبنان عضو في " التحالف الدولي" محاولة للعرض خدماته على لبنان مع الإشارة الى ان اسرائيل ليست عضو ا في هذا التحالف وقوبلت برفض طلب انضمامها اليه بعد ان حاولت ذلك مرارا وعارضت ذلك بقوة الدول العربية الأعضاء فيه وفي مقدمها السعودية . كما ان لبنان غير ملتزم بالقرارات العسكرية على اختلافهاالتي يتخذها التحالف".

ولاحظ ان "عرض المسؤول العسكري الاسرائيلي التنسيق مع لبنان لمكافحة الارهاب يهدف اولا الى محاولة جس نبض الحكومة اللبنانية وإحراجها وهو يعلم سلفا انها سترفضه"، وحاول هذا الوزير "دعم موقفه لاقناع لبنان بانه ينسق مع دول عربية اخرى"، اذ قال انه لا يرى صعوبة في "التنسيق الامني مع كل من الاردن ومصر وتركيا".


 

انشر عبر
المزيد